أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - محاولة إيران لجَر العراق إلى ألفخ ألإقتصادي














المزيد.....

محاولة إيران لجَر العراق إلى ألفخ ألإقتصادي


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 6221 - 2019 / 5 / 5 - 20:28
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يبقى ألعامل ألإقتصادي ألسلاح ألماض لفرض إرادات بعض الدول ذات النزعة ألتسلطية وفي مقدمتها ألولايات ألمتحدة ألأمريكية. وأصبحت ظاهرة تطبيق ألعقوبات ألإقتصادية بحق ألشعوب المحكومة وليس ضد أنظمتها ألحاكمة، تمثل ألمؤشر ألرئيسي للسياسة ألخارجية ألأمريكية تجاه تلك الدول ألعاقّة/ حسب المفهوم ألأمريكي/ ألسائرة خارج ألمدار ألأمريكي. ونتذكر جيداً ألحصار ألإقتصادي ألذي فُرِض على ألشعب ألعراقي وليس على رأس النظام البعثي العبودي الدموي وزمرته. وألنتيجة ألرئيسية لذلك ألحصار هي موت نصف مليون عراقي وغالبيتهم من ألأطفال مع إنتشار ألأمراض ألفتاكة ألتي كانت سابقاً غير موجودة في ألبيئة ألعراقية.
في هذه ألأيام، يتكرر سيناريو فرض ألعقوبات ألإقتصادية على إيران من قِبَل الولايات ألمتحدة بسبب برنامجها ألنووي. وفي ظل ألظروف ألسياسية ألدولية وألإقليمية ألمتوترة، تسعى إيران لإيجاد مخرج وحَل للتخلص من تأثيرات ألحصار ألإقتصادي، وألحلقة ألضعيفة في ذلك ألصراع هو ألعراق! ... حيث أنّ ألطرفين ألأمريكي وألإيراني يحاولان تصفية حساباتهما على ألأرض ألعراقية، وليس بألشيء ألمهم للدولتين ألخسائر ألتي سيتكبدها ألعراق على ألصُعُد ألبشرية وألإقتصادية وألسيادية. وأبواب ألعراق تبقى مفتوحة للصراعات ألإقليمية، ويعود سبب ذلك إلى ولاءات بعض القوى السياسية العراقية المشاركة في السلطة إلى ألولايات ألمتحدة ودول ألخليج وأخرى إلى إيران وثالثة حتى لإسرائيل!.
لقد أعلنَت إيران من جانبها عن ألنيّة بتأسيس مصرف إيراني عراقي سوري... وألذي لا يدرك خطورة نشاط ذلك ألمصرف، عليه أن يعلم بأن دور المصرف يتركز في ألإشراف على ألتجارة ألبينية بين الدول ألثلاث وبعملاتها ألوطنية/ خارج هيمنة ألدولار/، أي ألإستمرار بإغراق ألسوق ألعراقية بألمنتجات ألإيرانية بوتائر أسرع من السابق ... وهنا، يُطرح ألتساؤل ألتالي: ألعراق غير قادر على تصدير أية منتجات صناعية أو زراعية، أي أنّ ألميزان ألتجاري سيكون لصالح إيران، وبألتالي يتوجّب على ألعراق أن يسدّد ما بذمته لإيران بألدينار ألعراقي، وسيؤدي هذا ألإجراء إلى نقل كميات كبيرة من الدينار الورقي/ ألذي يمتلك غطاءً ذهبياً/ إلى إيران، ثمّ سينتج عن ذلك شحة كمية ألنقد/ الدينار ألعراقي/ ألمخصصة للتداول النقدي الداخلي وتسديد مختلف ألإلتزامات ألمالية ألداخلية، وحينذاك سيُجبَر البنك المركزي العراقي على طباعة كميات إضافية من ألدينار ألعراقي لضخها إلى ألسوق، وسينجم عن ذلك هبوط ألقوة ألشرائية للدينار وألتي بدورها ستنعكس على القدرة ألشرائية للمواطن، أي حدوث حالة التضخم ألنقدي[ زيادة كميات الورق النقدي مع بقاء ألإحتياطي ألنقدي ألإستراتيجي ثابت من دون زيادة]... وألقاعدة ألتي يلتزم بها المصرف المركزي حول السياسة النقدية تتمحور بألحفاظ على الغطاء الذهبي للدينار، أي إستقرار سعر ألصرف، ولن يتحقق ذلك إلاّ بعدم ألتورّط بما تريده إيران لجَر العراق إلى هاوية ألإنهيار ألمالي وألإقتصادي!... هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإنّ الشروع بتأسيس البنك الثلاثي، سيؤدي إلى غضب ألإدارة ألأمريكية على العراق، ألتي ربما ستتخذ إجراءات عقابية ضد العراق – كوضع اليد على أرصدة العراق لدى البنك الفدرالي ألأمريكي- لكون الوظيفة ألأساسية لذلك البنك هي إفلات إيران من العقوبات ألإقتصادية ألأمريكية. ومن أنشطة إيران ألأخيرة هو إفتتاح مكتب لشركة النفط ألأيرانية في بغداد، ونعلم جيداً أن هكذا نوع من الشركات تُستغَل للتغطية على النشاطات السرية ألإيرانية ألمتمثَلة بالتدخل في ألشؤون ألسياسية وألإقتصادية وألإجتماعية ألعراقية، إضافةً إلى التنسيق مع الجانب العراقي/ حسب ما تطمح إليه إيران/ لتسهيل تسويق النفط ألإيراني.
إنّ رئيس الوزراء العراقي عبد المهدي، متخصص بألمالية ورافع لواء ألإقتصاد أللبرالي وأللبرالية ألجديدة وصاحب المكرمات بحق إقليم كردستان من خلال إطلاق العنان لحكومة ألإقليم بإستهتارها وإستخفافها وإصرارها على عدم تسليم عائدات النفط المصدَر من حقول ألإقليم إلى ألحكومة ألإتحادية، يعلم بخطورة تنفيذ ما تريده إيران، لكون ذلك ألإجراء سيدّمر ألإقتصاد ألعراقي الريعي ألذي بدوره يعاني من ألتدهور وألإنهيار. يحاول عبد المهدي أللعب على عدة حبال والمهم أنه يبقى على كرسي رئاسة الوزراء غير مكترث بما سيحل بألعراق من كوارث مدمّرة، والصورة ألمخزية لإدارته حالياً تتمثل بظهور ألمحاصصة بأبشع صورها ... الذنب ليس ذنبه، إنما ذنب أولئك الفاقدين للبصر وألبصيرة ألذين يدّعون الوطنية، هُم رشّحوه لرئاسة الوزراء كشخصية مستقلة ... نعم إنه شخصية مستقلة لحد ألنخاع !؟.



