أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - اغتصاب الكلمات














المزيد.....

اغتصاب الكلمات


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6232 - 2019 / 5 / 17 - 13:46
المحور: الادب والفن
    



0

كتبت في الحب كل القصائد
والحب قصيدة واحدة
تكتبينها أنتِ .. حين
تنطقين تحت الشمس .. باسمي

1

دائما ..
تعانقني في طريقي إلى جني محصول الحلم
أشواك الصبار المتناثرة بين الأقدام
الهاربة .. مثلي
من حروب
طحنت الياسمين لبراءة عبقها
فيهرب كلنا منا في طريق منفرد

2

أبكي ..
حين تنشف ملابسي على منشرة الغسيل
وتفقد رائحة دفنتها بين أسرارها
خوفا من كلاب بوليسية
مدربة على التقاط شذى القبلات
أبكي في اليوم الثاني على نواح القلب
حين استدرج الضحية إلى عتبة الحب
والمشوار بيني وبينها يوم ..
لن يعود إلى ثباته

3

اتفقنا .. ألا يكون القلب
مضافة الحي
نهدي الشمس كأس ماء
من خوابي الجدات
نهدي القمر قناديل متورمة الأرداف
في ليال الشتاء
ولن نهدي لغزاة خلواتنا
ابتسامة .. هي قلبنا الفار من ثكنات الغزوات

4

الحبل مشدود حول أعناقنا
مذ خلقنا
كل منا ينثر خيوط أمنياته
على بساط الزمن
أنا .. من بخار قهوة ممزوجة بالحلم
وهي .. من مربعات لعبة
تصطاد عليها عصافير الخيال

5

الوقت لا يسعنا نحن الاثنين
حين تسرح شعرها
تأخذني نشوة القصيدة إلى تخوم النعاس
وحين ألقي القصيدة على صدرها
تغفو عيناها في بحر المتاهات
ربما .. لأننا نقطع الوقت .. كعكة
ونطوف بها على زنازين الخوف
ندفع للسجان رشوة التأمل
ونطحن الأمل من أطلعنا
لننام على كلمات .. رصفنا أحرفها
ولم نلفظ حرقة البوح بها

6

كلانا يقطع المسافات بمنشار الخوف
يرصف الممرات الوعرة
من دموع
كانت جعبته
ما أن قذفت به مشيمة القهر
إلى فضاء
لا صوت فيها .. سوى
تلقين الإمام في المقابر
لقوافل مدججة بأمتعة الهروب
البعض .. من سوط الإمام
والبعض .. من مواعظ الإمام

7

كم مرة نجوت من الحب
كثائر ينخرط بين جموع من أعفي عنهم
يطرق بابي فأهرب في معطفي
إلى زوايا النسيان
يعمم عني على كل المنافذ .. بطاقات البحث
فأتوارى خلف أقنعة
سقطت من حقائب ساسة
يرتادون الفنادق
يتجولون في المطارات
لشرح قضاياهم من شيكات البنوك
هذه المرة .. لا مفر
فأنا من طرق بابا موصدا في موجة الضباب
وما أن انقشع .. كان قلبي

8

أتحفظ على ضحكتها
شكلها .. يوحي وكأن الجراد يغزو حقول القمح
أيام الحصاد
طريقتها .. تزف إلي زوبعة غبار
من تحت حوافر خيول المعارك
أسلوبها .. تذكرني بمعلمة الصف
كلما دققت في ورقة الامتحان
وجارتي .. قالت
هي نفس الضحكة حين انفجر اللغم في سروالي
وأنا احتضن الأسلاك الشائكة
هربا من قنابل تزحف نحو قيثارة
كانت هدية الحب في عيد ميلادي

9

كان يهرب مني بحمية في نبضاته
كلما اشتد الرقص على أوتار الهيجان
ألاحقه باستغاثة السجين في زنزانة معتمة
يدفع إلي برسائل ممهورة
تحيلني إلى لدغات السوط
في معسكرات التأديب
لم نتصالح .. إلا
حين بدأت الشمس تلوذ نحو غروب العمر
فنطرق سوية أبواب الجنة
لنلتقي في مواعيد هو من يرسم خطوطها
ويغزل خيوط ممراتها

10

من الطرف الآخر اسمع ضجيج الهمسات
يسبقني حدس الرغبة إلى مسرح الجريمة
الكاميرات تلتقط التأوهات
الجدران ملطخة بلعاب السبق الصحفي
نشرات الأخبار تذيع آخر أخبار المعارك
والكل يتهامس تحت ستار الليل ..
هي الكذبة ذاتها
عاشقان على بساط المهجة
ونحن نسطر للتاريخ أن حربا قد وقعت
كل ما في الأمر
أحدهم صرح للرأي العام .. زورا
ما جرى كان عملية اغتصاب للوطن

13/5/2019



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرار من سطوة الزمن
- ارتداد موجات العمر
- إفطار من موائد السعير
- صلاة التبرؤ من الحب
- أصابع في قفص السؤال
- عاشق يبتلع غيرته
- شجيرة من ألبوم الذاكرة
- همسات الفراق
- سعار من أحشاء الليل
- مهباش النعاس
- هزيمة على نار هادئة
- تقيوء حاوية النسيان
- الرقص على سبورة متآكلة
- الآن أكتب قصتي
- رذاذ من هوس الذكورة
- الفرار من وصمة الوعود
- إيحاءات باردة
- اصطياد خرزات من تحت الركام
- لصوص الظلام
- روزنامة الطلاسم


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - اغتصاب الكلمات