أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - أوبك ... بين ديمومة ألبقاء والإنهيار














المزيد.....

أوبك ... بين ديمومة ألبقاء والإنهيار


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 6546 - 2020 / 4 / 25 - 21:49
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


صارَ من بديهيات ألأمور، أنّ ألتغيّرات السياسية – ألإقتصادية في ألبلدان النامية وألفقيرة ألتي تقود إلى إزدهار مجتمعاتها ، تدفع ألبلدان المتقدمة ذات البعد ألتاريخي ألإستعماري إلى ألتحرك ضد تلك البلدان لإفشال خططها ومشاريعها التحررية – التنموية من خلال مؤسساتها ألإقتصادية العملاقة مع تهديدها لبعض ألأنظمة ألحاكمة بإزالتها إن لم تنفذ مطاليبها. ذلك النهج، إستُخدِمَ ضد جميع مشاريع ظهور تكتلات إقتصادية جديدة من شأنها ألتحرر من هيمنة ألدولار على إقتصاداتها وإمتلاكها لإستقلالية قراراتها السياسية ألإقتصادية ألمستقلة.
بمبادرة من الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم، تأسست منظمة أوبك في بغداد في عام 1960، لغرض ألإتفاق على وضع سياسة تصديرية موحدة للدول المصدرة للنفط تحاشياً لتقلبات ألأسعار في السوق ألعالمية .. وكانت النواة ألأولى لتلك المنظمة هي خمس دول – ألعراق، السعودية، الكويت، إيران، فنزويلا، ثم بعد ذلك إنضمَّت إليها لاحقاً ست دول أخرى – الجزائر، ليبيا، ألإمارات، الغابون، نايجيريا، أنغولا.. ويُقال أن هنالك رغبة لدى المكسيك وسوريا للإنضمام إلى تلك ألمنظمة، لكن لم يُبَت بقرار قبولها. إستطاعت أوبك بقدر معيّن أن تسيطر على إستقرار أسعار النفط في السوق ألعالمية.
حصرياً، أتناول ألجانب ألسياسي – ألإقتصادي لتلك المنظمة وما يكتنفها من عثرات. صحيح أنّ رئاسة إدارة أوبك تجري بصورية دورية بين أعضائها، لكن واقع ألحال يقول أنّ الدولة العضو ألتي تستطيع فرض إرادتها على بقية الأعضاء هي تلك ألتي تمتلك طاقة تصديرية أعلى من بين الدول ألأعضاء، وهذه الحقيقة كانت واضحة، وكأن المنظمة صارت مؤسسة إقتصادية خاصة، رئيس مجلس إدارتها هو صاحب عدد ألأسهم ألأكثر، وهنا المقصود هي السعودية ... فمنذ تأسيس أوبك، راحت الدول ألصناعية المتقدمة وعلى رأسها ألولايات المتحدة ألأمريكية، تمارس شتى الوسائل لغرض تفتيت وتمزيق وحدة القرار لدى منظمة أوبك!، وكمثال لا ألحصر: طيلة فترة ألحرب ألعراقية ألإيرانية ، أخذت ألسعودية حصة العراق في تصدير ألنفط وجعلتها جزءً من صادراتها، وبعد إنتهاء ألحرب، لم تعيد إستحقاق العراق ألتصديري كاملاً، في وقت كان العراق يصدر/ قبل الحرب أربعة ملايين برميل يومياً والسعودية تصدر خمسة ملايين آنذاك/، ولاحقاً ، صارت السعودية تصدّر بين 10 ملايين إلى 11 مليون برميل، أما ألعراق فما كان مسموح له أن يرفع من صادراته وبقي يراوح في مكانه، يصدّر 3،6 مليون برميل يومياً، والسبب يعود في ذلك إلى دكتاتورية القرار السعودي على ألدول ألأعضاء. وبإشارة من البيت ألأبيض، أغرقت السعودية أسواق ألنفط العالمية برفع إنتاجها إلى 13 مليون برميل غير آبهة لما سيحدث من إنهيار في عائدات النفط للدول ألأعضاء، سوى أنّ القرار كان إنفعالياً وبمثابة نكاية وعقوبة لروسيا لكونها المصدر ألأكبر من داخل وخارج المجموعة – أوبك + . ومن الملاحظ أن السعودية تجهل تنوّع صادرات روسيا، إذ أصبحت روسيا ألبلد ألأول في العالم بإنتاج ألحبوب – 120 مليون طن، إضافةً لتصديرها السلاح وتكنولوجيا وبناء المحطات ألكهروذرية، وأساساً لا تعتمد على تصدير النفط بقدر إعتمادها على تصدير الغاز ألذي تشتريه نصف دول ألإتحاد ألأوربي... وليس عجيباً أن تتخذ روسيا موقف المراقب من تصرفات أوبك بسبب ألسعودية، لكون ألأخيرة من حيث تعلم أم لا سيؤدي نهجها إلى إنهاء دور أوبك كمنظمة تُعنى بتوحيد ألسياسة ألتصديرية لأعضائها.



