أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمون الواليدي - عن بوتين وأردوغان !














المزيد.....

عن بوتين وأردوغان !


ميمون الواليدي

الحوار المتمدن-العدد: 6648 - 2020 / 8 / 16 - 14:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن بوتين وأردوغان !
يحاول البعض إقامة مقارنة بين الرجلين ليخلص إلى أنهما وجهان لعملة واحدة معدنها "استغلال الشعور القومي من أجل إحياء مجد روسيا للأول والدولة العثمانية للثاني"!
مشكلة "الأساتذة البرجوازيين" أنهم لا يستطيعون النظر أبعد من أنوفهم، وأفكارهم المثالية التي تلقنوها في "أندية حقوق الإنسان وجمعيات باليما" تعمي بصيرتهم، وتقودهم رأسا لكتابة "جملة إنشائية" خالية من أي تحليل ملموس مبني على الديالكتيك ومسترشد بالاقتصاد السياسي.
أولا: روسيا القيصرية كانت دولة مبنية على القومية الروسية واضطهدت القوميات الأخرى ومنها القريبة من الروسية كالسلافية مثلا. بينما الدولة العثمانية لم تكن دولة قومية بل دولة "أمة دينية" قائمة على الإسلام، ولهذا استعملت العربية في الدول التابعة للباب العالي ولم تفرض عليها التركية وكذلك الشان بالنسبة للصرب والألبان وغيرهم.
ثانيا: الإرث الذي يبني عليه أردوغان ويستمد منه شرعيته ليس ارثا عثمانيا بالمطلق بل مناقضا له، الدولة المدنية والعلمانية والانتخابات والاقتصاد كلها مقومات الكمالية الاتاتوركية ولا علاقة لها بالعثمانيين الذ ين كان اقتصادهم قائما على الضرائب والقرصنة وهو ما اوصلهم للهلاك في النهاية. نفس الشيئ بالنسبة لبوتين، فهو يبني مجده بالاعتماد على ما ورثه من الاتحاد السوفياتي وليس عن روسيا القيصرية، استغلال بوتين للحرب الوطنية في الدعاية هو أمر مناقض لمبادئ القيصرية والجميع يعرف موقف البلاشفة من الحرب الأولى. في السياسة والحرب بوتين يستعير دائما خط الاتحاد السوفياتي وهو ليس خطا قوميا بالمطلق.
ثالثا: بوتين يتصرف كنقيض للغرب أو كند له على الاقل، بينما أردوغان عبد لدى الغرب ودولته عضو في حلف الناتو، ولديه قاعدة عسكرية أمريكية في أنجليك.
رابعا: أردوغان يلجأ للدين لحشد الأتباع والحلفاء بينما بوتين ليس لديه هذا الامتياز، أولا لضعف تأثير الكنيسة الأرثوذكسية ثانيا لانتشار الافكار العلمانية في اوروبا، وبالتالي لا يمكن لبوتين استغلال الاورتودوكسية لاستمالة الاوكرانيين أو السلافيين أو الجورجيين او غيرهم.
خامسا: كلا الرجلين يعرفان أن الأفكار الشعبوية عرقية كانت أو دينية يمكنها أن تدجن الملايين لبعض الوقت لكنها لن تطيل عمر النظام، ويعرفان أن العامل الاقتصادي هو المحدد، لهذا تجدهما يحققان الشيء الكثير، بوتين بالاعتماد على السياحة (عائدات كأس العالم حققت أرقاما قياسية) والمناجم والصناعة وتجارة الأسلحة وعائدات أصدقائه من الميليارديرات المافيوزيين كرومان أبراموفيتش، وأردوغان بالاعتماد على "التجارة الاسلامية" التي أدت لاستوطان متاجر بيم في تونس والمغرب مثلا وسرقة ثروات الشعوب كالشعب السوري والليبي في الطريق.
سادسا: بوتين ليس يساريا بالتأكيد ولن يكون يساريا بل هو تلميذ بوريس يلتسن سيئ الذكر، لكنه ليس أردوغان في شيئ، وليس ترامب ولا ماكرون ولا ميركل بالمطلق. بينما أردوغان أكان إسلاميا أم لا فهو جرو ينبحث بما يوحى إليه من الغرب.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,248,934,897
- الجميع مطبع مع الصهيونية
- هيئة ضبط
- كوفيد 19، كاترينا والآخرون !
- تحليل ملموس، لا سفسطة برجوازية !
- لا أعرف عمر الراضي لكنني أعرف الدولة المغربية !
- عن الحكومة والعيد والعطلة وأشياء أخرى !
- الأمازونيات، أو جمهورية السحاقيات !
- سجل أنا لست عربيا، سجل أنا لست أمازيغيا!
- يوميات ساخرة 2 : كوبا أمريكا وكوبا مسلمين
- يوميات ساخرة 3 : صلاة الوزراء والقياد، صلاة التراويح والأعيا ...
- يوميات ساخرة 4 : القفة والجلالب والقوالب !
- يوميات ساخرة 5 : مغارة البغلمان والأربعون حرامي !
- يوميات ساخرة 6 : قنوات الصرف الصحي وعصير -الحامض- !
- يوميات ساخرة 1 : ليبرالي الليل وليبرالي النهار
- إنتقال
- حمار دولة -المهرجانات والزوايا- وقف في العقبة
- فصل المقال.... فيما بين الانتهازي والنضال من انفصال !
- حركة 20 فبراير: الشعب يريد، أم الانتهازية تريد؟
- في التربية والدين
- المقامة المنشارية


المزيد.....




- جنرال صيني كبير يحذر من -فخ ثيوسيديدس- وهو (حتمية الحرب)
- مصر.. كاميرا مراقبة تنقذ طفلة من -وحش بشري- في اللحظة المناس ...
- ألمانيا تبدأ تدريجيا بتنفس الصعداء بعد -إجراءات كورونا الخان ...
- ماهي اللقاحات التي يجب المراهنة عليها أمام سلالات كورونا الم ...
- النساء الجزائريات في الشارع من أجل حقوقهن وضد السلطة
- ماهي اللقاحات التي يجب المراهنة عليها أمام سلالات كورونا الم ...
- النساء الجزائريات في الشارع من أجل حقوقهن وضد السلطة
- الطائرة المسيرة الروسية -ألتيوس- تختبر جميع أسلحتها
- -أنا تعبت-... نجيب ساويرس يعلق لأول مرة على تغيير اسمه... في ...
- وسائل إعلام تكشف عن القدرات القتالية لـ -أرماتا الأوكرانية-. ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمون الواليدي - عن بوتين وأردوغان !