أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - الليرة والجكليتة ؟














المزيد.....

الليرة والجكليتة ؟


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6196 - 2019 / 4 / 9 - 13:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قديماً في الصغر كنا لانميز بين قيمة الليرة ولون الجكليتة ، وتذهب أيدينا لا أرادياً الى الجكليتة ونلتقطها،والسبب في ذلك هو الوانها المغرية المتعددة ، في حين نترك الليرة والتي هي أكثر عدداً واعلى قيمةً ولكن العين تعشق الشكل دون الجوهر والمعنى ؟!
المواطن العراقي الذي عاش حياة البؤس والحرمان للاسف ما زال الى اليوم ينظر الى الجكليتة دون النظر الى الليرة ، وتخدعه المظاهر الكذابة وتأسره الشعارات البراقة ، فيهرع مسرعاً وتأخذه العاطفة في اختيار الاشخاص ، ويعتقد ان الخلاص على أيديهم، ولكن ما ان يحتلوا المناصب حتى يكرهوا النزول الى من اختارهم ووضعهم في هذه المناصب،وينسوا ان في يوم من الايام كانوا في الاسفل ولكن الظروف هي من جعلتهم يعتلون المنصب ، وهذا ما نلمسه اليوم في العراق بعد عام 2003 ، وتبقى الرقابة الحكومية والتي هي الاخرى ليست بأفضل حال من المجتمع في عدم توفير الخدمات وتضييق الحيلة حتى أصبحت لا تطاق لغالبية اللشعب العراقي الذي يرى اغلب المتابعين للشأن السياسي أنه متعمد ويراد له ان يبقى هكذا ، بل ربما مفروضاً من قبل قوى خارجية مؤثرة في المشهد السياسي وتحكمه في خيوطه ورسمه لشكل ومسار العمل السياسي في البلاد.
الهدف الاهم هو غدخال التنظيمات الارهابية الى البلاد والتي لم تحقق شيئاً بإسقاط البلاد،بفضل فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف ، وهمة أبناء العراق الذين أستطاعوا من كسر شوكة الارهاب بمدة زمنية لاتترواح ثلاثة سنوات ، في حين كان المخطط يراد له أن يستمر الى اكثر من30 سنة على الاقل ، الامر الذي شكّل سداً منيعاً في تحقيق النصر على الارهاب الداعشي وتحرير المدن العراقية وإعادة الامن إليها .
كثيرة هي الشعارات التي أطلقت ضد الفساد ، والتي يتبناها جميع من ساهم في العملية السياسية ، وتولوا مناصب متعددة ومهمة في مؤسسات الدولة ، ولكنها في نفس الوقت كانت أضحوكة وعملية خداع للجمهور ، الذي كان ينتظر على مدى 16 عاماً أن يتم إيقاف زحف الفاسدين ، وسرقة المال العام ، وإيجاد حل جذري وحقيقي لهذا الملف المعقد ، الذي يمثل أخطر أنواع الإرهاب السياسي والمالي ، لان الإرهاب له وجهين ، وجهُ يقتلك والآخر يسرقك ، وما التظاهرات التي عمت مدن العراق إلا دليل على رفض الشعب العراقي للفساد وبكل أنواعه ، ويؤكد الجمهور إصراره على مكافحة الفساد وقلع جذوره ، خصوصاً وأن العراق بات يمثل القمة في الفساد بحسب مؤسسات الرقابة المالية العالمية ، والأعقد من ذلك أن ملفات الفساد تعدت حدود البلد إلى الوضع الإقليمي ،وأمست أموال العراق تُخزن في مصارف الشرق الأوسط والبنوك العالمية .
ختاماً...
لماذا لا نعي ان الجكليتة طعمها الحلو لايغني كونها شكلاً وتنتهي حلاوتها بنهاية مضغها ، وأن الاهم هو الجوهر والبحث عن المعدن والنزاهة بدل النظر الى الشكل ؟!
لماذا لايصار الى ان نقرأ الواقع بتجرد وبوطينة عالية ، ونبتعد عن تقديس الاصنام ، ونقتفي أثر بلدنا ومصالحه والدفاع عن حقوقنا ، على أساس الاختيار الصحيح والكفوء في أي انتخابات قادمة،وعلى أساس خدمة الوطن والمواطن لاغير ،لان الليرة تبقى ذلت معنى معنوي وتقوي موقفك كيفما كان واينما كان ،وتجعلك تقول كلمتك بقوة وحرية تامة .






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,486,540
- عيون حفتر على طرابلس.
- العراق محور التهدئة في المنطقة ؟!
- الغمة العربية.. جيلا بعد جيل؟!
- الحلبوسي في واشنطن ؟!
- القمة الثلاثية تعكس حالة الصراع الإيراني على العراق ؟!
- العراق-سوريا-إيران....قمة عسكرية ما بعد داعش .
- الفساد يسرق أرواح الابرياء ؟!
- جعفر الصدر في بغداد ؟!
- العراق في دوامة الأزمات ؟!
- عادل لم تكن عادلاً ؟!
- زيارة روحاني ...دخول من الباب وغلق شباك سليماني ؟!
- سائرون والفتح ... بداية أم نهاية عقد .
- العراق محور العقلية الأمريكية .
- المشهد السياسي .....تعقيدات وانعطافات ؟
- مؤتمر وارسو.. حقائق وتوقعات ؟
- جباية الكهرباء ... المقياس بعيون الناس ؟!
- مجالس المحافظات بؤرة الفساد ؟!
- في كركوك ...عبد المهدي يقلب ساعة العبادي الرملية ؟!
- رجال الدين بين السياسة ودعوات الإصلاح ؟!
- اتفاقية - الأخوة الإنسانية- حكاية أم منهج ؟


المزيد.....




- الحوثي يغرد بتفاصيل عن استهداف أرامكو.. وأمير سعودي يرد: الق ...
- سيناتور أمريكي يعيد نشر فيديو -لضربة صاروخ حوثي قرب الخبر- و ...
- البابا فرنسيس: -شعب العراق في حاجة إلى أكثر من الأمنيات والم ...
- الأمير هاري يهاجم ولي عهد إنجلترا ويتذكر والدته الأميرة ديان ...
- ميغان ماركل: العائلة الملكية في بريطانيا رفضت جعل ابني أميرا ...
- مشهد لرئيس برشلونة الجديد مع فتاة يثير جدلا في إسبانيا.. فيد ...
- إصابات كورونا في البرازيل تتجاوز 11 مليونا
- الرئيس الجزائري يقر قانون انتخابات يعتمد القائمة المفتوحة
- انفجارات في غينيا الاستوائية ومقتل وإصابة المئات
- الخارجية اليمنية تحتج على لقاء رئيسة بعثة الصليب الأحمر بسفي ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - الليرة والجكليتة ؟