أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - يا صاحبي: لا تنس أيامًا قَضَيْناها - ديسمبر 1986














المزيد.....

يا صاحبي: لا تنس أيامًا قَضَيْناها - ديسمبر 1986


صفوت سابا

الحوار المتمدن-العدد: 6097 - 2018 / 12 / 28 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


كتب هذه الأبيات فى نهاية عام 1986 ، وقد راقَ لى أن أقرأها مرة أُخْرَى فى نهاية 2018 . وها أنا أنشرها الأن دون تنقيح أو تصليح أو تصحيح.

يا صاحبي قربت نهاية الطريق
الكل في جوفِ القطارِ أَسِيف
ذاب الْحَدِيد من حرارة الْحَرِيقِ
كالنزيف في القلوب أقواها ضعيفٌ
والسباحة في العميق تُحْيِي غريق
والْحَجَر يَرْمِيه مُدَّعٌ عفيفٌ
وكأن الضرب في الميت يليق
والشَّر في الحَرْبِ شريفٌ
فالضِّياءُ فى الخلاء شَقّ أَثْوَابَ البَرِيق
أَرْجَفَه حُزْنٌ بالنُّبَاحِ والأليف
صار مسعورًا كالنِّفاس فى الحَرِّ طليق
في فَيَافٍ خاصمها الوَريفُ
كمثل جَار أسْوَد القلبِ صَفِيق
دقِّ في أواخرِ الهزيعِ أبوابه الخَرِيفُ

يا صاحبي
لا تنس أيامًا قَضَيْناها
مَرَّت كضَوْءِ تَصَادم السُّحُبِ
وأحلامًا نَسَجْناها
بخيطٍ كَحَّلَ العَيْنَ فَمَا نامت
بَلْ اتَّسَعَتْ لأنغامٍ رَصَدْناها
وشَطْرٌ تِلْوَه الآخَر في أبياتٍ
بأوتادٍ وأسبابٍ بَنَيْناها
فَطَرَحَت أَرْضنا شعرًا و ثمراتٍ
قوافيها بحورٌ قد وَزَنَّاها
وروحٌ حرر الآخَر بآياتٍ
فبات الدَّهَشُ مزموراً و أَدْعِيَةً تَلَوْناها
بقلبٍ رَاقَصَ اللَّهْفَ تُزَيَّنه
مُوتِيفَاتٌ نَقَشْناها

يا صاحبي لا تنس يومًا أنَّنا
كُنَّا نسير فى الطريق
والسَّعْدُ ياصاح بين الصُّفُوفِ يَقُود
والفرحٌ لَحْنٌ يعزفه قلبُ الصديق
قَبْلَمَا دَبَّ فى رَوْحِ العيون و الخُدُود
والحبُ خبزُ حياتنا سَلْوَى الطَّريق
والأُنْسُ ياصاح في غَفْلَةٍ قد بَدْلَ
وُحِشَ الطَّريق بالرَّفيق
والأَمَلُ قَدْ تَعَاوَد بَسْمه
والزمن قد توقف عَدَّه عن أن يفيق
والشمس فى شفق الطريق
والقمرُ حائرٌ وحدَه قَدْ مَسّه حزنٌ مَحِيق
وتناهى بين أقمار الطريق
في مَدَارٍ دَكَّه بِئْرٌ سحيقٌ
حتى حسبته أنه نجمٌ صغيرٌ
من حزنه فقد وَمْضَات البريق

يا صاحبي لا تنس أيامًا قضيناها
وأحلاما نسجناها
ولا تنس يومًا أننا كنا نسير فى الطريق

فمسكت بالقلم لأكتب للصديق
سَطْرًا جَدِيدًا في صفحة الثوبِ العتيق
الْقَلم كان مِدَادُه من دم قلبٍ
جَرَحَه قول الصديق

قلت ياصاح:
إن الحياة بدونك ليست حياة
العسلُ مُرٌّ، مُرَّه فاق مَرَارة الْمَرَارِ
و مَرَّاره يدمي القلوب والحشاة
والليل يحكم يومنا رغم النهار
والفرح مأتم لا يُرَى فيه النحيب
لكن حزنك ياصديق جرح القلوب
وأصاب نفسي بالصدود
قد زهق أرواح الأمال بالمحاسن والذنوب

فكفانا ياصاح أن نسم الحياة يملأ صدرنا
وأن شعاع الشمس يربط بيننا
وأن جمال القمر مرمى بصرنا
وأن البلابل لن تنس يومنا أسمنا

ياصاحبي هاك عنواني
وسأنتظر رَدَّ الصديق
تروي بجرة قلمك
عطش الصديق للصديق

رَدَّ الصديق رسالتى
والدمع بين السطور بريق
والحروف من عقيقٍ :
"يا صاحبى لا تنس يومًا أننا كنا نسير فى الطريق"



#صفوت_سابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِلْءُ الزَّمَانِ
- كَلَّا لَنْ يَحْدُث شيئٌ إنْ مُتَّ
- اذبحني فوق مائدة سحورك
- أَبُو جَهْل في بَلْدَتِى
- هكذا قال العَمّ بنيامين: فى الشُّكر
- فى مديح السيدة العذراء
- اللَّيْلُ فى بَلْدَتِى
- الْبَحْر لمَّا ابْتَسَم
- إلى أُمِّي : أنا في الْهَيَام مَأمُور
- الكاهن والْمَعْتُوه
- رحلة إستشهاد طفل فى أحد الشعانين
- لمَّا تشُوف الْبُطْرُسِيّة
- عوض جويد
- رسالة إلى رئيس جمهورية مصر العربية - المشير عبد الفتاح السيس ...
- القَهْوَةِ ماتَحْلا فى زَفّة أو فى صُوَان
- فاطمة ناعوت ... اِصْفَحِى عنَّا
- الآن ... لا تنس أن تحْتضَنَ الارْجِيلَة
- -اليوم فى مِزْوَدِ أتولد-*
- يا ابو العيون السود
- فَيِاويْحِى وياويْحِى


المزيد.....




- توبوريا يكشف كواليس الشراكة مع رونالدو في فنون القتال المختل ...
- تضارب الروايات بشأن مضيق هرمز: واشنطن تعلن العبور لتطهير الأ ...
- بلوزيوم الأثرية.. اكتشاف بقايا معبد يعود لأكثر من ألفي عام ف ...
- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - يا صاحبي: لا تنس أيامًا قَضَيْناها - ديسمبر 1986