أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - استقالة من طواحين الهواء














المزيد.....

استقالة من طواحين الهواء


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6319 - 2019 / 8 / 13 - 03:26
المحور: الادب والفن
    


١

اتسمعني من خلف المكياج ..؟
لا أظن !!
الجو مغبر من قصص طالتها أياد الغدر
بالقرب من زجاجات البارفان
لم يعد الحبق ينبت على شرفة
تداهم النعاس فيها فنجان قهوتي
عيناي تسقيان ياسمين أرصفة الانتظار
ولا عبق في الجوار
سأرحل إلى البحر في شهر الصيام
وأنا الصائم كل الفصول
عن رسم وجوه على لافتات التمرد
هناك سأشرب من ملوحة الخطيئة .. صورتك
علني أدون في سجل النساك .. اسمي
تائب أنا أمام آلهة العشق
ربما أحزم صرة العنوسة في نبضات الهيام
قد تلد الأيام على شفاهي .. من جديد
ابتسامة من وجهك المدفون في كفي

٢

حفظت من وطن الخيبات
كل الدورب إلى طواحين الهواء
عن ظهر عين
في كل مرة أجتاز فيها نفسي
تلقنني العتمة لقب أبي
من هذا الغبي
وهو يمسد جبينه من صرير حذاء
يطرق باب المجون
ويحسبه زخات مطر
يزيح عن الصيف سراب الرؤية
يفتحه بمهارة لاعب سيرك
فر من حبال الاصطياد
ويرتمي في قميصه الملطخ بألون علم الوطن
تحت أقدام داعشية
قرأت في سفر الانبعاث
أن الأوطان لن تبنى .. ما لم
يجتاز الدم من أوردة العشاق
عتبة باب الانتماء

٣

يقرؤوني من لم يزرع في حاكورته
شتلات كلمات من ريحان قلبي
وأنا أقرأ من نثر الشوك على دروب الوصال
بالأمس ..
كان التيه نديم كأسي المعتق في عينيها
واليوم ..
يستفرغ الكأس زعفرانا بين أناملي
كم مرة تناهى إلى أمواج الليل
هدير نفحات الحب من خلف قضبان
تسطر ملحمة لم تلد في حنجرتي
اسمعها .. أذ دل بخوم
أسمعه .. ليفان بخوم
هنيهة .. ويزحف الرعد نحو سرير الوحام
فينهار السقف على وسادة البلادة
وترحل الملحمة يتيمة في صرة بلد
يطوف خيم ثكلى قذائف الحقد
على أكتاف نازح
يبكي الغد من ذواة الأمس

٤

كثرت حقول الألغام على امتداد مساحة التذكر
تخيفني نبرات الاستغاثة من حزام الأمان
وكلما سقطت في بركة جبني نجدة .. إني اختنق
حسبتها فخاً تحت قنبلة أخرى
ستنفجر .. لامحالة في حبال صوتي
كم من شهيد كان ضحية الفحولة
في مسالك تحرير الرغبة من أخطبوط القهر
كم من جندي ابتلع سنارة الثورة
وكان نعش الدم على خطوط المبارزة ..
بين أمس ولد من خاصرة الدم
وغد .. يحمل الدم في مآق الانتظار
هكذا أنا
طفل يهاب ظله في زحمة تراشق الظلال
أقحمته حفر أزقة مدينته في شرور التوسل
ولم يحفظ من دروسه المدرسية سوى ..
تعويذات تطارد الغشاوة بغشاوة
يحسبها آيات الخروج من كماشات الانزلاق

١٢/٨/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بطاقة من بريد الاشتياق
- للبيع أشياء في حقيبة منسية
- العبور فوق جسر القارات
- احتضار لغز البقاء
- مناديل مبللة بالسعال
- مغرفة الاشتياق
- شخير غيبوبة الليل
- مخاض من الكوابيس
- همسات شوارع الشهباء
- آخر دقائق الاحتضار
- الهروب إلى ولادة جديدة
- جلسة في زقاق العربدة
- حكايات بطل من الرماد
- أهرامات من أكذوبة العشق
- الحدائق أيضا .. تكذب
- تراشق الصور في مجرى السيل
- في الساحة رجل يبكي
- جولة في مدينة مهجورة من الحب
- ترياق من كؤوس الخيانة
- الحب في مواسم الجراد


المزيد.....




- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...
- مهرجان الفيلم الروسي يُقام في المغرب لأول مرة بتشكيلة سينمائ ...
- افتتاح مهرجان موسكو للجاز بعرض أدبي موسيقي يخلد إرث الموسيقا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - استقالة من طواحين الهواء