أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - الكاهن والْمَعْتُوه








المزيد.....

الكاهن والْمَعْتُوه


صفوت سابا

الحوار المتمدن-العدد: 5687 - 2017 / 11 / 3 - 15:54
المحور: الادب والفن
    


الكاهن والْمَعْتُوه
---------------

العَتَه شَلَّح ثِيَابُه
هَتَك عرْضُه و حُرْمَاتُه
أبو كَنْعَان كَشَف الحِجَاب عَنْ كلّ عَورَاته
جَدّف على إِنْجِيلُه
قُرْآنه
وتَوْرَاته
الْعَتَه طَلَّعْ لِسَانُه
تَفْتَف وُجُوه كل الشَّرَايع
والمَذَاهِبُ
الجّدَاوِل
والْقَوَايِم
كَأَنَّ الرِّيم عَتَه طَافِى
عَتَه عَايَم
شَبَّك دِيُولُه فى سِنَانُه
وَسَّع خُرُومه فى ودَانُه
طَوى عُمْرُه و أَزْمانه
ومَدَّ السَّيْف فى زُوْر أُمَّة بِتَتْظَاهَر بِنُوم صَاحِى
وتَتْغَزَّل فى قُوْم نَايِم
بتَتْطَهَّر بغَزْوَاته و تَتْمسَّح بأَسْمَالِه
تَرُشّ وُرُوْد فى حَضْرَاته ، وفى مَقَامَه
تُمَجِّد كُلّ أعْمَاله
وتطلق فى سَمَاوَاته بخور دَاكن تطَّهَّر بها أوْزَاره
وتَرْفَع عنه أحْمَاله
تَرْصُد فى لَيَال سُود نُجَيْمَاته
وأقْمَاره
وتَنَشَّدَ شِعْره فى هِلاله
وفى فطاره تقول صايم
وصُوته وَحِّد الدَّايم
فى أظْلاله ظِلَال حَايَم
على أُمَّة بتتْكرّع عَتَه دايم

******
أنَا الْجَانِى
أنَا الْمَعْتُوه
أُحبّ الله بوِجْدَانى
وأُنْصَتْ لنَعِيقِ الْبُوه
أنَا الْحَاكِم بأَمْرِ الله فى أَوْطَانِى
أحَلَّل حُرْمَة الفَاجِر ،
أُبَارِك سَقْطَةُ المَكْرُوه
وألْقِ أوَّل الأحْجَار على الْعَاهِر
أَبْرَأَ ذِمَّة الزَّانِى
و اعْلُو بَهْوُ كَلِماتِى ،
اَلُفُّ واتُوه
أصُون بالسّيْف إِيمَانى
فإن قَالُوا بأَنَّى "سفَيّة"
وإن شَاعُوا كَلَام بَثَّوه
سُيُوفٌ الحَقّ كَلِماتِى ،
وكُلّ الخُلْدِ جَنّاتِى
وهُمْ لظِلِّه الفانى

******
أنَا الْجَانِى ، أنَا الْمَعْتُوه ، أنَا الْغَضْبانُ
أَبُو الخَنَّاس بيَتْمَرْمَغ فى أَحْضَانى
وفى الأَحْلَام
ويَشْعَل ثَوْرة مَحْمُومَة كما البُرْكَان
بتَتْرَاشَق أعَاصِيرُه فى قَلْب غَمَام
وتتْسَابَق على جَبِينه و فى الْوِجْدَان
أنَا الْغَضْبانُ
ما رَاقَ مَرْة لنَفْسى كَلام
ولا وعُودِى فى يوم تَنْصَان
أَبُو الخَنَّاس بيَتْمَلَّك قُلُوع ذَاتِى
وفى حَيَاتِى بكل تَمَام
و بَعْد حُرُوق مَتَارِيسى و كان ما كان
سَقَى رُوحِى مَرَار و سِقَام
وقَامَ صَلَّى خَمْسُ رَكْعات ، و رَكْعَةٌ كمان
و قَبْلَ ما أنْهَى صَلَواته خَتَم بسَلَام

