أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - الجيش المظلوم !














المزيد.....

الجيش المظلوم !


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6106 - 2019 / 1 / 6 - 23:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يظلم جيش في التاريخ؛ كما حصل مع الجيش العراقي .. ليس لكثرة المعارك التي خاضها، قياسا بجيوش الدول المجاورة، وإنما بتوظيفه سياسيا لصالح الأنظمة الحاكمة، التي تناوبت على حكم العراق، منذ تأسيسه في السادس من كانون الثاني عام 1921.
ظل الجيش العراقي مؤثرا في الحياة السياسية منذ بدء تشكيله، وقاد العديد من الإنقلابات العسكرية، إنتهت بسقوط الحكم الملكي في العراق وقيام الجمهورية العراقية، وإستلام أحد قادة الجيش وهو الراحل عبد الكريم قاسم قيادة الحكومة عام 1958، بعدها كان للصراعات السياسية تأثير على البناء العقائدي والمهني للجيش العراقي، إنتهى بسيطرة حزب البعث المقبور على مفاصله، بعد قيامهم بإنقلاب عسكري وإستلامهم الحكم عام 1968، حيث تحول الجيش العراقي بعدها من جيش دولة الى جيش سلطة.
أقحمت حكومة البعث الجيش العراقي في العديد من الصراعات الداخلية، وكان سيفها المسلط على رقاب الشعب الرافض لسلطة البعث الدكتاتورية، فكانت حربه ضد الأكراد التي راح ضحيتها كثير من الأبرياء ثم إستخدامه بأبشع صورة في قمع الإنتفاضات الشعبية في الوسط والجنوب لاسيما الإنتفاضة الشعبانية عام 1991، حيث داست الدبابات على جثث الضحايا في شوارع وأزقة المدن العراقية، دون مراعاة لشيخ كبير أو طفل صغير، مما ولد هوة عميقة وشرخا كبيرا بين الجماهير وأفراد الجيش، الذين كانوا يساقون قسرا للخدمة في صفوفه.
مر الجيش العراقي بأسوء فترة في تاريخه، بداية بدأت مع تولى طاغية العراق صدام مقاليد الحكم، حيث أقحمه في حروب عبثية وصراعات إقليمية، إستنزفت قدراته البشرية والمادية، حيث ذهب ما يقرب المليون ضحية في حرب الخليج الأولى مع إيران التي إستمرت ثماني سنوات، وحرب الخليج الثانية عند إجتياح الكويت، حيث إنتهى عنوان الجيش العراقي عسكريا، بعد التدمير الشامل الذي تعرضت له آليات وقواعد ومعسكرات الجيش، وتشرذم قطعاته الى فصائل متفرقة، لم يبق منها إلا ما يحيط بالطاغية وزبانيته، تحت عنوان الحرس الجمهوري.
بعد عام 2003 وإحتلال العراق من قوات التحالف الدولي، تم القضاء على البقية الباقية من الجيش العراقي، بقرار صدر من الحاكم المدني " بول بريمر "، لتتكون بعدها وحدات بسيطة تحت مسمى "الحرس الوطني "، الذي نما فيما بعد ليكون وحدات جديدة، كان التدخل السياسي والطائفي حاضرا في تشكيلها وتركيبتها العسكرية، وهو ما أثر سلبا على كفاءته في مواجهة ما تعرض له العراق من موجة إرهابية، إنكسر الجيش العراقي في مواجهتها، رغم الأعداد الكبيرة ورتب قادته العالية، ومخازن الأسلحة الممتلئة، التي أصبحت نهبا لعصابات داعش الإرهابية.
تصدي العراقيون للعصابات التكفيرية في حرب إستمرت ثلاث سنوات، برزت فيها فصائل عسكرية أخرى مثل جهاز مكافحة الإرهاب، وقوات الشرطة الإتحادية، وقوات الحشد الشعبي إضافة الى قوات البيشمركة التابعة الى إقليم كردستان، ورغم مشاركة قوات الجيش العراقي الفاعلة في هذه الحرب، ما زال يبحث عن هويته المفقودة وقيادته الموحدة، التي تلملم شتات فصائله المتعددة، بعد أن خضعت للتقسيمات السياسية والطائفية، بعيدا عن الكفاءة والنزاهة والولاء للوطن.
من أولى مهام الحكومة الجديدة رفع المظلومية عن الجيش العراقي، الذي يعد من أبرز جيوش المنطقة وأعرقها، وذلك يستلزم بناءه على أسس صحيحة، بعيدة عن الأجندات السياسية والطائفية، وفق عقيدة عسكرية تعتمد المهنية والكفاءة والولاء للوطن، تنفض عنه غبار السنين الماضية، وتعيد له تاريخه الناصع، حين كان يتغنى الجميع ببطولاته وأمجاده، ويتفاخرون بإرتداء زيه.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد الداخلية.. البناء يسقط في التربية
- النوايا الطيبة وحدها لا تكفي
- أنقذوا البصرة من الغرق !
- الناقة التي تحمل ذهبا
- الخروج من النفق المظلم
- هولاكو لم يدخل بغداد
- أمطار سياسية
- الإمتحان الصعب
- لسنا بحاجة الى فتوى
- عيد من وهم
- العراق يدشن طريق الحرير
- عقد شرعي بدلا من الزواج الكاثوليكي
- متى نفرح بالمطر ؟
- حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات
- حكومة حسنة ملص !
- ليلة القبض على حزب الدعوة
- كل الأعوام تختلف إلا في العراق متشابهة
- هذه المرة تختلف
- محمد باقر الحكيم عدو حزب الدعوة
- ليلة الولادة أم الإجهاض !


المزيد.....




- هل تقترب نهاية الحرب مع إيران؟ شاهد رد فانس على سؤال CNN
- رغم الحصار الأمريكي.. وزير إيراني: صادراتنا النفطية لم تتوقف ...
- -سوريا تُقدم نفسها كبديل لمضيق هرمز-.. ترامب يستشهد بمقال صح ...
- برلين ترد على موسكو.. إغلاق قنصلية بون أولى أوراق التصعيد
- إنقاذ 3 أشخاص أحياء في نيبال بعد 10 أيام من الفيضان المدمر ( ...
- القبض على أمريكي بتهمة توجيه تهديدات ضد ترامب وملاحقة عائلته ...
- تقرير: وسطاء يسعون لإطار مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن
- معركة -الشعب الأسير- والزعيم -المتثائب- الأخيرة!
- مجلس الأمن الروسي: -طريق ترامب- سيتيح نشر قوات أمريكية في أر ...
- -فرح حبيبة الشعب الأردني- تتحدث باسم الحكومة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - الجيش المظلوم !