أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - طارق عيسى طه - اختلاط الامور في العراق














المزيد.....

اختلاط الامور في العراق


طارق عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 6433 - 2019 / 12 / 9 - 10:13
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


أختلاط الامور في العراق
لقد اختلطت الامور في العراق بعد دخول قوات الاحتلال واستلام بريمر الحكم واعتماده على العراقيين الذين دخلوا حدود العراق على ظهر الدبابة الامريكية ومجلس الحكم المؤقت وما رافق فترة حكم بريمر الحاكم العسكري الذي حل الجيش العراقي والذي كان يعتبر من الجيوش القوية في العالم وكل القوت ألأمنية وكل الوزارات عدا وزارة النفط وفتح حدود العراق ودعا قوات القاعدة لمواجهتها في العراق , القصة معروفة بما فيها وكيف تعامل برايمر مع الجيش العراقي وتشكيله جيشا جديدا والمعروف بجيش الدمج وضباط الدمج بحيث نرى شبابا برتب فريق ولواء ,وقد استطاع الجيش الجديد اكتساب الخبرة في القتال اثناء قيامه بمحاربة الدواعش الظلاميين وانتصاره عليهم بمساعدة قوات الحشد الشعبي والبيش مركة وقوات العشائر المسلحة والشرطة الاتحادية هذه نظرة سريعة الغرض منها الدخول الى الموضوع الذي احب ان ادخل فيه وهي ربما لا تعجب البعض من الناس واعتقد بانهم اقلية قليلة استفادت من خيرات بلاد الرافدين بلا ان تكون لها اية مؤهلات حرفية مهنية فئات اصبحت تملك المليارات من الدولارات الامريكية سرقت ثروات العراق ثروات الفقراء والذين يبحث الكثير منهم عن عيشته في المزابل وجمع النفايات والذين يسمونهم بالمتجاوزين وتم طرد الكثير منهم بقوة السلاح بدون تقديم البديل ليضمن لهم وجودهم وطريقة التعامل مع اصحاب الشهادات العالية بواسطة خراطيم المياه الحارة والتي تحتوي على مواد كيمياوية لقد كانت هذه الاسباب احدى العوامل التي اغاضت المنتفضين مع العلم بان المنتفضين ليسوا اولاد اليوم فالكثير منهم اشترك في تظاهرات الاعوام الماضية 2011 و 2014 و 2015 فهم ليسوا جدد في قواعد النضال من اجل مصالح الشعب المسروق وهم اصحاب مباديئ نبيلة وهم اناس مستعدون لتقديم التضحية حتى الشهادة من اجل العراق . اليوم يتعرض الثوار للقمع المفرط من قبل ارهاب الدولة وقد وصل عدد الشهداء الى ما يزيد على الخمسمائة وعدد المصابين يزيد على التاسعة عشر الف مصاب وثلاثة الاف معوق . تقف الحكومة العراقية مكتوفة اليدين امام ما حصل في يوم الجمعة قبل ثلاثة ايام من مجزرة تم فيها استشهاد ما يزيد على الخمسين شهيدا ومائة واثنين وثلاثين مصابا يموت البعض منهم نتيجة اصاباتهم البليغة وقد سبق ان حصلت مجزرة في الناصرية قبل اسبوعين تم فيها قتل 230 مواطنا كانوا نائمين على جسر الزيتون وقد كان ألأمر الفريق جميل الشمري الذي سبق وان اغتال عددا من المواطنين البصريين ونقله عبدالمهدي الى الناصرية , المعروف ان المجزرة حدثت بغياب القوى ألأمنية فكيف دخلت هذه السيارات البيك اب محملة بعشرات المسلحين والعجيب ان تقوم القوى المسؤولة باطفاء الكهرباء في ساعة الهجوم بالاسلحة المتوسطة وهذه الامور لها دلالة كبيرة على ان جهات حكومية اشتركت في المجزرة القذرة . ان هذه الثورة المجيدة عجلت في تحريك القضاء في عملية استقدام وزراء سابقين ومحافظين سابقين ومدراء عامين في قضايا الفساد وطبعا المنتفضين لا يكتفون بهذه الاستدعاءات فهم يريدون ان يقضى على الفساد من قمته مثلا استدعاء من كان السبب في سقوط الموصل ومحافظة نينوى ومجزرة سبايكر بالاضافة الى تبديل قانون الانتخابات وتغيير مفوضية الانتخابات (المستقلة) وتعديل الدستور واجراء انتخابات مبكرة . لقد قام المنتفضون بالقيام بحملة تشجيع الصناعة المحلية مكتوب عليها صنعت في العراق والمعروف ان الموصل لوحدها كانت تملك 350 مصنع والان لا يتعدى عددها اصابع اليدين وتشجيع الزراعة وقد كانت هناك دعوة من قبل الثوار بعدم شراء البضائع الاجنبية وكذلك شراء الانتاج الزراعي المحلي وقد استجاب المزارعون ونزلت الطماطة والباذنجان والبصل ومعظم المنتوجات الزراعية الى الاسواق وباسعار مناسبة واستجاب المواطن العراقي بعدم شراء البضائع الاجنبية , ان من يراقب الامور يعرف مدى حقد الحكام العراقيين على ابناء جلدتهم طبعا لهم كومشنات في ادخال البضائع الاجنبية وحصة في المغانم , ان جميع المؤشرات تدل على ان الثوار حريصون على مصلحة الشعب وهم فرسان يملكون الشهامة والمروءة ولا تهمهم مصالحهم الشخصية بل يفضلون المصلحة العامة ,فاذا كانت الاحزاب الفاسدة تراهن على الوقت فالثوار لا يهمهم البرد والمطر فهم لم يبالوا بالرصاص الحي والدخانيات والقنابل الصوتية وضرب السكاكين وعمليات الاغتيال والاغتصاب والخطف وهم يمثلون المستقبل لعراق تعلو فيه كلمة الوطن على كل المسميات الطائفية والمحسوبية والمنسوبية وفيه العدالة الاجتماعية القانون السائد ويكون فيه السراق خلف القضبان وترجع المليارت من الدولارات الى الخزينة العراقية فلا مزاد للعملة بعد اليوم ولا الطرق الملتوية وما اكثرها بعد اليوم.



