أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - عوض جويد














المزيد.....

عوض جويد


صفوت سابا

الحوار المتمدن-العدد: 5254 - 2016 / 8 / 14 - 15:34
المحور: الادب والفن
    


لقد نظمت هذه القصيدة فى رثاء أخى وصديقى الأستاذ عوض جويد الذى رحل عن عالمنا الفانى يوم 16 - 7 - 2016 .

كان عوض جندياً مجهولاً من الذين قضوا حياتهم فى خدمة المسرح فى مصر ، فقد عمل مخرجاً مساعداً لمدة طويلة بجوار كبار عمالقة المسرح التجريبى (مسرح الجيب) الذى أسس منه المرحوم سمير العصفورى مسرح الطليعة فى عام 1979. إشترك عوض فى أعمال كثيرة مَثَّلها أو أخرجها أو كتبها عمالقة المسرح المصرى من أمثال سميحة أيوب ، عبد الله غيث ، كرم مطاوع ، صلاح عبد الصبور ، صلاح جاهين ، سمير العصفورى ، سعد أردش ، أحمد ذكى ، سناء شافع ، محمود الحدينى وغيرهم ممن أسسوا وطوروا المسرح التجريبى فى مصر والعالم العربى.

كان عوض معجونا فى الفيلكلور المصرى ، فقد قطن فى حارة من حوارى حى شبرا الشهير فى القاهرة بمصر ، وكنت أزورة مرة على الأقل من كل أسبوع أتناول فيها معه الإفطار والغذاء الفكرى. لقد كان عوض يتحلى بكل تواضع القلب والوداعة والإحتمال وطول الأناة ، فلم أراه يوميا يدين أحد ، أو يحزن بسبب تصرف بَدَر من أحد ، فقد كان يضع نفسة آخر الكل بدون تصنع أو مبالغة. لقد كان الأستاذ عوض رب عائلة من الطراز الأول ، أحب أسرته محبة عارمة ، وأحب أصدقاءة ورفقاء العمل ، كما أنه لم يكن يخجل يوماً من أن يعبر عن مشاعرة تجاه زوجته ، أولاده ، أو أصدقاءه ، أو أى شخص آخر من المحيطين به ، وقد ساعده على ذلك قدرته العجيبة عن التعبير ببساطة فطرية ، طبيعته الميتافورية ، وثقته فى نفسه التى بها لم يكن يشعر بأى نوع من التهديد أو الخطر عند نجاح الآخرين ، بل كان يرى نجاح أى من أخوته نجاحاً له هو شخصياً ، لهذا كان عوض دائما ما يشجع الجميع ، وكان دائما يرى شيئاً حسنا فى كل شئ ، حتى وان كان هذا الشئ فى مجملة غير حسنِ. وكان عوض حلو اللسان وعذب الكلام ، خفيف الظل ، لا تترك الإبتسامة وجهه البشوش الذى يحميل تقاسيم الوجة المصرى الأصيل.

عَوَضْنَا كان من جيل قديم
فى هيئته هَبَّة نسيم
عدَّت علينا طَلْلَتُه
ريشة فنون التَرَانِيم
رسمت حكاوى غْرْبَتَه
من غَيْر سؤال ، أو سين وجيم
أيقونة تلمع فى ملامح بَسْمَتُه

نسيم عليل
ونجم ساطع فى سماه
يشفى العليل
من غير جراحة ، بالأَناة
بإيمان هابيل
قدم ذبائح بالشفاة
تسبيح ولحن ونوم قليل
أعمال كتير سَرَّتْ أباه

أخ و صديق
وحنان يِدَاعَب الوُجُوه
معاك فى فرح ، معاك فى ضيق
و زوج مثالى مَفيش أخوه
أب لبَنَاته بروح فريق
ونهار وليل فى بيت أبوه
يخدم ولاده بدون زَعِيق
وبإبتسامة تَلْمَحُوه

قَلْبه بسيط
مَعْجُون نقاوة
أَصْفَى من ماء المُحِيطُ
ومية البحر الغَوِيط
لسانه بينقط حلاوة
ومش سَلِيطٌ
قلب لَحْمَى ما فيه قَسَاوَة
أو جَفَاوَة

ياعوض مَلْيون سلام
و ألْف مُشتَقّات وَدَاع
سلام
وداع
من فَزْعَتِى جَبَن الكلام
يوم زَفّتَك مين كان شجاع
يَرْوِي ملاحم صُحْبَتَك حلم فى منام
ومين مَيَبْكِيش فُرْقَتَكْ دَمْع و دَمَّاع
اخ و رفيق ، ومُعِين هُمام
طبيب قلوب متألمة ، بَلْسَمَ وِجاع

نام ياعوض
نام و إنزوى
جوه أحضان الحبيب
و مَلَّى عينك و الحواس
إرتاح خلاص
وأرتوى
مفيش مرض
ولا مفارق تنطوى
ولا نحيب
نام يا مُوَاس
نام و استلم إكليل وماس
جاهز لراسك ع المقاس
نام ياعوض
كفاك معانده للنعاس

نام يارفيق
وصلت لـبداية الطريق.
إنسى خلاص تعب الطريق
مفيش سهر أيام ليال
ولا تعب ولا إحتمال
مفيش شوافة فى المراية ، راح تمتثل قدام جلال
كله جمال
تسند دماغك فوق يمينة
راح يحضنك درعه الشمال




#صفوت_سابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى رئيس جمهورية مصر العربية - المشير عبد الفتاح السيس ...
- القَهْوَةِ ماتَحْلا فى زَفّة أو فى صُوَان
- فاطمة ناعوت ... اِصْفَحِى عنَّا
- الآن ... لا تنس أن تحْتضَنَ الارْجِيلَة
- -اليوم فى مِزْوَدِ أتولد-*
- يا ابو العيون السود
- فَيِاويْحِى وياويْحِى
- أبو جرجس
- مَلِكٌ صامتٌ فى جُمْعَةٍ حزينةٍ
- سَفِيْنَة الْكَلِمَاْتِ
- خَبْبِيْها يا سامية
- السيسى : ضابط محنك ، وليس قائد إنقلاب عسكرى
- إنقلاب شعب عظيم أيَّده جيش عظيم
- الأخوان المسلمين وحرب الشائعات
- أتْنَحَّى مصيرك هالك
- بائع الكِنانة


المزيد.....




- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - عوض جويد