أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - سرير الإغماء














المزيد.....

سرير الإغماء


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6273 - 2019 / 6 / 27 - 11:54
المحور: الادب والفن
    


كُسِرت حدوات الزمن بين أصابعي
وكأني طفل يرقص على إيحاءات أمه
في سرير الإغماء
ولم يهدأ
التاريخ متوقف في عجلة الترقب
وحدها دورة الأيام تكر في جسدي
كمسبحة كردي
تجري خلف إيماءات شفاه
تتحرك في عنفوان الإلقاء
ولا تجيد من النطق سوى ..
ترديد شحنات الآباء من طقوس الانتماء
لا أعرف متى حصل ذلك .. بالضبط
لا أعرف من واجه خيار السكون بالسكون
نسيت كل الوجوه في محنة البحث عن وجهي الملطخ بندبات ..
لا أتذكر مواقعها ..
لا أتذكر معارك طفحها على سطح غيوم سوداء
استوطنت حجرة الهروب من خيالي
كل ما أتذكر ..
إني استنشقت ذات مرة أو مرتين
رحيق بضع كلمات عرجاء
في هلوسات الغباء
من شبح .. تقمص إحدى مناماتي
في هيئة امرأة تتسول على حلبات السيرك
سقطات الشهوة في مواسم جفاف النشوة
فأطلقت من حينها هتافات للحب .. للثورة
في كفي المتورم من تنورة الصمت
وكان الزلزال .. وكنت أنا
تحاصرني الأشباح هنا وهناك
أهرب من نفسي .. من هتافاتي
ولا صوت يصد حنجرتي
هراء هذا النحيب القابع في أوصالي
وكأني طريدة ليلة الغدر
تفر بدمائها من مجزرة كوباني
لا أعرف أي قطار سيدلني إلى خيمة عزاء
ممهورة بطبعة السفهاء
لا أعرف أين تقيم الخيمة بأوتاد العهر
على أي مفترق مهووس يقنص ركب النجاة
في أي شارع مزكوم بأكسيد النفاق
بين سيقان أية امرأة
تنادي على طبال الحي
لإقامة حفلة حصد قبرات الشعر
من مواسم العشاق
في جزدان أي سياسي
يمتهن تدبيج الجمل لاصطياد ألسنة الفقهاء
بالأمس .. تلقيت ببالغ الأسى
نبأ اغتيال شحرور من زمن البهاء
كان يسكن صومعة هيامي
مذ ولدتُ من دمعة
نغرد منها .. سوية
لقوس قزح .. ولد في مشيمة انفعالاتي
الآن .. أبحث عن صوتي في صمتي
لابتهل في صلاة الجنازة
قبسات من أكاذيب خيال الشعراء
فأنا .. لم أعد أرتجف تحت النعوش
انفعالاتي .. تسامر رقصة الخناثى
في مآتم السكر
وتقيس المسافات بين فكي رحى
تجرش بهاق كلمات
لفحت أوردة الوصال
بين حبي الأعزل
و قرقعة الموت الممتد
بأقعنة حماة الله والعرض
من مجزرة عامودا إلى مجزرة كوباني



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدة الاضطهاد .. واللا خيار انتخابات اسطنبول مثالا
- لقطة في سفر الحرائق
- أكراد الرصيف
- رقصة سنابل محترقة
- ايقاعات أنشودة الندم
- انفجار نيزك في مجرة الحب
- لوحة عارية القدمين
- رغيف من بصاق الشمس
- غرغرة الذكريات
- الرحيل إلى جنازة حبلى
- سراويل من نزف الياسمين
- شرارة التمرد
- ولادة من خاصرة الانحناء
- تمثال من الوجع
- شخير النجباء
- خيم من أحزان المواعيد
- سيرة رجل أبله
- حصاد الخيبات
- تثاؤب المسافات
- بلاد من أوراق الخريف


المزيد.....




- خرمشهر.. كيف تستخدم الموسيقى كسلاح في وقت الحرب؟
- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...
- مصر.. وفاة الممثل أحمد جلال عبدالقوي عن عمر 42 عاما
- أمجد تادرس يروي تجارب الصحفيين المحليين الذين صنعوا قصص الغر ...
- وفاة الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي عن عمر 42 عاما
- -الناجون من الظلام-.. شهادة حية من جحيم السجون الإسرائيلية


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - سرير الإغماء