أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - آخِر وصَايَا إمرأة مَهْزُومَة














المزيد.....

آخِر وصَايَا إمرأة مَهْزُومَة


صفوت سابا

الحوار المتمدن-العدد: 6328 - 2019 / 8 / 22 - 18:05
المحور: الادب والفن
    


قنَّاصٌ أَعْوَر يَرْصُد خُطْواتكِ كَالْمُعْتَادِ
فالْبَحْرُ أَمَامَكِ وعدوٌ خَلْفَكِ في الأَعْقَابِ
يَتَحَرَّق، يَتَرَقَّبُ جَسَدكِ بالمِرْصَادِ
يتلكَّأ عِنْدَ الْبَابِ
ويَشُبُّ فَوْق حُرُوفِ أَصَابعِه
يَسْتَلّ زُرْقَ الأَنْيَابِ
ويُقَوِّس ظَهْره في صَمْتٍ كجَمَادٍ
يَنْقَضُّ وبِدُوْنِ سُؤَالٍ، وبِدُوْنِ جَوَابٍ
يَطْرَحكِ أَرْضَاً ، يَنْهَشكِ
ويَشُقّ رِدَاءَكِ منْ تَحْتِ ثِيَابٍ
وكأن شَقَّ عَبَاءَتكِ أضْحِيَّةُ
يَنْحَرَهَا وَحْشٌ خَارِج مِحْرابٍ
يَتَقَلّد سَيْفَه
يَطْلِق للرّيح أَذْيَالَ الْجِلْبَابِ
يَتَوَكّل فَيُبَسْمِلُ كَيْ يَطَأكِ
يَلْقَمُكِ زَاداً للمُتْعَةِ والإِخْصَابِ
يَوْطُؤُكِ تَحْتَ الأَقْدَامِ
يَرْضَعُ مِنْ دَمِكِ أَكْواباً كشَرَابٍ
يَتَجَشَّأ
يتقيَّأ سَيَلَانَ مَنِيٍّ في وَجْهِ تُرابٍ
يتَعوَّذ، ويُغَسِّل يَدَه مِنْكِ بالْمَاءِ
يَتَوَضَّأ طَمَعاً في الطُّهْرِ نَافِلَة ثَوَابٍ
يَتَوَجَّه نَحْو القِبْلَة لِيُصَلِّي
فَيُصَلِّي، ويَنَالُ عَفْو التَّوَّابِ

وكأن ثُقْبَ البِكْرِ يتَّسعُ للرُقْعَةِ والْأَعْوَادِ
وَالصِّحَّة مَا بَيْن جَنَاحَيْ بَعُوضَةٍ و ذُبَابٍ
والتَّقْوَى إِخْرَاجُ نَجَاسَة في الْمِرْحَاضِ
وحَرَائِرَ كَجَوَارِيِ في سُوقِ دَوَابٍ
والْبَائِعُ نَخّاسٌ قَاضٍ كخبيثٍ ممتدٍ وَارِمٍ
بَيْنَ الْأَعْدَاءِ، بَيْنَ الأَحْبَابِ
فَلا تَكْشِفِين الوَجْهَ للْمَحَارِمَ
حتَّى الْمَحَارِمُ قد يَكُونُوا كالذِّئابِ
لا تَمُتّ من قَريبٍ أو بَعِيدٍ للْمَكَارمَ
تَنْهَشُ الْأَطْفَالَ لَحْماً في الْمُهُودِ كالمَنَابِ
ثُمَّ تَحْشُرُ الأَشْلاءَ في ثَنِيَّات المَفَارِم
ترْمِيِهَا دُوْداً قَدْ تَشَرْنَق في مَوَاعِينِ الكَبَابِ
خبّي عُيُونِك خَلْف أَسْوَارِ النِّقَابِ
واحْبِسِيها في خَزَانَة بأَلْفِ دَرَجةٍ وأَلْفِ بابٍ
كَحِّلِيهَا بالْإِيمَانِ والصَّلاَةِ والسَّلامِ
وارْسِمِيهَا بالخِضَابِ
كَحِّلِيهَا بالْآيَاتِ البَيَّنَاتِ
ثُمَّ اسْتِخَارَةٍ تَرْقيكِ مِن نَبْحِ الْكلَابِ
وَاغْضُضِي مِن صَوْتِكِ
هدِّئي ضَجّ العُبَابِ
اوْصَدِي فَمّاً كقبرٍ خَلْف قُضْبان الخِمَارِ
يَهْذِي حَرَارَةَ الصَّفَاقَةً باِسْتِفَاضَةِ واقْتِضَابِ
أَنَّ أنْ تَشْكُمه أَحْزِمةُ الْلِجَامِ
هَاجَ فَعَرَّى سِتْر أَعْرَاضِ الآدَابِ
طُهْرَ الْبَرَاءَةِ والْحَيَاءِ والاحْتِشَامِ
باسْتِلاَبٍ في اِغْتَرَابٍ
واقْتِرَابٍ من دِيَارٍ يسْكنها الظَّلام
بَاتَت الأَشْبَاحُ فيها عُنْوانَ اكْتِئاب
جَمَّد دِماءَ الْفَرْحِ في قَلْب الْكلَاْمِ
بَدَّل سُرُورَه بالْعَذَابِ
أَنْسَى ذَاكِرة الشِّفَاه الاِبْتِسَامِ
وأَبْتَزَّ مِنْ أَكْفَانِها مِلْء الْحَنُوط والثِّيابِ
مزَّقْهَا في وَقْتِ الْمَنَامِ
والْقِيَامِ إِذْ لَيْسَ عِفَّةً في حِجَابٍ



#صفوت_سابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَحْيٌ يُضْحِك الثَّكْلَى
- يا صاحبي: لا تنس أيامًا قَضَيْناها - ديسمبر 1986
- مِلْءُ الزَّمَانِ
- كَلَّا لَنْ يَحْدُث شيئٌ إنْ مُتَّ
- اذبحني فوق مائدة سحورك
- أَبُو جَهْل في بَلْدَتِى
- هكذا قال العَمّ بنيامين: فى الشُّكر
- فى مديح السيدة العذراء
- اللَّيْلُ فى بَلْدَتِى
- الْبَحْر لمَّا ابْتَسَم
- إلى أُمِّي : أنا في الْهَيَام مَأمُور
- الكاهن والْمَعْتُوه
- رحلة إستشهاد طفل فى أحد الشعانين
- لمَّا تشُوف الْبُطْرُسِيّة
- عوض جويد
- رسالة إلى رئيس جمهورية مصر العربية - المشير عبد الفتاح السيس ...
- القَهْوَةِ ماتَحْلا فى زَفّة أو فى صُوَان
- فاطمة ناعوت ... اِصْفَحِى عنَّا
- الآن ... لا تنس أن تحْتضَنَ الارْجِيلَة
- -اليوم فى مِزْوَدِ أتولد-*


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - آخِر وصَايَا إمرأة مَهْزُومَة