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألإقتصاد ألإجرامي ... ألجوهر وألخبايا
- ألمؤتمر ألإفتراضي لمجموعة ألدول ألعشرين
- ألإستغلال ألإيجابي لأزمات أسعار ألنفط
- ألمبدأ ألإقتصادي: ألعلاج بألصدمة وألعراق ... نتائج سياسية وإ ...
- قَص الذراع ألإقتصادي للدولة ألعميقة.. من ثِمار ثورة الشباب ا ...
- لكي لا تخفت وقدة ثورة ألشباب السلمية، ... لتُنجِز أهدافها
- الرئيس ألبوليفي - إيفو موراليس- مثال الوطنية ... أين حُكّام ...
- حروب الطاقة... تكثيف الصراع للتأثير في ألمناطق النفطية
- أوكسِن موبيل ... هي أحد أذرع إخطبوط الهيمنة ألأمريكية على ال ...
- تأثير كازينوهات ألقمار على ألإقتصاد وألمجتمع
- ألسياسة ألنفطية ... أصبحتْ أحد مؤشرات ألإنتماء الوطني
- ديمومة السلطة مرهونة بألهيمنة على مفاصل ألإقتصاد ألوطني
- ملف طباعة ألكُتب ألمدرسية خارج ألعراق ...وما يكتنفه من فساد!
- محاولة إيران لجَر العراق إلى ألفخ ألإقتصادي
- ألدولار ... ألمسيرة وألهيمنة
- ألدولة ألعميقة ... تعني غياب دولة ألمؤسسات ألدستورية!
- ألمجلس ألأعلى لمكافحة ألفساد ... أم مجلس لإدارة وتطوير ألفسا ...
- ألإقتصاد ألمعرفي – كعامل لتطوير ألإبتكارات في القرن 21
- هل ستصب ألإتفاقيات ألإقتصادية مع ألأردن في مصلحة ألإقتصاد أل ...
- ألمناطق ألحرة .. خطرٌ يهدّد نهوض ألإقتصاد العراقي في الظروف ...


المزيد.....




- هل انتهى الأسوأ بالنسبة للأسواق الأمريكية؟
- -من داخل جنيف-: الجفاف وانعدام الأمن الغذائي
- واردات سويسرا من الذهب تَخضع للتدقيق مع استهداف مجموعة السَب ...
- ما أسباب تقلب العملات الرقمية مؤخرا؟ وكيف يمكن التعامل معها؟ ...
- -فاينانشيال تايمز-: السعودية تسعى للاستثمار في شركة سيارات ف ...
- الرئيس القبرصي: العقوبات على روسيا ضربت السياحة والبنوك والخ ...
- الاثنين.. بدء المفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولي حول برن ...
- متوسط صادرات العراق النفطية للشهر 3.373 مليون برميل يوميا في ...
- واشنطن تنشر قائمة بالبضائع الروسية التي فرضت عليها رسوما بنس ...
- رسميا.. انطلاق المفاوضات بين تونس وصندوق النقد‎ الدولي يوم ا ...


المزيد.....

- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - أوبك ... بين ديمومة ألبقاء والإنهيار