أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - ألإقتصاد ألإجرامي ... ألجوهر وألخبايا














المزيد.....

ألإقتصاد ألإجرامي ... ألجوهر وألخبايا


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 6536 - 2020 / 4 / 13 - 11:32
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بعد نهاية ألحرب ألعالمية ألثانية، طُويَتْ صفحة ألإستعمار ألمباشر / العسكري/، وظهرَت أساليب جديدة للهيمنة على ثروات ألبلدان ألفقيرة، فإنتشرَت مفاهيم النيوليبراليزم( أللبرالية الجديدة) وعولمة ألإقتصاد العالمي. وأدى تطبيق تلك ألمفاهيم/ الوصفات الجاهزة/ على الشعوب الفقيرة كحقل تجارب إلى ألويلات والمآسي. ومن بين ألتغيرات ألتي جلبتها تلك المفاهيم ألجديدة على العراق هي الفوضى الخلاقة ألجالبة معها لكل أنواع ألجريمة بما فيها ألإقتصاد ألإجرامي.
يَخلق الاقتصاد الإجرامي ، على عكس اقتصاد الظل ، منتجات وخدمات تكون غير مقبولة من حيث المبدأ للمجتمع (التزييف والتزوير والقوادة ، وما إلى ذلك) ، أو يسمح بإنتاجها فقط من خلال دائرة ضيقة من العملاء(على سبيل المثال ، احتكار الدولة لإنتاج أنواع من المواد السامة) . ذلك النشاط مبدئياً، لا يمكن أن يكون قانونياً لكونه يخضع إلى ألإتلاف فقط.
أنّ الصعوبات الإدارية في الحصول على تصريح رسمي لأنشطتهم " العملاء" ، وكذلك الحصول على التراخيص لا تؤثر على المشاركين في الاقتصاد الإجرامي.
يستخدم الاقتصاد الإجرامي رأس مال مشابه لرأس المال الاقتصادي كقاعدة موارد (أي القدرات ألإنتاجية، تكنولوجيا المعلومات، رأس المال ألدائر .. إلخ)، لكنه يمتلك إختلاف محدد بألمؤشرين التاليين:
1 – السيولة: صفقة تحوّل مالك العمل القانوني، تُنجَز بألأسلوب ألعام، يعني يمكن أن يصبح ألمالك أي شخص قادر على ألدفع والسداد. مع ذلك، تحوّل المالك في حدود إقتصاد ألظل، يتحقق في وسط "جماعته" أي في دائرة محدّدَة من ألأشخاص.
2 – محدودية الحقوق لمالك رأس ألمال ألإجرامي - إنّ العمل التجاري ألإجرامي، إسمياً، يعود إلى شخص معيَّن، لكنه في الواقع مجرد موظف عند قادة ألمجتمع ألإجرامي ألذين يمتلكون حق ألـ [ الفيتو] على أية قرارات لمالك رأس ألمال. وفي حالة عندما تكون حياة وحرية أعضاء ذلك المجتمع معتمدة على إجراءات كل واحد منهم على ألآخر، تكون إرادة ألبيان ألحر مستبعَدة.

إن الوحدة التنظيمية للاقتصاد الإجرامي هي ليست منظمة إجرامية منفصلة أو مؤسسة إجرامية منفصلة ، بل مجتمع إجرامي.
على عكس التعاون القانوني ، يحتاج ألإقتصاد ألإجرامي إلى جروح، ثغرات، إجرامية مغلقة خاصة ، لكونه لا يستطيع دخول السوق الدولية المفتوحة ، وكذلك الخضوع للإقراض.
يشبه الاقتصاد الإجرامي المصنَع ، حيث يكون أصحاب الشركة مديرين لا يحق لهم اتخاذ قرار بشأن تقليص أنشطته أو تغييرات الملف الخاص لطبيعته إنتاجه.
وتُتخذ تلك ألقرارات عند قمة المجتمع الإجرامي ، ألذي يُمثل الأساس التنظيمي المتكامل للإقتصاد ألإجرامي. يتميز الخصم الإلزامي للأموال ألخاصة بألصندوق المشترك بكونه دمجًا للتدفقات المالية لوحدات منظمة واحدة. ولذلك، يمتلك ألإقتصاد ألإجرامي تلك ألحيوية.
تُكتشَف المؤسسات الإجرامية ويتم إغلاقها ، لكن تتم إعادة تنظيمها بسرعة ، لأنها ليست شركات مستقلة منفصلة ، ولكنها أقسام من الأعمال الإجرامية.
تتغيّر طبيعة ألعلاقات، فبدلاً من شبكة ألأعمال ألملازِمة لإقتصاد ألظل، تظهر علاقات ذات طبيعة مافيوية – عشائرية. يتمثل إختلافها بمبدأ إنغلاقها وغموضها وعدم شفافيتها. بألإضافة إلى ذلك، فإنّ شبكات ألأعمال تكون أفقية، بينما العلاقات العشائرية تكون عمودية، تمتلك صفة التابعية مع نظام صارم من ألإعتماد ألشخصي. إنّ شبكات ألعلاقات، تترك مساحة للخروج ألطوعي من ألشبكة بدلاً من الولاء للعشيرة ولو كان ذلك على حساب المرونة ألتكتيكية.
إن علم الجريمة الاقتصادي هو فرع من علم الجرائم، يدرس الظواهر والعمليات الإجرامية في الاقتصاد.
تجري محاولات عديدة من قِبل – علماء الجريمة وألقانون ألجنائي والمدني وفروع القانون ألأخرى وفلاسفة علم ألإجتماع وعلم ألنفس وألإقتصاديين لغرض ألجمع بين ألإقتصاد القانوني وألإجرامي.
في الظروف الراهنة ألتي يعايشها ألعراق، يطفو على السطح ألإقتصاد ألإجرامي ألذي تقوده ما تُسمى بأللجان ألإقتصادية التابعة للأحزاب ألمافيوية الماسكة بسلطة إدارة ألدولة، إضافةً إلى أقطاب السلطة ألدينية المحافظة، ألذين يمتلكون الموارد المالية ألهائلة ألتي لا تخضع لديوان ألرقابة المالية بحجة أنها أموال شرعية ولا يسمحون بإستثمارها في مجال ألإنتاج ألمادي لغرض ألتنمية وألإزدهار ألإقتصادي والقضاء على ألبطالة!.



