أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - جولة في مدينة مهجورة من الحب














المزيد.....

جولة في مدينة مهجورة من الحب


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6283 - 2019 / 7 / 7 - 23:49
المحور: الادب والفن
    


١
حين كانت السماء تمطرني
ألتجأت إليكِ
هل تتذكرين ...
ونحن نصطاد العصافير تحت الزاد
على إشارات المرور ؟؟
ربما لا ..
حينها كنتُ في هيئة متسول
أمشط جدائلك من بلور سيارة
حملتك إلي .. ولم تحملني

٢
المقهى ..
آه من ذاك المقهى المتكور على أنفاسه
كتبت على بابه بعجالة لص هارب من عيونه ..
اسمك
وعلى طاولته .. تركت لك قبلة يتيمة
قبل أن ينهر النادل حروفي النافرة
لتتبعثر في السماء
مع أدخنة الأراكيل

٣
لم اعتاد المشي حافيا في الشوارع ..
إلا حينها
وأنتِ تتكئين خاصرتي
لكتابة آخر كذبة على وجه القمر
في غياب النجوم

٤
مازلت أرسم بدموعي بكاؤك
والتقط كل صباح موجات صوتك المبحوح ..
من رجفة فنجان قهوتك
على شرفة احتضنت المدينة كلها
ليلتها .. وأنا أصغي إلى عينيك .. تردد
أحبك .. اعشقك بجنون
هل تفهمني ..؟؟!!!
في المساء كنت أبكي بدموعك
وادير اللاقط على ذبابات الأخبار
أسمعها .. ولم أفهم

٥
الثآليل تغطي وجه اللسان
كثير من الكلام
تنجب في خرج الكذب
تقرحات الصمت
مذ قرأت آخر نبض من نصال غزواتك
أدركت أن الثورة في بلدي
متخمة بالطعنات .. لا محالة

٦
ربما انتهت لعبة تقمص العشق .. إلى الأبد
فلا تحزني على حزن
هو في علبة مكياجك
هو عطرك المفضل
تنثرين عبقه ..
كلما ابتسم وجهي لخيوط الصباح
من سيربح الجولة في دفن الموتى ..؟
كل الاحتمالات مفتوحة في حقيبة التسوق
والحكايات تسرد
أن الجوارح لا تأكل من جيفتها مرتين
كيف .. والجوارح تلوذ بريشها من مخالبكِ

٧
لم أعد اقيس المسافات بين قبلاتنا
كل المقاسات سقطت
حين أطلقت المآذن تكبيرات .. الله أكبر
بالأمس .. وأنا مخمور من صيد الذكريات
طبعتُ على جدران منزلك .. صورتي
هذا الصباح وجدتها ملوثة بدماء
خمنتها من حيض القطيعة
لم أعد أتذكر .. من منا أغرق الآخر في بحر الأوهام
كل ما أدركه
إني لم اقترب من شواطئ البحار .. سباحا

٨
في الجولة الأخيرة من أكذوبة الحب
كان الحكم أمريكي الهوى
يسدي نصائح البر لمن كانت حبيبتي
ويدس في جيبي لكمات .. بمهارة لاعب
يجيد من قاموس الامبرطوريات .. فرق تسد
على طول الطريق وقلبي يرقص في اعيائه
المشهد كان تراجيديا
وحين إعلان نتائج المبارزة
برسالة شفهية من كلمتين دون سواها
كُتِبت بمكر ساسة الحرب ..
لنرصف ممرا يعيدنا إلى رسن الصداقة
حينها .. أدركت هزيمة الخطابات
وانتصار الحكم في القبض على رقعة البيادق

٩
لا أظن أن أذنيَّ ستسمع بعد الآن وشوشات
تعيدني إلى الوراء عقدين شبابا
هرمت سيول العمر من لدغات الوعود
حتى المدينة .. تصد جولاتي
وأنا خجل من النظر إلى نصفها المهجور
وكأن الكل يشير إلي بغريزة الانتقام ..
أين نصفك التاني ..؟؟
اليوم .. راسلتني صبية بجمال نهديك
أفردتُ كلماتها .. ولم أرد
خمنتها وجهك الآخر في جلبة تراشق الانتكاسات
تمتحن براءتي لتشن غارة ليلية
من خنادق التمرد في بلدي
للقبض .. ثانية على براءتي

٦/٩/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترياق من كؤوس الخيانة
- الحب في مواسم الجراد
- رسن من مغزل الحب
- المحطة الأخيرة
- كوابيس أوراق الرياحين
- زئير في رحم الوحام
- سرير الإغماء
- عقدة الاضطهاد .. واللا خيار انتخابات اسطنبول مثالا
- لقطة في سفر الحرائق
- أكراد الرصيف
- رقصة سنابل محترقة
- ايقاعات أنشودة الندم
- انفجار نيزك في مجرة الحب
- لوحة عارية القدمين
- رغيف من بصاق الشمس
- غرغرة الذكريات
- الرحيل إلى جنازة حبلى
- سراويل من نزف الياسمين
- شرارة التمرد
- ولادة من خاصرة الانحناء


المزيد.....




- غوينيث بالترو تكشف عن فقدانها لدور سينمائي بعد إعلان انفصاله ...
- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...
- بعد صدور كتابه - أبو الهول حارس السر المجهول - ؛ اختيار عمرو ...
- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - جولة في مدينة مهجورة من الحب