أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - تراشق الصور في مجرى السيل














المزيد.....

تراشق الصور في مجرى السيل


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6287 - 2019 / 7 / 11 - 18:16
المحور: الادب والفن
    



١
كم كان صعبا رسم تلك اللوحة
على جدران الخيال
تقاسيمها .. من ألوان الألم
زواياها .. من محنة العمر
إيحاءتها .. من ضربات الاشتياق
أنجزتها بقبلتين على ثغر الشمس
وحين الإعصار
كانت الأولى تحت أقدام السيول

٢
اللوحة تتدحرج في استغاثة مدينة صماء
الألوان تلوث مجرى الدم
ولا دم في صرخة الوديان
الطبول تقرع بالقرب من محطات الرحيل
في الجوار ..
امرأة تحيك من شعرها .. كوخا
لأحلام التهمتها هوس الكبرياء
وأنا .. أطارد الريح
بحثا عن وجهي على خديها
بين وجوه
تاهت في محنة الهروب
من التواءات الجريان

٣
الصورة ..تمزقت
باتت غربالا تلوكها ألسنة قلبي
وقلبي .. شارع مزدحم بالطحالب
هنا...
في ساحة مقفرة على تخوم نسيان المدينة
يجتمع السكارى .. مثلي
هربا من طعنات الذاكرة
كلٌ يسرد قصة صورته
كلٌ يناجي ضحايا تختبئ خوفا في صدره
وفي الرشفة الأخيرة .. أتحسس الصورة
ولا أدري .. إن كانت صورتي
أم صورتك أنتِ

٤
يجري مع السيل .. عاريا
يحتضن طمي خصوبة تناسل الاقحوانات ..
حين كان في ذروة التأمل
أشياؤه تطفو على سطح الأشنيات
يجرفها حمى الموج بين عينيه
مع بزة عسكري أطلق الرصاصة الرحمة
عل أصيص زهوره
حين كان يكتب قصيدته الأولى في الحب
لم يلتفت إلى الوراء
وفي يديه رسالة مبللة بحبر من شفاه من كانت حبيبته
تقول في الختام ..
لست شرقية الهوى في الانتماء إليك

٥
ينتشل أصابعه من فمه .. مرتعدا
يعض على طرفي لسانه
بأسنان المنخورة
من تكلس الخوف في خرج الحب
يرتعد مع تلاطم الأمواج ..كلما
تناهى إلى مسامعه من مقبرة الأحياء
صوت يشبه أنين السماء تحت بوابل الرعد
أشتاقك جدا .. يا أبي
يفتش في دفتر العائلة
ينهي الحوار بضربات الهزيمة على جبينه
ويمتطي مجرى السيل في رحلة اللحاق بوطن
كان الصوت ..
كان الحب ..
وكان الأنين

٩/٦/٢٠١٩




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,964,501,603
- في الساحة رجل يبكي
- جولة في مدينة مهجورة من الحب
- ترياق من كؤوس الخيانة
- الحب في مواسم الجراد
- رسن من مغزل الحب
- المحطة الأخيرة
- كوابيس أوراق الرياحين
- زئير في رحم الوحام
- سرير الإغماء
- عقدة الاضطهاد .. واللا خيار انتخابات اسطنبول مثالا
- لقطة في سفر الحرائق
- أكراد الرصيف
- رقصة سنابل محترقة
- ايقاعات أنشودة الندم
- انفجار نيزك في مجرة الحب
- لوحة عارية القدمين
- رغيف من بصاق الشمس
- غرغرة الذكريات
- الرحيل إلى جنازة حبلى
- سراويل من نزف الياسمين


المزيد.....




- عادل عبده يجرى البروفة النهائية لحفل تأبين الفنان “محمود رضا ...
- ” صوت العرب” تحتفل بـ ” ملتقى الفنون الدولي ” بالقاهرة 
- أمل نصر: مهرجان “ضي” يوثق المسيرة الفنية لشباب التشكيليين ال ...
- اختيار فيلم “حظر تجول” لأمير رمسيس في المسابقة الدولية لمهرج ...
- نقابة البترول تفضح مؤامرات الإخوان فى فيلم وثائقى
- اختيار “حظر تجول” لأمير رمسيس في المسابقة الدولية لمهرجان ال ...
- طهران تصف قرار واشنطن إعادة فرض العقوبات بالمسرحية الهزلية
- خطيب زاده: ما قاله بومبيو ليس الا مجرد مسرحية تلفزيونية
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- المتحف المصري الكبير يستقبل ألفي قطعة أثرية جديدة (صور)


المزيد.....

- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي
- فراشة من هيدروجين / مبارك وساط
- أنطولوجيا شَخصيّة (شِعر) / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - تراشق الصور في مجرى السيل