أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - فرار من الحدود إلى الحدود














المزيد.....

فرار من الحدود إلى الحدود


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6381 - 2019 / 10 / 16 - 13:26
المحور: الادب والفن
    


كم احتاجك هذا اليوم
ربما أكثر من ذاك اليوم
حين قرأت عليك آخر نبضات هيجاني
تحت أجنحة الليل
احتاجك اليوم .. في النهار
قبل أن تسدل القنابل أجفاني
وتعوي الكلاب من تحت نعال البغال ..
هويتها
لتعيدني إليك برجفة الفار من رائحة تراب
كان .. أولى شظايا الوجد من عينيك
كان .. آخر ذرات احتضنت أبي وأمي
احتاجك .. ففي حنجرتي نشيد
عصي على الفوران
فربما لا تدرين ..
دونك .. صوتي مخنوق
صوتك .. قوة الصرخة في أحشائي
فلنحدد الميعاد من جديد
على الهضبة ذاتها
فوق الأحجار نفسها
تحت الشجرة عينها
لنطلق في وجه الغزاة
من عفرين إلى ديريك
أعشقك .. حرية

انتظرتك ولم تأتِ
خلف الحدود ..
كان اسمك مدونا على لائحة
تتدلى من الأسلاك الشائكة
المدفعية دكت أوتار قلبي
ولم أرسم وجهكِ مرة أخرى على كفي
الساعات تغزو وكر الانتظار
ومن اسأل ..؟
أراحلة أنتِ مع نوارس الفجر
أم تضعين على صدرك
طفلتك المنتشية من شظايا اللقاء
سأهرب للمرة الأخيرة إلى ذخيرة القصيدة
فالنشيد لم يزل محشوا في صرختي
وكل الخشية
أن قلبك نام على خطوط الفصل
بين أشلاء ثائر يسقي الأرض بصوتك
وصمتي الذي يئن في حشرجات النطق
بانتظار أن نغني سوية من فمكِ
أعشقك ... حرية

أمازلتِ تتنفسين الوطن ؟؟
اختاري الإجابة من بين خيارات الأمس واليوم والغد
لم أعد اسمع هدير بوحك من خلف الغبار
انقطعت رسائلك منذ الضربة الأولى
من بعيد .. من خلف غرفتك
يتدحرج إلى مسامعي أنين ثائر
كأنه يقرض آخر طلقاته من مشط الخنوع
وينتفض
ليهتف بأنفاس الموت في خنادق الغزاة
أنا هنا .. أسوار وطن من نسل الجن
منتقما لحبي الكفيف .. وحبكِ
قبل أن ترحل بكِ الرياح إلى حيث أنتِ
لكِ ما شئت من ديباجات في رصد ضحية
هي أنتِ .. وربما أنا
فاحذري التقاط صور الدم .. من دمي
إليكِ وصيتي المترجمة بلسان الملائكة ..
ارتشفي عني خصوبة الحياة
من مبسم بندقية الثائر
وأطلقي في أذنيه .. أنشودتنا
أعشقك .. حرية
فالملائكة فرت مثلك
من لغة التضرع
وامتشقن جديلة وطن
لم يدرك الله لغة صلواته
لا في السجود ولا في الركوع
ولا في انتشال الأشلاء من براثن الطغاة



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سكرات الافتراق
- من أوراق الخريف ٧٩
- من أوراق الخريف ٧٨
- أوراق الخريف ٧٧
- من أوراق الخريف ٧٦
- من أوراق الخريف ٧٥
- من أوراق الخريف ٧٤
- من أوراق الخريف ٧٣
- من أوراق الخريف ٧١
- من أوراق الخريف ٧٢
- وللحب صناديق الاستفتاء
- رقصة في الهواء
- ومضات ما قبل الشروق
- تراتيل من رائحة الدم
- جرعات من وسواس الهزائم
- خمارة في أصيص الياسمين
- رقصة في فنجان حامل بوجهي
- الهجرة إلى الكلام
- لقطة مشوهة
- الطريق إلى الوجع .. يمر من كفي


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - فرار من الحدود إلى الحدود