أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن المستعمرة الإسرائيلية - تل ترامب- في الجولان السوري














المزيد.....

عن المستعمرة الإسرائيلية - تل ترامب- في الجولان السوري


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6593 - 2020 / 6 / 15 - 19:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للتذكير ، أن الدولة الفرنسية أطلقت في سنة 1830 سيرورة استعمارية استيطانية في الجزائر تضمنت فصولا رهيبة في شرذمة المجتمع فسلبت الممتلكات وأحرق المقاومون في المغاور و ارتكبت المجاز ضد السكان الأصليين تفزيعا و إبعادا عن مزارعهم .
استحضرت ما علمته عن المسألة الجزائرية لما تبطن من قواسم مشتركة مع نظيرتها الفلسطينية. و لكني لست في صدد المقارنة بين المسألتين و إنما سأحاول تسليط الضوء على بعض تجليات استخدام الدين في المنهجية التي اتبعت في سيرورة الاستعمار الاستيطاني في البلدين .
من المعروف أن الحكومة الفرنسية أصدرت في سنة 1870 قانونا عرف باسم وزير العدل فيها Crémieux ) ) قضى بإعطاء الجزائريين اليهود الحقوق المدنية كافة بالإضافة إلى منحهم الجنسية الفرنسية . من البديهي أن هذا الأجراء هو فعل تمييز بين السكان الأصليين على أساس الدين . فليس من حاجة هنا إلى إطالة في الكلام لكي نتخيّل انعكاس هذا القانون في المجتمع الجزائري الذي كان يعاني من التمييز العنصري من جانب سلطات الاستعمار ، ناهيك من أنه ابتداع نموذج للخيانة !
ما يحملني في الحقيقة على الاستشهاد بهذا المعطى المثبت من تاريخ الجزائر ، هو أن الحركة الصهيونية نجحت في اجتذاب اليهود في جميع البلدان العربية إلى فلسطين بينما كانت هذه البلاد تحت الانتداب البريطاني ، حيث أعطيوا " الحقوق المدنية كافة بالإضافة إلى منحهم الجنسية الاسرائيلية " وصولا إلى نتيجة مماثلة لقانون Crémieux . لا شك في أن هذه العملية ساهمت في وضع دعامة أساس من دعائم المشروع الاستعماري في فلسطين حيث أضفت على مسألة معاصرة ، صفة المُشكل القديم للصراع الديني الطبيعي الذي نشأ في شبه جزيرة العرب بين الدعوة المحمدية الجديدة من جهة وبين الديانات القديمة من جهة ثانية .
تقود مداورة هذه المسألة في الذهن إلى خلاصة مفادها أنه أمكن استخدام الدين اليهودي في الجزائر كما في غالبية البلدان المسماة عربية كوسيلة لتبرير التعاون مع المستعمر ، و في تشجيع بعض الناس على سلوك هذا النهج . و لا نجازف بالقول أن الديانة اليهودية لا تتفرد بهذه الميزة في هذا الزمان عن الديانات الأخرى . تكشّف ذلك بوضوح في لبنان اثناء الغزو الإسرائيلي في سنوات 1980 و في المرحلة التمهيدية له أيضا . وكان ظاهرا عيانا في العراق من خلال مجلس الحكم الذي ترأسه الحاكم السامي الأميركي بريمر. أما عما يجري في سورية منذ عقد ونيف ، فحدث و لا حرج ، فقد أباحت جماعات الإخوان المسلمين لنفسها و تلك التي تفرعت عنها تحت مسميات اختلفت باختلاف أسماء خلفائها و قضاتها ، التعاون مع دول الثلاثي الغربي ، الولايات المتحدة الأميركية ، فرنسا و بريطانيا و مع تركيا و إسرائيل !
الجدير بالملاحظة هنا أن القناع الديني ساهم كثيرا في حجب الدور الأساس الذي أداه و ما يزال الثلاثي الغربي المشار إليه في سيرورة استعمار إسرائيل منذ انطلاقتها في نهاية القرن التاسع عشر . الأمر الذي سمح لدول هذا الثلاثي في الوقت نفسه بدعم إسرائيل في حروبها التوسيعية و بالقيام بمساع للوساطة بينها و بين خصومها في الدول المجاورة .
و ليس أدل على ذلك من الحديث و المناورات الجارية في سياق تحقيق " وعد بلفور " جديد يسمونه "صفقة القرن " تلازم الإعلان عنه بتغريم المملكة السعودية بضعة مئات من مليارات الدولارات و باعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس شرقها و غربها ، عاصمة موحدة لإسرائيل و بالضفة الغربية أرضا إسرائيلية مثل هضبة الجولان السورية ، وباحتلال الجزيرة السورية التي تعتبرها الحركة الصهيونية جزءا من أرض الميعاد بين النيل و الفرات !






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرضيات للنقاش (4)
- في مواجهة الإستعمار و العنصرية !
- هوامش و اقتباسات عن رواية - الرفيق -
- فرضيات للنقاش 3
- فرضيات للنقاش 2
- فرضيات للنقاش
- دولة الطوائف تحت رحمة المفسد و المتعاون و المستعمر
- عن الدوران في الدائرة (3 )
- عن الدوران في الدائرة (2)
- عن استمرار الدوران في الدائرة (1)
- في ذكرى النكبة ، تفكر في القضية الفلسطينية
- في ذكرى النكبة
- نكاية بالطهارة
- قوميات و أقليات
- ماذا يجري في لبنان ؟
- ملحوظات عن الوضع في لبنان
- من أجل السلامة العامة !
- الخلاعة السياسية
- من الاستعمار بالمحاصصة إلى فوضى المناطق الأمنية
- مفهوم الخصم و زبّال نيويورك


المزيد.....




- مسؤول أمني إسرائيلي: جولة التصعيد مع غزة تقترب من نهايتها وس ...
- مشاهد للقصف -المدمر- الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على غزة.. في ...
- زلزال قوي يضرب شمال إيران
- -سرايا القدس- تنشر فيديو استهداف مدينة نتيفوت بصاروخ -بدر 3- ...
- مصر.. حريق مروع في الأقصر يؤدي إلى احتراق 11 منزلا
- السودان.. محاكمة جنود أمام القضاء المدني إثر مقتل محتجين اثن ...
- المغرب.. تظاهرات في عدد من المدن دعما للفلسطينيين
- قائد الجيش الإيراني: عملية -سيف القدس- تعطي بشائر بتحرير الق ...
- تواصل المظاهرات في عدة مدن حول العالم لدعم الفلسطينيين والمط ...
- انهيار مدرجات في كنيس قرب القدس يسفر عن قتيلين وعدد من الجرح ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن المستعمرة الإسرائيلية - تل ترامب- في الجولان السوري