أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - أهرامات من أكذوبة العشق














المزيد.....

أهرامات من أكذوبة العشق


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6291 - 2019 / 7 / 15 - 13:40
المحور: الادب والفن
    



تقول الحكاية
كان له باع في سرد الحكايات ..
لم يقصها في زمن السلم
لم يرددها على اسماع النسيم
خشية أن يعلم الأطفال فنون الكذب
والكذب .. فن سهل الاعتياد
له من الأقنعة المخبأة في خزانة نومه
ما يزيد عن ملامح وجهه
لم يرتديها في موجة طلاء الوجوه
فالوجوه .. تثير الشفقة ما أن تخرج عن حلتها
ظل ينتظر فرصة البوح بأسرار المهنة
وحين ابتلعت الحرب أوتار السلام .. في بلده
لم يغني
لم يقص حكاياته
كان يبتلعها كل يوم
كحبة خردل في قهوته الصباحية
لم يخرج إلى الساحات بألوانه المخبأة في جيبه
اعتاد التسكع في ثنايا أوراقه الملطخة بدمه
أوراقه .. تبعثرت بين أكوام الكذب
تناثرت على طاولات القادة وساسة الحرب
كل شيء يدفعه .. أن يكذب
كل شيء يرميه إلى لعبة المكياج
استسلم لمطرقة كلمات
تجيد اللعب على حبال الصوت
تبكيها .. وهي تفرح
تراقصها على صفيح الموت .. وهي تلهو
استسلم .. وفي ظهره آثار طعنات المهزومين
مهلا ..
هلا امتنعتي عن البكاء بين الكلمات
وأنتِ تراقصين الليل من ألف ليلة وليلة
في الجوار ..
جنازة تبحث عن نعش ليس ثوبك المطرز
من أسماء العشاق
جنازة .. دقوا عنقها في المسافة الفاصلة بينك
ومظاهرة خرجت في يوم المرأة لتحرير الوطن
من برك الدم
من قتله ..؟
أنت .. أم رصاصة الهتافات ..؟
شهيد هو أم قتيل ..؟
لا خطابات ترثيه ولا أعلام تزين دمه ..!!
أظنه ثائر تمرد على القرار والتحق بقافلة الحب
بالأمس ..
أغلق أبواب بيته .. نوافذه
لم يرد على طرقات المارة
كانت غرفته نحيبا من أغنيات الندم
واليوم .. ألقوا به عاريا على رصيف
يحتضن حاويات مهملات رسائلك الممزقة
الكل قرأ من قصاصاتها ..
العشق كذب
والكل همس في أذن الكل
هو ضحية كذبتك
فهل الوطن يكذب في عشقه
أم .. نبني من الكذب أهرامات العشق ونظنه .. وطنا ..؟!.

١٤/٧/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحدائق أيضا .. تكذب
- تراشق الصور في مجرى السيل
- في الساحة رجل يبكي
- جولة في مدينة مهجورة من الحب
- ترياق من كؤوس الخيانة
- الحب في مواسم الجراد
- رسن من مغزل الحب
- المحطة الأخيرة
- كوابيس أوراق الرياحين
- زئير في رحم الوحام
- سرير الإغماء
- عقدة الاضطهاد .. واللا خيار انتخابات اسطنبول مثالا
- لقطة في سفر الحرائق
- أكراد الرصيف
- رقصة سنابل محترقة
- ايقاعات أنشودة الندم
- انفجار نيزك في مجرة الحب
- لوحة عارية القدمين
- رغيف من بصاق الشمس
- غرغرة الذكريات


المزيد.....




- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - أهرامات من أكذوبة العشق