أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - تراتيل من رائحة الدم














المزيد.....

تراتيل من رائحة الدم


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6356 - 2019 / 9 / 20 - 21:54
المحور: الادب والفن
    


الكوردي يحفر قبره بأدعية الأعداء
من مسبحة .. كبلت يديه
يفردها حول عنقه حبة .. حبة
كل حبة .. خنجر استقر في هويته
يبتهل بها إلى جبال ..
سئمت من التضرع بتكبيرات
تفوح منها رائحة الدم والمقابر الجماعية
لم يكتب الكوردي على الصخر ..
نحر أطفاله
تواريخ هزائمه
وهو المهزوم أبدا في معارك الحب

للكورد ي ساعة بلا عقارب
الساعة تشير إلى الموت
في التاسعة من سورة الأنفال
الحجاج يلقي خطبته من سيف الأمويين
يتذكر عياض ابن غنم
وعلى ضريح الخراساني .. تهتف حاشية الأئمة
عاش صدام .. والموت للبارزاني
لم تنتقم الآية للدم
المسيرة تعج بأهازيج الله أكبر
هناك ولد الكوردي من رحم الجن ..
وهنا دفن الكوردي بصلاة الاستسقاء
المدفعية أطلقت إحدى وعشرون طلقة انتصار
والقصر .. ألقى بيانه من شوارب النخوة
فلتعيش الأمة عرسها
ولتنتحب الكوردية ساعة الميلاد

للكوردي حذاء من دمه
يغرف به جبال مشيمته المرمية
على النصال
لينتعل الصخور حافيا
ويكتب على وجه التاريخ
هنا .. استوطن الزنادقة قبل الكلمة
فكانت أصوات النرجس تملأ الفضاء
من هنا .. مرت جحافل المؤمنين
فكانت الأجنة تقفز من رحم الأمهات
لتنطق بالشهادة في برك الدم
وهنا .. كانت حلبجة الموت تتنفس غبار الكيماوي
ليهتف القائد في بغداد من سجل انتصاراته
الموت للبارزاني .. ولتحيا الأمة في إيمانها

حين يمتشق الكوردي حريته
تخرج الأمم ببيانات الرهبة
وكأن الشرق اهتز فوق آبار النفط
والنفط سكين يجز عنق الغد
على طاولات الأقوياء
حين يجلس الكوردي القرفصاء
فوق دمه
تملأ السماء عواء الكلاب
من رائحة بارود تغزو كوفيته
والكوفية ..
حبل مشنقة في قصور السلطان
والسلطان يخرج من قادسيات السعار
بكلمة موجهة لحدوات الخيول
الموت للبارزاني .. والسيف
جسر العبور إلى أمهات المعارك



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرعات من وسواس الهزائم
- خمارة في أصيص الياسمين
- رقصة في فنجان حامل بوجهي
- الهجرة إلى الكلام
- لقطة مشوهة
- الطريق إلى الوجع .. يمر من كفي
- ندبات السقوط
- الطبعة الأخيرة من الحب
- سكون اللحظات
- إيقاعات خيول النزوات
- ١ + ١ = جنوني
- قروي يجيد الرسم بالكلمات
- شخير أزقة المناحات
- غنائم حوافر الفحولة
- مقتطفات من سفر الترويض
- عسر الولادة
- سنارة من قوس قزح
- لهيب من صرخة لالش
- ضجر الفراغات
- رحلة في سفر الهزائم


المزيد.....




- نقابة المهن التمثيلية في مصر توقف مسلسلا وتمنع عرضه في رمضان ...
- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - تراتيل من رائحة الدم