أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - رياضة وسياسة














المزيد.....

رياضة وسياسة


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6119 - 2019 / 1 / 19 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحولت لعبة العراق ضد إيران في بطولة أمم آسيا، الى مناسبة لتبادل السجالات السياسية والطائفية، وأستحضرت الأحداث التأريخية وصولا الى حرب القادسية ! رغم إنها لا تعدو أن تكون دربي أسيوي بكرة القدم، ربما يتكرر في السنة أكثر من مرة إلا إن البعض أرادها أن تتخذ طابعا سياسيا، بعيدا عن الطابع الرياضي.
تحظى كرة القدم بشعبية واسعة لدى جميع العراقيين، صغارا وكبارا، رجالا ونساء، وأصبح لها تأثير يشبه السحر في مشاعر العراقيين وعواطفهم، فكانت عامل فرح وسعادة وتوحد للمجتمع العراقي، الذي فرقته الأحداث التي مرت به، وأرادت تفريقه على أسس طائفية وقومية، ماتلبث أن تذوب مع كل إنجاز أو بطولة يحققها المنتخب العراقي.
تمتاز مباريات الفريقين العراقي والإيراني بطابع الندية والحماس، الذي يطغى على مجرياتها، وهي لا تعرف تصنيفا للفيفا أو قراءات للمحللين، إنما يحددها أداء الفريقين على أرض الملعب وظروف المباراة، لذلك؛ طالما رأينا الفريق العراقي يفوز على الفريق الإيراني وهو في أفضل حالاته، حتى بات يشكل عقدة له، وكذلك تمكن الفريق الإيراني من الفوز على المنتخب العراقي حتى في ملعب الشعب، يرافق هذا المباريات حماس وتشجيع جماهيري منقطع النظير، نظرا لحجم التنافس الكبير بين الفريقين، كونهما من أقوى فرق آسيا.
طبيعة العلاقة بين الشعبين الجارين، شهدت شدا وجذبا على مدى السنين الماضية، فمن حرب إستمرت ثماني سنين، راح فيها كثير من الضحايا، الى شراكة حقيقية في محاربة داعش والزمر الأرهابية، إضافة الى علاقات متينة على المستوى السياسي والتجاري، رافقها كثير من اللغط بين المؤيدين لهذا العلاقة والرافضين لها، وصلت الى تبادل الاتهامات والتخوين، لاسيما بعد إنقسام الكتل السياسية في العراق الى محورين، أحدهما يدعي ميله الى إير ان بالضد من المحور الآخر، المتهم بالقرب من المعسكر السعودي الأمريكي.
حاول البعض من كلا الإتجاهين أعطاء هذه المباراة طابعا سياسيا بحتا، جاعلا منها معركة جديدة بين العراق وإيران، مستخدما شتى الأساليب في التحريض السياسي والمذهبي، واستخدام نبرات العداء والحرب والثأر ضد إيران، في حين رد الطرف الاخر باتهامات التبعية للبعث وأمريكا من جهة أخرى، حتى تحولت السجالات من رياضية الى سياسية، وبدلا من أن تكون كرة القدم رسالة محبة وسلام بين الشعوب، حاول البعض أن يجعلها حربا ضروس بين أبناء الوطن الواحد، فقط ليرضي غروره، بتحقيق مآربه السياسية.
مرة أخرى؛ صفعت كرة القدم دعاة الفتنة السياسية، وإنتهت المباراة بالتعادل السلبي بين الفريقين، مع تبادل للتحيا والتهاني بين اللاعبين، ولتكون صورة اللاعب العراقي همام طارق مع حارس المرمى الايراني بيرانفاند هي التعبير الحقيقي عن رسالة كرة القدم، فهي رسالة سامية تجمع بين الشعوب المختلفة، فكيف بأبناء الوطن الواحد.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعثي يطلب صداقتي !
- الجيش المظلوم !
- بعد الداخلية.. البناء يسقط في التربية
- النوايا الطيبة وحدها لا تكفي
- أنقذوا البصرة من الغرق !
- الناقة التي تحمل ذهبا
- الخروج من النفق المظلم
- هولاكو لم يدخل بغداد
- أمطار سياسية
- الإمتحان الصعب
- لسنا بحاجة الى فتوى
- عيد من وهم
- العراق يدشن طريق الحرير
- عقد شرعي بدلا من الزواج الكاثوليكي
- متى نفرح بالمطر ؟
- حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات
- حكومة حسنة ملص !
- ليلة القبض على حزب الدعوة
- كل الأعوام تختلف إلا في العراق متشابهة
- هذه المرة تختلف


المزيد.....




- رئيس إيران يغادر العراق عائداً إلى طهران عقب الضربات الأمريك ...
- رجل من نيروبي يتقاسم منزله مع طيور أنقذها
- في ظل توترات هرمز وقرار أمريكي جديد.. مستشار خامنئي: واشنطن ...
- حاكم كاليفورنيا يختفي عن الأنظار بعد تحقيق مفاجئ يجريه الـFB ...
- أكسيوس: ترامب أصدر أوامر بشن ضربات على إيران خلال وجوده في أ ...
- أزمة سياسية في كولومبيا.. الرئيس المنتخب يعلق انتقال السلطة ...
- CNN: وزير الحرب الأمريكي يعتزم القيام بأول زيارة له إلى إسرا ...
- مسؤول أمريكي: الضربات الأخيرة على إيران كانت أقوى من سابقاته ...
- الرئيس الإيراني يغادر النجف عائدا إلى طهران بعد مشاركته في م ...
- الكرملين ينفي تقديم بوتين مقترحات جديدة بشأن المواد النووية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - رياضة وسياسة