أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - سراويل من نزف الياسمين














المزيد.....

سراويل من نزف الياسمين


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6251 - 2019 / 6 / 5 - 17:24
المحور: الادب والفن
    




لم تنته طقوس حفلة تتويج الياسمين
ملكة جمال القصائد
والآن .. تغادر أشرعة الأمس شواطئ الغد
لا مرساة تشدها إلى أوتاد الانتظار
ولا سفن تحمل الوطن إلى بهاء الياسمين
في وحام اللحظة .. بين تجاعيد المسافات
قلبي يتضور حزنا على نجمة
لامست حنين بقائي في كوة الاحتياط .. وأنا
أعد تثاؤب الليل في قميص الأحلام
أبتلع أزرار البؤس ..
أنزع عن السماء سروال خطيئة
حين نصب من التأمل عرش الضعفاء
سكون هذا الضجيج في ملعقة الهيام
لم يستصرخ أحدا من ألمه
ينادي جلاد الابتسامة في الطابور
الكل مرتجف .. يهمس في ساعات الفجر
عل الليل ينهزم في معركته
وينبلج الضياء من جدائل السوط
لا جديد في ترتيب قوائم الاستدعاء
مع أولى صرخات الصباح
يتقدم اسمي إلى منصة الإعدام
النواح يملأ فراغ البحث عن شموع طقوس الوداع
إلا هي ..
تزنر خاصرة الشوق
وتبتاع من أزقة الشؤوم .. فستان المراسم
وكفنا يليق بمقام الدفن
في رحاب صلوات العيد
لم تنته من طقوس تتويجي حبيبا
على سرير السراب
وكانت أشيائي بين النفايات
في طريقها إلى مرسم ضحايا الحرب
الكل بانتظار ريشة فنان
ليبدع في استنساخ لوحة صداقة مهزومة
على نكبات العشق
وقد اتخذ قرارا .. مذ ولد لقيطا في خنادق الثوار
أن الحب رسن الانقياد إلى حظائر التهلكة
حين نحب بقرار .. ونعلن وأده بقرار
هناك .. كنت أنا أيضا
أفتش عن فوارغ طلقات فارغة .. بين أشيائي
جمعتها من رصيد كلمات
حاورتني بقصائد حب ..
في ثقوب الأرض .. على هضاب جرداء
وتحت دموع أشجار
لفحتها رياح الخيانة .. فتعرت من ثوب العفاف
في الطريق إلى قلبي
كان طفلا يقتات من قاذورات الشوارع
أبكاني في قشعريرة النهم
أنا .. من رحم عربدة الحب
قبل أن تطلق المدفعية أولى خطبها في الجموع
أن الحب جنس والجنس صراط الحياة إلى مخاط الفناء
لم يحضر صلاة العيد هذا الصباح
ولم يبتسم
كان النزف مفتوحا
من شظايا شهب ابتهاج
أطلقتها ليلة الأمس .. عاشقة الحرائق
في امتحان أنوثتها
بين رؤوس أطلقت حناجرها .. حبا
على مقصلة اصطياد عشاق
من جوقة الأصدقاء
هكذا نحيا .. ونموت
عاشقة توزع صكوك العشق في مواسم الجفاف
يحيا من يفوز
ويرحل إلى حتفه من كان بمهمة جندي الحراسة
هكذا نحيا .. ونموت
عاشق يبتلع حبوب منع الحمل
في عرس الاحتفاء بنصال الحب
يتوج ملكا على عرش الذكورة في خصوبة الوطن
ويلبس من أسمال الخنثى
حين تفوح رائحة شواء الأعناق من مقابر الشهداء
وهكذا هم الطغاة
ينقضون على الابتسامة لحظة ولادتها
فالابتسامة حب .. والحب قنابل موقوتة
تدك قلاع الضجر
حين يشتد لوعة الحنين إلى جرعة من رشقات الشفاه

٣/٦/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرارة التمرد
- ولادة من خاصرة الانحناء
- تمثال من الوجع
- شخير النجباء
- خيم من أحزان المواعيد
- سيرة رجل أبله
- حصاد الخيبات
- تثاؤب المسافات
- بلاد من أوراق الخريف
- اغتصاب الكلمات
- الفرار من سطوة الزمن
- ارتداد موجات العمر
- إفطار من موائد السعير
- صلاة التبرؤ من الحب
- أصابع في قفص السؤال
- عاشق يبتلع غيرته
- شجيرة من ألبوم الذاكرة
- همسات الفراق
- سعار من أحشاء الليل
- مهباش النعاس


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - سراويل من نزف الياسمين