#طارق_عيسى_طه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنتفضون لا يتراجعون
- استقالة عبدالمهدي رضوخا للضغط الجماهيري
- تطورات الانتفاضة المجيدة في العراق
- فن خلط الاوراق
- ثوار تشرين ومعنوياتهم العالية
- نازل أخذ حقي
- دار السيد مأمونة
- ابطال الانتفاضة التشرينية
- عبيد للاجنبي وعلى ابناء جلدتهم اسود
- حكومة نهب ونفاق واجرام
- السيد وسياسته التصعيدية ضد التيار الثوري
- لا للقناص في العراق
- دماء الشهداء لا تذهب سدى
- الشباب العراقي لا يسكت على الظلم
- ثورة الجياع في العراق
- قرار نقل الفريق الركن المقاتل عبدالوهاب الساعدي الجائر
- العراق مهد الحضارات
- أزدياد التوترات في الشرق الاوسط
- السيد عادل عبدالمهدي ومحاربة الفساد
- مصير العراق الى اين ؟


المزيد.....




- على طريقة البوعزيزي.. وفاة شاب تونسي في القيروان
- المؤتمر السادس للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ينهي أعماله ...
- ما بعد السابع من أكتوبر.. المسافة صفر (الجزء الثاني)
- هل تدق غزة المسمار الأخير في نعش الاحتلال والأنظمة المتواطئة ...
- ستيلانتيس (فيات سابقا).. تحليل طبقي
- -بوعزيزي جديد-.. شاب تونسي يحرق نفسه ويلقى حتفه
- كالينينغراد الروسية تقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ300 لميلاد ...
- حزب إسباني يساري يطالب باستبعاد إسرائيل من الألعاب الأولمبية ...
- النهج الديمقراطي العمالي بجهة الرباط يدين الهجوم الطبقي وسيا ...
- «دولة فلسطين» بين تصفية القضية ومواصلة النضال


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - طارق عيسى طه - اختلاط الامور في العراق