أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - قروي يجيد الرسم بالكلمات














المزيد.....

قروي يجيد الرسم بالكلمات


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6342 - 2019 / 9 / 5 - 04:46
المحور: الادب والفن
    


..

أنا .. لست شاعرا
قد لا تصدق ..!!
وأنت تقرؤني في الربع الأخير من وسن الليل
تكتب في رحم الخطيئة
رشقات من كؤوس الجمر
تستحضر أرملة من فراش زوجها
تغازل لوحة تنبت بين سيقان الخيال
تخوض حربا هربت منه بنعال البقاء
وتستوقفني في محطات الزرنيخ
لقتل الشبق في ثغر فراشات
أرغمتك على اللحاق بآخر تذاكر ثورة
غنت للحب وأنجبتك .. عاقرا
تداعب الأنوثة من ذخيرة الفكر
ولم ترحل .... إلى الشعر

قد لا تصدق .. فلا تصدق
حروفي حبات قمح خبأتها في أكياس الوجع
والقمح .. ينتشي في الرطوبة سنابلا خضراء
كقلبي تماما .. حين يغزوه لعاب عينيها
في فصل الجفاف
يحرثني خطوط حقلي المفتوحة ذراعاها ..
توقا لغيوم تقدح شرارة الإنجاب
في مواسم التلقيح
تماما كوطني .. وهو يمد يديه في استغاثة
عل الريح ينتشله من برك الدم
فينجب من رحم الخصبوبة .. دما
لنكتب به على جدران الملاعب .. من جديد
رسائل عشق عبثية المولد
من مداعبات طفولة هرمة الشغب
فأنا لست شاعرا .. إنما
ابتلع القمح وأدبج رسائل الخيبات

يمرغني الاشتياق في الأوحال .. حتى صدغي
أحسبها وطنا
أشم رائحة لا تشبه حضن أمي
وأنا الذي قرأت في كل الكتب .. كل الأساطير ..
الوطن أم .. والأم طينة الأوطان
هو اغتراب .. يمتحن مقاس الشغب في أوردتي
ينخز في الذاكرة حروفا .. صورا
تستفيق كلما هرولت الشمس صوب الأفق
وكأن في السماء أفخاخ تلتقط صوتي حين الاختناق
من سيرصد ذبذبات الهزيمة فوق ابتسامة طفل
ولد لقيطا من رحم ثورة المناكحة
من سيوقظ الربان في عرض البحر
والأشرعة ألتهمتها أنياب القرش
فأنا .. أدون صرخات الحواس بين أصابعي
وربما .. تحتسب قصيدة تختزل رماد الولادة

لم تعد بي طاقة المشي إلى الكذب أكثر فأكثر
أنهضُ من حلم وأرتمي بكابوس
وكأني مواطن يجتاز طوق عنقه من أسلاك .. كانت كذبته
وهو يرسم على جدران المعتقلات لوحة
دخل إليها بألوان الوطن .. فكان السجين ذو الرقم صفر
أشم حين كل كبوة رائحة خبز قروية
طبعت ذات نكسة على خدي قبلة طفولية
ظننتها عجين الصباح على تنور شواء الأحلام
وكذبتها .. فكذبني الدهر بقدر ما أبكي
ليتني لم أرسم تلك الشحارير وهي تغرد من أناشيد
كم رددنا ألحانها في شوارع الاغتصاب ..
يحيا الحب .. يحيا الوطن
ليتني مزقت طبلة أذنيّ حين قالوا أن حواء أنجبت الحياة من ضلع آدم
وأنا من فارق الحياة وفي يديها أضلعي
لن يسمعني بعد اليوم أحد
من يحمل نعشي في إلى المقبرة
سيلعن ما دونته بشتائم الشعراء
وأنا لم أكتب الشعر يوما .. وإنما
ألتحفت جمرات الجمال بين عيني
هربا من لسعات الكذب

١/٩/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شخير أزقة المناحات
- غنائم حوافر الفحولة
- مقتطفات من سفر الترويض
- عسر الولادة
- سنارة من قوس قزح
- لهيب من صرخة لالش
- ضجر الفراغات
- رحلة في سفر الهزائم
- استقالة من طواحين الهواء
- بطاقة من بريد الاشتياق
- للبيع أشياء في حقيبة منسية
- العبور فوق جسر القارات
- احتضار لغز البقاء
- مناديل مبللة بالسعال
- مغرفة الاشتياق
- شخير غيبوبة الليل
- مخاض من الكوابيس
- همسات شوارع الشهباء
- آخر دقائق الاحتضار
- الهروب إلى ولادة جديدة


المزيد.....




- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...
- بعد دخوله العناية المركزة.. سامح حسين يوجه رسالة لجمهوره ويط ...
- بزي -إلف- السينمائي.. مواطنة موسكوفية تدلي بصوتها في انتخابا ...
- اختفاء 5 نساء يقود إلى كشف أدلة مروعة في منزل صانع أفلام إبا ...
- التعليم العالي:إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الف ...
- أستراليا.. -باتمان- يخطف الأنظار على سطح دار الأوبرا في سيدن ...
- ليوبيموفا: افتتاح 289 مكتبة نموذجية عام 2027 ضمن المشروع الو ...
- لماذا كان الروس -يُخرجون القديسين- من البيت؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - قروي يجيد الرسم بالكلمات