******
سَلَام من رب كان ، كائن ، قريب ، آتى
ومن سَمْعَان
أنَا الكَاهَن ، أنَا الطائع
بإسْم يسوع عُطُور طَايِبْ فى صَلَوَاتى
وفُوق سلَّم يمسَّ سَمَاه يحَاجِجْنِى و نَتْصَارِع
مَلاَك نَازِل
مَلاَك صَاعِد
يُعَزِّينِى فى مِحْنَاتِى
خَيَال عِيسُو يلُوح واعِد
بلا خِيَانَة و لا مُخَادِع
أنَا الشَاهِد لإِنْجِيله طَوَال عُمْرَى وفى حَيَاتِى
و فى مَمَاتى سُفَكْ دَمّى و سَال لامَع
صَبَغ جَسَدِى بآلَامَاتِه فى آلَامَاتِى
و غَطَّاهَا بَيَاض نَاصِع
فى دَم خَرُوف رَفَع عَنِّى خَطِيئاتى
يُنَادِينِى
ألَبِّي نِدَاه و أقُول سَامَع
هَوَاك سَاكِن فى جَنَبَاتِى
وأنَا خَاضِع

******
وانا معَدّى
وفُوق صَدْرِي صَلِيب مَنْ جَلْد يَتْمَايَل
إِشَارة تَلَوُح على يَدِّى
وفى عظْامِى آثار زُرْقَة
وبَان فَجْأة على خَطّى
وكان شَايَل
سَاطُور الطَّعْنة فِيه رَشْقَةَ
وطَعْنة تَلَاها كَامّ طَعْنة
في قَلْبى كأنه بِيكَايِل
و بعد الطَّعْنة قام كبّر كَمَا الجَوْقَةُ
و أنَا أَهْرَبَ
أغُضُّ الطَّرْفِ عن شَرّه
و نَاس جَنْبى بتَتْزَايَل
شَرَمَ رَأسِى بسِكّينة فُولَاذ دَرْقُة
و أنَا فى حَالِى ، و بَتْحَايِل
وبتْوَسَّلَ ضَمِيره يفُوق
يقُوم
يَصْحَى
أو الخِلْقَةُ
صَرَخ فىَّ وفى ودَانى صوت هَائِل:
" أنَا الْمَعْتُوه ، أنا الخُرْقُة"
صِرَاخ سَطَّر سِنِكْسَارِى
أنا سَمْعَان
أنَا الكَاهَن
تَارِيخ حَيَاتى غَير زَائِل






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة إستشهاد طفل فى أحد الشعانين
- لمَّا تشُوف الْبُطْرُسِيّة
- عوض جويد
- رسالة إلى رئيس جمهورية مصر العربية - المشير عبد الفتاح السيس ...
- القَهْوَةِ ماتَحْلا فى زَفّة أو فى صُوَان
- فاطمة ناعوت ... اِصْفَحِى عنَّا
- الآن ... لا تنس أن تحْتضَنَ الارْجِيلَة
- -اليوم فى مِزْوَدِ أتولد-*
- يا ابو العيون السود
- فَيِاويْحِى وياويْحِى
- أبو جرجس
- مَلِكٌ صامتٌ فى جُمْعَةٍ حزينةٍ
- سَفِيْنَة الْكَلِمَاْتِ
- خَبْبِيْها يا سامية
- السيسى : ضابط محنك ، وليس قائد إنقلاب عسكرى
- إنقلاب شعب عظيم أيَّده جيش عظيم
- الأخوان المسلمين وحرب الشائعات
- أتْنَحَّى مصيرك هالك
- بائع الكِنانة


المزيد.....




- شاهد سير الممثل فان ديزل بجانب ابنة صديقه الراحل بول ووكر في ...
- الصحراء المغربية: الكويت تجدد تأكيد دعمها للوحدة الترابية ال ...
- الفشل في تحديد مفردات خطاب الكراهية سببه ضعف الفجوات اللغوية ...
- الفشل في تحديد مفردات خطاب الكراهية سببه ضعف الفجوات اللغوية ...
- كيف رسم الإسلام لنفسه موقعا على خريطة الفنون العالمية؟
- عمدًا أم بالخطأ؟ رئيسة وزراء نيوزلندا تدفع مترجمة خارج الصور ...
- كأنها تخرج من فيلم رعب..تعرّف لهذه الشجرة النادرة في سلطنة ع ...
- كاريكاتير القدس: الثلاثاء
- المومياوات: تجاور طويل في إحدى مدن تشيلي بين الأحياء وأقدم م ...
- العثور على كعكة بندق ولوز عمرها 79 عامًا في قبو


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - الكاهن والْمَعْتُوه