أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - الفرار من سطوة الزمن














المزيد.....

الفرار من سطوة الزمن


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 12:36
المحور: الادب والفن
    



لا تهتمي لأمري
لستُ أول مسافر يستقل عنقه إلى الجحيم
ولستَ آخرهم يتدحرج بين ركلات ترجيح
على ملاعب تسجيل الأهداف في الاختيار
طابور الانتظار في تضخم مرعب
الكل .. يغني بكلامات مبهمة
الكل .. يرقص على أياديه
الكل .. يقرأ كتبا أنهكها الغبار
على رفوف الاستبداد
لم أخبرك إني ذاهب
خوفا عليك من صدمة الفرح
ففي بلدي .. تساق الضحية إلى المشنقة
من تهاليل المآذن
لم أودعك كعاشق يختار الانتحار
لم يكن ذلك سهوا
لم يكن خطأ عابرا
موعد الرحيل كان ممهورا بخاتمك
حين ارتشفت من شفاهك آخر قبلة
ونبرات صدرك تتمتم بسورة الفاتحة
دعيني أكشف لك سرا .. فلا تفرحي
دعيني أخبرك عن حبي .. عشقك
هل سافرتي يوما إلى تخوم الموت
بقطرة ماء تبلل ملوحة الظمأ بين كفيك
انت .. تلك القطرة في كفني
حين اشتاقك
اهيم على وجهي .. والوجهة فرار من الزمن
اقيس الليل من فقر الشوارع
أطلق أصواتا ترعبني
أستفسر الحانوي عن ممر يقودني إلى جوار عطرك
وكل مرة .. أقطع من بحة اللهاث
خوف الطرقات
لأكتب في آخر المشوار على وجه بابك
ليلة سعيدة .. حبيبتي
لا تفرحي كثيرا
فهذه محنتي مذ طرقت أبواب عينيك
سأكشف لك عن آخر التنهيدات
علمتني المسافات
في عداد الصمت
أن الجروح تندمل إلا جرحا يفتك بصاحبه من يديه
وأنت جرحي في تابوت الإهانات
لا تكذبي الخبر
إن لم تصدقي
أدفني رأسك في أي حضن
واستمعي إلى أعنية ترثي رحيلي
ربما لم أخبرك بعد .. إني
ولدتُ من مشيمة الجبن
هكذا أخبرتني أمي ..
في ليلة الوطء .. كنت سرير المتعة
بين يدي طاغوت النشوة
كانت المبارزة بين سيقاني
وغضب الله من عصا الفحولة
فالرجال حينها ..
وربما بعدها ..
وربما اليوم ..
وربما غدا ..
الجنس في قاموسهم .. صفعات الرجولة على رعشات القهر
لم تعرف شفاهي يوما قبلة المضاجعة
لم تكشف نهداي عن أسرار الجمال
فأنا .. امرأة خلقت في رحاب ملذات الرجل
هكذا علمتني حلقات الوعظ
هكذا قرأت الآيات في صلوات التراويح
وهكذا .. ولدتك جبانا من رحم الخوف
هل عرفتي ..!!
الجبن شهادة ميلادي .. وقد يكون آخر شهقة في سجل مماتي
ربما لم أخبرك ..
في سن اللعب ..
كنت أهاب المراجيح وحركات الصبية حول عنقي
لم امتطي يوما طائرة ورقية تطير من تلويحات الهواء
قلبي .. لم يتمرن على صوت الخفقان
هادئ مثل عيني امرأة
ترمق من جوار زوجها
إلى عشيق يزرع بين رموشها
من كدمات اللوعة
رسائل مفخخة .. بأسرار المواعيد
والخشية من انفجار غير محسوب العواقب
فلا تندمي على صفعة إضافية
طرزها جموح الانتقام على تجاعيد وجهي
منذ الآن ..
لا ترفعي الصبابة في وجهي
لا تكتبي عني من جبن الغروب
ولا تفتحي الباب ليلا .. لشبح يتقمصني
أشتاقك في زحمة الحياة
وتغازلينني تخيلا .. من فراش الملذات
فاحذري من عواقب الإعصار
فالجبان حين يتمرد
يطلق في فسحة الجمال
غازات من جنون الخنوع
فتزكم الأنوف .. تنديدا
لتهرول من غباء الصدمة
نحو منافذ النجاة

١١/٥/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارتداد موجات العمر
- إفطار من موائد السعير
- صلاة التبرؤ من الحب
- أصابع في قفص السؤال
- عاشق يبتلع غيرته
- شجيرة من ألبوم الذاكرة
- همسات الفراق
- سعار من أحشاء الليل
- مهباش النعاس
- هزيمة على نار هادئة
- تقيوء حاوية النسيان
- الرقص على سبورة متآكلة
- الآن أكتب قصتي
- رذاذ من هوس الذكورة
- الفرار من وصمة الوعود
- إيحاءات باردة
- اصطياد خرزات من تحت الركام
- لصوص الظلام
- روزنامة الطلاسم
- طرقات على حوافر القلب


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - الفرار من سطوة الزمن