أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - الهجرة إلى الكلام














المزيد.....

الهجرة إلى الكلام


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6350 - 2019 / 9 / 13 - 18:11
المحور: الادب والفن
    



لا تزره على آخر شمعة تضيء الليل
يكفيك النهار بطوله .. وضوضائه
هو متعب من النظر إلى المسافات البعيدة
كوردي يقيس حدود بلاده المهجورة من الحدود
ولم ينم
في آخر الليل
حين يخلد التجار إلى نومهم بعد آخر كأس من عقود المقايضة على دمك .. ودمه
حين تغفو أعين القادة بعد آخر طلقة على بيانات النهار
تجتاحه رغبة الخروج إلى شرفة الكلام
وحين يتكلم
تشرق الخطابات من أروقة الأمم المتحدة
فيدخل مرة أخرى في نعاس الكلام
لا تفسد عليه قيلولة الإبحار
على شطآن استحضار الأمس
فهو لم يزل يحلم
كوردي شرده التاريخ إلى جعبته المليئة بأحجار الرجم
يلطم كسوف الشمس تحت ابطه
ويقذف بالحصاة جدران الخيبات
يفترش خرائط ملونة الاحداثيات
على طاولة الهزائم
يقف بركبه على جالديران
يبكي سيفر ويشيح بقلمه عن لوزان
وعلى تخوم سايكس بيكو
ينتظر حبيبته التي طردته بالأمس ..
لعلة في صوته .. في أداء الأغنيات
ولم تأتِ .. ولن تأتي
مع صخب حكايات المسلسلات
التحقت ببندقية زوجها .. ندما على حب
لم ينجب من خاصرتها وطنا
دعه يتأمل القمر في لحظات سكر خريفي الانبعاث
يخال إليه .. وكأن النجوم تعيد النظر في قرارات البعد عن مركز الجمال
بالأمس .. فقد رزنامة استقلال الشعوب عن القلم
وبدأ يكتب تورايخا كانت .. ملحمته حين استقال من حبه
وهو المشغول بحب البشر دون نفسه ..!!
كم مرة أعاد جملا صاغها في حضرة الهيام
كم مرة هرب من جمله
بعد أن نخرت السكاكين شعاب الدفء في رئتيه
كوردي .. يلتحف الصيف في قشعريرة حمى الوحام
يهاب عيون الحجل
يمزق سراويله لصناعة حدوات الجبال
متمرس في التسديد نحو الهدف
والهدف .. شتاء محمل بانزلاقات الجليد
دعه يتأمل في غفوته
فهو ليس سوى أوتار تضرب على قيثارة الأمل ..
ولم تصدح بأنشودة الغد
لا تقترب منه .. ابتعد
ألم تقل فلنبتعد شيئا .. فشيئا
هو أيضا في رحلة الابتعاد عن نفسه
عن مضاجع أمس .. كانت قيامته
يريد أن ينتحر مستلقيا على فمه .. هنا
يريد أن يغرق في الماء .. هذا الماء
أن يروي ظمأه وهو يلفظ أنفاس الوداع
جده .. انتحر واقفا في زاوية أخرى
ولم تكتب عنه الصحافة في أخبار السياسة
تلقف المتابعون خبره في قفص "أحداث اليوم"
لا تقترب منه .. فلينتحر
كوردي أصيب بلعنة الماء والبترول
لم يشبع من مائه وهو يتنفس
فليرمي بحنجرته .. دلوا
ويصرخ في الماء ..
كنت عدوي حين ... عشقتك
والعاشق يفدي بحبال النجاة لمن عشق

١١/٩/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقطة مشوهة
- الطريق إلى الوجع .. يمر من كفي
- ندبات السقوط
- الطبعة الأخيرة من الحب
- سكون اللحظات
- إيقاعات خيول النزوات
- ١ + ١ = جنوني
- قروي يجيد الرسم بالكلمات
- شخير أزقة المناحات
- غنائم حوافر الفحولة
- مقتطفات من سفر الترويض
- عسر الولادة
- سنارة من قوس قزح
- لهيب من صرخة لالش
- ضجر الفراغات
- رحلة في سفر الهزائم
- استقالة من طواحين الهواء
- بطاقة من بريد الاشتياق
- للبيع أشياء في حقيبة منسية
- العبور فوق جسر القارات


المزيد.....




- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - الهجرة إلى الكلام