أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - أَبُو جَهْل في بَلْدَتِى














المزيد.....

أَبُو جَهْل في بَلْدَتِى


صفوت سابا

الحوار المتمدن-العدد: 5975 - 2018 / 8 / 26 - 12:14
المحور: الادب والفن
    


في بَلْدتى
كُلّ شَيْءٍ تشعّ فيه الْقَدَاسَة
ويَاوَيْلَتَى
منه الْقَدَاسَة
الضياءُ كالظلام لا يغيب عن أرْضنا أَوْ يَخْتَفِي
وَكْرِ الْوَطَاوِيط يأوِي كُلّ أَدْمِغَة السِّياسَة
كقَوْسِ مَطَرٍ دَاكنٍ ، والذَّيلُ فيه شَفْتَشِى
الجِرْوُ يَقْزَح مَاءَه في بَلاليعِ الدَّمَاسة
يُطْفِئ نيران كَنْس وَجْهِ المُتَّقِى
يُطْلِق عَمَالِيق الشَّهيَّة والشَّراسَة
نَحْوَ وَطْء القَاصِرَات إِنْ ثَبَتَت وِلَايَتَه
بإسمِ الْقَدَاسَة
فالْقَدَاسَة في الظَّلاَّم
والظَّلاَّم في الْقَدَاسَة
والشَّمْع فيه المُتَّقِد كالمُنْطَفِئ
فَطَفْئ شمع الطُّفُولَة ليس شيئاً من نَجَاسَة
مادام النَّحْرُ جَائِزاً أَوْ مُسْتَبَاحاً
والتَّحَرُّش بالنّسَاء من دَلائِلُ الفِرَاسَة
شَمّ النَّسِيم في مَقَالِبِ الزّبالةُ
والنّفاق والتَّقِيَّة بِئْرا نَبعٍ للخَسَاسة
يَرْبُوعٌ تَلْفَحُه أَذْيَال الوَشائِح
زيَّنته أُرْجُوانَات القبائحُ و الدَّمَاثَة
يَزْهُو بكَلِمَات الْمَدَائحِ
يَسلّ سَيْفه في حَمَاسَة
طَعْنًا لدُسْتُورِ الْخَلَائِقِ واللّوائح
وفي ثِياب رثّ أبْلَى من خَلاقَة التَّعَاسَة
والذَّقنٌ خَاصَم كُلّ أَمْوَاس الحِلاَقَة
أَبُو جَهْل يُنْشَد التَّوْشِيحُ عن قَدَاسَة
تختلط فى شريانه الدماء بالبَلادَة
يَشُقّ ثَوْب نِعاجه وهو يقسم بالثلاثة

في بَلْدتى
الْقِيَام للمُعَلَّم من لوازم التَّبْجِيلِ و الْكِياسَة
كالْوقُوف اِحْتِرَامًا لنَبِيّ أَوْ رَسُول
مَهْمَا زايَدَ التَّعَرِّي وَسْط أَسْواقِ النِّخاسَة
أحْكَامَنا لَيْسَ فيها أيّ نَوْعٍ من ضُيُوم
قانون العَيْبُ لا يَعْرِف خَسَاسَة
حاكَمُوا سقراط كل يوم سَمَّموه
فالدين إكْسِيرٌ السِّياسَة
ولنحِلْ أَوْراقه للفَقِيه فهو نائب الْقَيُّوم
وهو عين لا تَنَام للحِراسَة
سقراطُنا رَوْحٌ رَجِيْمٌ و إبن شَيْطَان العلوم
من فلاسفة الرَجاسة

في بَلْدتى
حَشْرَجَاتِ مؤذن الْفَجْرِ في المَنَاوِرِ
أركان الزّوَايَا
تَجْرَح سُكُون لَيْل حَارتنا واللُّصُوصِ في المَحاوِرِ
والجُنُون في السَّرَايَا
والنِّيرَانَ في هَشِيم فَرْشِ معتلٍ يُنَاوَر
مَلَكِ موتٍ قَادَ خَطْوَات الْمَنَايا
فكيف للمَخْدُوعِ أنْ يُنَاجِي أَوْ يحاور
الّذِي خَلَقَ البَرَايَا
ثم يَبْلَى لَيْل سَابِع مَنْ يُجَاور

في بَلْدتى
رائحة الْلَفائِفُ العتيقة فوق طاولة القراءة في الْمَعَابِدُ
تُدْمِي جُرُوح الذُّلِّ في طريق بَابِل
تَرْصُفُ أَخادِيدًا في وُجُوه فَرْحَةُ عَائِدٌ
مَطَرًا شَدِيدِ الْقَطْر وَابِل
واللفائف العتيدة لا تُكابِد
هرِم سِنٍّ أَوْ وريقاتٍ ذَوَابل

في بَلْدتى
تَرَانِيم أَجْراسَ الكْنَائس
تَبُثّ أَطياف الطّقُوسِ والسُّوَاعي
عَابِدِ الحَرْفِ كَلِيمٌ كالفَرَائس
أليس الرُّوحُ قدوساً؟ ومن يُحيِى؟ وما الدّاعي؟
أطُهْر هَيَاكَلِ الله يُنَجَّسَها دِماءَ الحَيْضِ أَوْ نَافِس؟
وهل خِرَافُنَا تَسمع؟ و أين حِرَاسَة الرَّاعِي؟






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا قال العَمّ بنيامين: فى الشُّكر
- فى مديح السيدة العذراء
- اللَّيْلُ فى بَلْدَتِى
- الْبَحْر لمَّا ابْتَسَم
- إلى أُمِّي : أنا في الْهَيَام مَأمُور
- الكاهن والْمَعْتُوه
- رحلة إستشهاد طفل فى أحد الشعانين
- لمَّا تشُوف الْبُطْرُسِيّة
- عوض جويد
- رسالة إلى رئيس جمهورية مصر العربية - المشير عبد الفتاح السيس ...
- القَهْوَةِ ماتَحْلا فى زَفّة أو فى صُوَان
- فاطمة ناعوت ... اِصْفَحِى عنَّا
- الآن ... لا تنس أن تحْتضَنَ الارْجِيلَة
- -اليوم فى مِزْوَدِ أتولد-*
- يا ابو العيون السود
- فَيِاويْحِى وياويْحِى
- أبو جرجس
- مَلِكٌ صامتٌ فى جُمْعَةٍ حزينةٍ
- سَفِيْنَة الْكَلِمَاْتِ
- خَبْبِيْها يا سامية


المزيد.....




- سوزان نجم الدين: سأتزوج قريبا ولو كنت بعرف بتقنية حفظ البويض ...
- الفنان ناصر القصبي رئيسا لأول جمعية مهنية للمسرح والفنون الأ ...
- شاهد سير الممثل فان ديزل بجانب ابنة صديقه الراحل بول ووكر في ...
- الصحراء المغربية: الكويت تجدد تأكيد دعمها للوحدة الترابية ال ...
- الفشل في تحديد مفردات خطاب الكراهية سببه ضعف الفجوات اللغوية ...
- الفشل في تحديد مفردات خطاب الكراهية سببه ضعف الفجوات اللغوية ...
- كيف رسم الإسلام لنفسه موقعا على خريطة الفنون العالمية؟
- عمدًا أم بالخطأ؟ رئيسة وزراء نيوزلندا تدفع مترجمة خارج الصور ...
- كأنها تخرج من فيلم رعب..تعرّف لهذه الشجرة النادرة في سلطنة ع ...
- كاريكاتير القدس: الثلاثاء


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوت سابا - أَبُو جَهْل في بَلْدَتِى