أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمون الواليدي - تعليم في الحضيض ومستشفيات كالمسالخ !














المزيد.....

تعليم في الحضيض ومستشفيات كالمسالخ !


ميمون الواليدي

الحوار المتمدن-العدد: 6659 - 2020 / 8 / 27 - 11:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعليم في الحضيض ومستشفيات كالمسالخ
بعد صدور بلاغ وزارة التعليم/الداخلية بخصوص الدخول المدرسي القادم، قامت القيامة ولم تقعد بسبب ما تضمنه من قرارات ارتجالية تنسجم والسياسات الطبقية للدولة المغربية.
للأسف أن القيامة إياها ابتعدت عن الهدف وجانبت الأسباب الحقيقية والمسؤولين الحقيقيين لما نحن فيه وما نحن مقبلون عليه من كوارث، لتنتج عنها حرب شعواء خاضتها أبواق المخابرات على رجال التعليم مستغلة "بعض الحق الذي يراد به باطل" لتعويم النقاش وتمييعه خدمة لأولياء النعمة، الذين لا هم لهم سوى تنفيذ ما تبقى من الأجندة التاريخية: القضاء على ما تبقى من التعليم العمومي وتحويل أبناء الشعب إلى عمال وتقنيين في خدمة الرأسمالين الأجنبي والتبعي.
بأسف شديد أيضا، ضاع المجهود المبذول على وسائل التواصل الاجتماعي في المهاترات وصراع الديكة وانساق الكثيرون، مناضلين ونقابيين وجمعويين واباء وأمهات وأساتذة ومربين....، انساقوا جميعا خلف الطعم كما هي العادة في هكذا محطات، لنجد أنفسنا بعد ستة أيام على صدور قرار يهم البلاد ومستقبلها، وكان من الأولى أن يكون له ما بعده بسبب خطورته، نصدر جعجعة ولا نرى طحينا، وسرعان ما سيخفت الزعيق، ويحقق أعداء الشعب أهدافهم، بينما نعود لنعض على الأصابع ونندب حضنا، ونستعد للزعيق مرة أخرى عندما يأتون لأخذ المزيد وهكذا دواليك إلى أن يرث الله هذه البلاد ومن عليها، أو يحدث الكون أمرا معجزا لم يكن في الحسبان.
الحقيقة التي يجب على الجميع فهمها، هي ألا وجود لشيء إسمه تعليم عمومي مجاني بالمغرب، ولا وجود فيه لشيء إسمه صحة عمومية مجانية. ولهذا عندما أسمع بعضهم يتحدث عن الدفاع عن "مجانية التعليم" أصاب بالسعار.
كأب كنت قد قررت عدم إرسال أولادي للمدارس قبل صدور بلاغ الوزارة بكثير، حتى لو قررت الدولة فرض التعليم الحضوري كنت سأبقيهم في البيت لأدرسهم بنفسي (أنا من درستهم فعليا حتى من قبل على كل حال)، وربما ذهبت بعيدا وأبقيتهم في البيت للأبد على أن يجتازوا الامتحانات الاشهادية كأحرار ولتذهب المدرسة الطبقية للجحيم. اي أب عاقل لن يغامر بإرسال فلذات كبده للمدرسة وهو يعلم حجم الخطر الذي يهددهم. لا يمكن للمرء أن يغامر بحياة أبنائه في سبيل تعليم طبقي فاشل أصلا وهو يعلم علم اليقين أن المستسفيات عبارة عن مسالخ بشرية وقاعات انتظار لملك الموت عوض أن تكون أماكن للرعاية والاستشفاء.
التنظيمات السياسية التي تدعي تبني قضايا الشعب، والمنظمات النقابية، وتنسيقيات الأساتذة وجمعيات الآباء كلها فشلت في التعبئة لفرض مكتسبات قليلة في قطاعي التعليم والصحة، بل وتسببت في ضياع ما تحقق من مكتسبات طيلة عقود. ومن يعتقد أن الأمر سيتغير بسبب كورونا، بل ويدعو الدولة لتغيير سياساتها في مجالي التعليم والصحة إما متواطئ أو غبي لا يعرف فيما يتحدث. وجود هكذا تعليم وهكذا قطاع صحي هو من طبيعة هذه الدولة، ومن يقبل بشكل الدولة عليه أن يقبل بسياساتها ويغلق فمه إلى الأبد.



#ميمون_الواليدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقامة الرمضانية
- المقامة الدافقرية
- عن بوتين وأردوغان !
- الجميع مطبع مع الصهيونية
- هيئة ضبط
- كوفيد 19، كاترينا والآخرون !
- تحليل ملموس، لا سفسطة برجوازية !
- لا أعرف عمر الراضي لكنني أعرف الدولة المغربية !
- عن الحكومة والعيد والعطلة وأشياء أخرى !
- الأمازونيات، أو جمهورية السحاقيات !
- سجل أنا لست عربيا، سجل أنا لست أمازيغيا!
- يوميات ساخرة 2 : كوبا أمريكا وكوبا مسلمين
- يوميات ساخرة 3 : صلاة الوزراء والقياد، صلاة التراويح والأعيا ...
- يوميات ساخرة 4 : القفة والجلالب والقوالب !
- يوميات ساخرة 5 : مغارة البغلمان والأربعون حرامي !
- يوميات ساخرة 6 : قنوات الصرف الصحي وعصير -الحامض- !
- يوميات ساخرة 1 : ليبرالي الليل وليبرالي النهار
- إنتقال
- حمار دولة -المهرجانات والزوايا- وقف في العقبة
- فصل المقال.... فيما بين الانتهازي والنضال من انفصال !


المزيد.....




- رئيس مجلس الشورى بإيران يعلق على -استعراضات- ترامب وما يستخد ...
- ساويرس يعلّق على هجوم ترامب ضد عبدالرحمن السيد بسبب إسرائيل. ...
- كيف نجح الحلفاء في تهريب -سلاح هتلر العجيب- من بولندا المحتل ...
- الجيش الأمريكي يتسلم دفعة كبيرة من صواريخ استخدمت لأول مرة ف ...
- -وول ستريت جورنال-: ترامب يأمر بإجراء تحقيق بشأن تسريب معلوم ...
- -رويترز-: الولايات المتحدة طلبت من روسيا الإفراج عن مواطنها ...
- الحوثيون يهاجمون معسكرات حكومية ويقصفون نجران بالسعودية
- الحكومة العراقية تحذر الفصائل من استهداف السعودية وتؤكد حصري ...
- لقاحات لا تحتاج إلى التبريد: ابتكار قد يحد من هدر نصف اللقاح ...
- الولايات المتحدة تستعد لغزو كوبا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمون الواليدي - تعليم في الحضيض ومستشفيات كالمسالخ !