أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - مَجْهُولٌ أَخْرَق














المزيد.....

مَجْهُولٌ أَخْرَق


صفوت سابا

الحوار المتمدن-العدد: 6639 - 2020 / 8 / 7 - 17:44
المحور: الادب والفن
    


هُنَا لا يَرْقُد أَحَدٌ
لا يَسْكُن عَنْتَرَةُ في القَبْرِ أو إِبنُ يَزِيدِ
لكنه مَجْهُولٌ أَخْرَق
اِنْطَفَأَت جَذْوَة أَيَّامِهِ غَيْر فَقِيدٍ
نَامَ مَكْتُوفَ الأَيْديِ في بَرْدِ اللَّيْلِ
تَوَسّد حَجَرًا سَنُّوه كَحَدِيد
غَرَسُوه في رأسهِ كنِصَال نَخِيل
شَقَّتْ أوصَالَه كَجَرِيد

فَالسَّاكن مَعْتُوة طارده جِرْذَانٌ الجيل
مِدَادُ كَلِمَاتِ التمجيد
طَبْخات الإفْكِ على طبق التهليل
أسْكَنَه إبليس بين ثُكُنات عبيد
أسْوَدُ من قلب ذليل
يَتَقَوَّت من أَيْدِيِ نبيل و شريد
ثُكُناتْ لا عشقٌ فيها ولا حَبلٌ
ولا رَنَّات زغاريد
فلما تَنَشَّقَ فيها زمن الفرح
لم يجده في يوم العيد

هنا لا يرقد أحَدٌ
لا يتوارى بين الأكفان جثمان شهيد
خلف مصابيح ظلمة لَحْد
تفترس إشراقة يومِ جديدِ
ودماءٌ بين الأنياب ذاقتها كالشهد
ابْتَلِعُتها كَثَريدٍ
وكَحَملٍ يأكله الضَّبْعُ
في ليلة عيد
وثياب مَغْمُوسَة في الصِّبْغِ
شَلَّت كَشْكَشَة التَّجْعِيدِ
بين طرقات الأَكْمام
قَعْرَ الأخاديدِ


هنا لا يرقد أحد المشاهير
أو العواميد
أو قائد لمعارك جَلَلٍ
بل صعلوكٍ رعديدٍ
غاب في يوم جنازته إطْلالة حَبْرٍ
يترنم لحن التمجيد
لم تَصْدَح أنْغَام بيتهوفن
في ساعة دَفْنِه عِطْر نشيدٍ
لم يرسله للقبر كَوْكَبَة من عَلْيَاء القوم
أَنِفوا فناجين القهوة الباردة كجليد
لم يُبْكِيه أحدٌ كَوَصَيَّته
اِنْعَقَدَ لِسَانُ النَّائحةُ عن التَعْدِيد
مَزَّقَوا صفحته في ساحات الوغى
فالفارس لم يفخر يوماً بالسيف أو الأجاويد



#صفوت_سابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُورْشَلِيمَ تأكل أَفْرَخها
- آخِر وصَايَا إمرأة مَهْزُومَة
- وَحْيٌ يُضْحِك الثَّكْلَى
- يا صاحبي: لا تنس أيامًا قَضَيْناها - ديسمبر 1986
- مِلْءُ الزَّمَانِ
- كَلَّا لَنْ يَحْدُث شيئٌ إنْ مُتَّ
- اذبحني فوق مائدة سحورك
- أَبُو جَهْل في بَلْدَتِى
- هكذا قال العَمّ بنيامين: فى الشُّكر
- فى مديح السيدة العذراء
- اللَّيْلُ فى بَلْدَتِى
- الْبَحْر لمَّا ابْتَسَم
- إلى أُمِّي : أنا في الْهَيَام مَأمُور
- الكاهن والْمَعْتُوه
- رحلة إستشهاد طفل فى أحد الشعانين
- لمَّا تشُوف الْبُطْرُسِيّة
- عوض جويد
- رسالة إلى رئيس جمهورية مصر العربية - المشير عبد الفتاح السيس ...
- القَهْوَةِ ماتَحْلا فى زَفّة أو فى صُوَان
- فاطمة ناعوت ... اِصْفَحِى عنَّا


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - مَجْهُولٌ أَخْرَق