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألدولار ... ألمسيرة وألهيمنة
- ألدولة ألعميقة ... تعني غياب دولة ألمؤسسات ألدستورية!
- ألمجلس ألأعلى لمكافحة ألفساد ... أم مجلس لإدارة وتطوير ألفسا ...
- ألإقتصاد ألمعرفي – كعامل لتطوير ألإبتكارات في القرن 21
- هل ستصب ألإتفاقيات ألإقتصادية مع ألأردن في مصلحة ألإقتصاد أل ...
- ألمناطق ألحرة .. خطرٌ يهدّد نهوض ألإقتصاد العراقي في الظروف ...
- برهم صالح ... نرجسية فاضحة وفاقعة ...!
- ألإندماج وألإبتلاع في ظروف ألعولمة
- سباق ألتسلح .. ألإنفراج .. ألتنمية -2
- سباق ألتسلح .. ألإنفراج .. ألتنمية - 1
- عادل عبد ألمهدي ... بئسَ ألإختيار!
- وزارة التخطيط بين المهم وألأهَم
- السياسة الإجتماعية... المؤشرات الواصِفة للمستوى المعيشي للسك ...
- ألعشوائيات ... كارثة ألعراق وأوكار عصابات ألجرائم... ألحلول
- ألإقتصاد ألرقمي ... وحاجة إستعماله بنشاط ألإقتصاد ألعراقي
- ثقافة ألفرهود ومسيرة تطورها
- ألحقيقة الفاضحة ... تجلّي ألمحاصصة لإختيار المشرفين على انتخ ...
- عن إقتصاد السوق ألإجتماعي ... وأي نمط إقتصادي يناسب العراق
- قانون شركة النفط الوطنية المحاصصي... وألتهريج الرخيص لإنجازه
- قانون إعادة تأسيس شركة النفط ألوطنية ... يكشف ألنوايا أللاوط ...


المزيد.....




- صندوق النقد يعلن توقعاته للنمو والتضخم بالسعودية.. ويوضح رؤي ...
- بلغاريا تحظر تصدير الأخشاب بسبب الارتفاع الشديد في أسعار الح ...
- لمواجهة التضخم.. “المركزي” يسحب 100 مليار جنيه سيولة من البن ...
- الأمين العام الجديد لـ -أوبك-: نعم نحن نثق بروسيا
- السعودية وأوزبكستان توقعان 10 اتفاقيات بقيمة 45 مليار ريال
- رئيس لجنة الطاقة في البوندستاغ الألماني يدعو إلى التفاوض بشأ ...
- في بورصة موسكو.. اليورو ينخفض لأدنى مستوى في نحو أسبوع
- طفي النور يا بهية| إطفاء الأنوار في شوارع وميدان القاهرة يثي ...
- محافظ البنك المركزي المصري يكشف عن سبب استقالته المفاجئة ويو ...
- في حال توقف إمدادات الغاز الروسي.. كم يوما يكفي ألمانيا مخزو ...


المزيد.....

- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - محاولة إيران لجَر العراق إلى ألفخ ألإقتصادي