أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - جلال الصباغ - دلالات اختطاف سجاد العراقي














المزيد.....

دلالات اختطاف سجاد العراقي


جلال الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6682 - 2020 / 9 / 20 - 19:49
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لم يتوقف القتل والخطف منذ تولي الكاظمي رئاسة الوزراء، انما اصبحت هذه العمليات نوعية اكثر ومخطط لها بشكل اكثر دقة، ومع كل عملية من هذا النوع يخرج لنا رئيس الوزراء متوعدا بمحاسبة المسؤولين عنها والقصاص منهم، لتنتهي التحقيقات بعد ايام دون التوصل الى اية نتيجة.

رغم ان هذه الجرائم فيها الكثير من الادلة والوقائع والمؤشرات التي تبين بشكل لا لبس فيه تورط جهات مليشياوية في ارتكابها، الا ان كل ادعاءات الكاظمي وحكومته بكشف الجناة ومحاسبتهم، مجرد التفاف على مطالب المنتفضين، وتسويف التحقيقات في كل الجرائم المرتكبة بحقهم منذ الاول من اكتوبر الماضي ولغاية الآن.

الامر لا يقف عند هذا الحد، فالكاظمي الذي كان رئيسا لجهاز المخابرات ابان حكم عبد المهدي يعرف جيدا من كان يقتل، واليوم وهو رئيس وزراء يعرف ايضا من يقتل ويخطف ويهدد، بل ان عدم اتخاذ اي اجراء بحق المجرمين، يدلل بشكل لا لبس فيه على اكتساب تأييد السلطة او ضمان سكوتها وتواطئها على الاقل.

السلطة المهزومة التي ارعبتها انتفاضة اكتوبر طوال الفترة الماضية وعمقت من ازمتها، تريد اعاقة اي تقدم يحصل بمسيرة الانتفاضة، خصوصا والذكرى الاولى للانتفاضة على الابواب، واعاقة تقدم الانتفاضة من وجهة نظر السلطة لا يتم الا بوسائلها المعروفة وهي التهديد والاختطاف والقتل، لانهم لا يمتلكون غير هذه الادوات، فطبيعة النظام الإجرامي لا تنتج الا الاجرام.

ان اختطاف الشاب سجاد العراقي من الناصرية امام أنظار الأجهزة الأمنية، ودون فعل اي شيء، هو امتداد لنفس مسلسل الترهيب الذي ابتدأ منذ الفين واحد عشر بالضد من المعترضين على هذا النظام، وهو مستمر وسيستمر ما دامت قوى واحزاب المحاصصة الطائفية والقومية هي الحاكم، فهذا النظام يستمد قوته من حكم العصابات والمليشيات التي لا تعرف غير لغة القتل والارهاب، وما مصطفى الكاظمي الا الابن الشرعي لكل هذه الاطراف.

هشام الهاشمي – ريهام يعقوب – شيلان دارا – سجاد العراقي يضاف لهم اكثر من 800 ضحية اخرى خلال عام من الانتفاضة، يدلل على انها سياسة ممنهجة للقتل والخطف، والمسلسل مستمر دون ان نعرف نهاية لجرائم الاسلام السياسي ورجال دينه المتخلفين.

لن ينتهي الخطف والقتل والترهيب تجاه منتفضي اكتوبر دون استعادة الانتفاضة لزخمها وتطوير عملها بعيدا عن كل القوى المليشياوية والقوى الاصلاحية التي تطالب بالترقيعات والاصلاحات الشكلية التي تضمن بقاء ذات النظام والمحافظة عليه، ولا خلاص من هذه الجرائم الا بالخلاص من النظام نفسه.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوى الثورة المضادة تتهيأ لأكتوبر
- الانتحار احتجاج ورفض للواقع البائس
- بين الزنكلوني ومقتدى الصدر
- بلاسخارت والمرجعية والمطبلين
- أكتوبر على الأبواب ... لنتحد من أجل الخلاص
- دروس من انتفاضة أكتوبر العظيمة
- في العلاقة بين الطليعة الثورية والجماهير
- لا جديد في دولة الطوائف
- قلوبنا مع جماهير السودان التي تواجه الفيضان
- مسرحية حصر السلاح بيد الدولة
- عن الجيوش الإلكترونية التابعة للنظام
- أكتوبر ٢٠١٩ - أكتوبر ٢٠٢& ...
- من سرق اتحاد الطلبة ؟!
- الطائفية ورقة السلطة الوحيدة للبقاء
- حول بث الاغاني في قناة دجلة
- الوهمُ باعتبارهِ منقذاً
- بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس منظمة البديل الشيوعي في العراق ...
- استعدادا للأول من أكتوبر... من حقنا أن نحلم
- وهم التغيير عبر الانتخابات
- سلطة الطوائف والقوميات تعني سلطة الازمات


المزيد.....




- البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية: المنهجية والتَّـ ...
- ربطة العنق
- “فرجان لوّل” *
- أداء المجلس النيابي والجمعيّات السّياسيّة
- الذي لا يحب جمال عبدالناصر (لسليمان العمري)
- رقصة
- من أجل مستقبل غير مؤجل
- دروس “كورونا” ومهامّ المستقبل
- نوّاب الشعب أم نوّاب الحكومة؟
- من أجل النهوض بصناعة الكتاب المحلي


المزيد.....

- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - جلال الصباغ - دلالات اختطاف سجاد العراقي