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألمؤتمر ألإفتراضي لمجموعة ألدول ألعشرين
- ألإستغلال ألإيجابي لأزمات أسعار ألنفط
- ألمبدأ ألإقتصادي: ألعلاج بألصدمة وألعراق ... نتائج سياسية وإ ...
- قَص الذراع ألإقتصادي للدولة ألعميقة.. من ثِمار ثورة الشباب ا ...
- لكي لا تخفت وقدة ثورة ألشباب السلمية، ... لتُنجِز أهدافها
- الرئيس ألبوليفي - إيفو موراليس- مثال الوطنية ... أين حُكّام ...
- حروب الطاقة... تكثيف الصراع للتأثير في ألمناطق النفطية
- أوكسِن موبيل ... هي أحد أذرع إخطبوط الهيمنة ألأمريكية على ال ...
- تأثير كازينوهات ألقمار على ألإقتصاد وألمجتمع
- ألسياسة ألنفطية ... أصبحتْ أحد مؤشرات ألإنتماء الوطني
- ديمومة السلطة مرهونة بألهيمنة على مفاصل ألإقتصاد ألوطني
- ملف طباعة ألكُتب ألمدرسية خارج ألعراق ...وما يكتنفه من فساد!
- محاولة إيران لجَر العراق إلى ألفخ ألإقتصادي
- ألدولار ... ألمسيرة وألهيمنة
- ألدولة ألعميقة ... تعني غياب دولة ألمؤسسات ألدستورية!
- ألمجلس ألأعلى لمكافحة ألفساد ... أم مجلس لإدارة وتطوير ألفسا ...
- ألإقتصاد ألمعرفي – كعامل لتطوير ألإبتكارات في القرن 21
- هل ستصب ألإتفاقيات ألإقتصادية مع ألأردن في مصلحة ألإقتصاد أل ...
- ألمناطق ألحرة .. خطرٌ يهدّد نهوض ألإقتصاد العراقي في الظروف ...
- برهم صالح ... نرجسية فاضحة وفاقعة ...!


المزيد.....




- هل انتهى الأسوأ بالنسبة للأسواق الأمريكية؟
- -من داخل جنيف-: الجفاف وانعدام الأمن الغذائي
- واردات سويسرا من الذهب تَخضع للتدقيق مع استهداف مجموعة السَب ...
- ما أسباب تقلب العملات الرقمية مؤخرا؟ وكيف يمكن التعامل معها؟ ...
- -فاينانشيال تايمز-: السعودية تسعى للاستثمار في شركة سيارات ف ...
- الرئيس القبرصي: العقوبات على روسيا ضربت السياحة والبنوك والخ ...
- الاثنين.. بدء المفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولي حول برن ...
- متوسط صادرات العراق النفطية للشهر 3.373 مليون برميل يوميا في ...
- واشنطن تنشر قائمة بالبضائع الروسية التي فرضت عليها رسوما بنس ...
- رسميا.. انطلاق المفاوضات بين تونس وصندوق النقد‎ الدولي يوم ا ...


المزيد.....

- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - ألإقتصاد ألإجرامي ... ألجوهر وألخبايا