أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - هذه المرة تختلف














المزيد.....

هذه المرة تختلف


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 5989 - 2018 / 9 / 9 - 15:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهد العراق؛ طوال الخمسة عشر عاما الماضية مخاضات عسيرة، على الصعيد السياسي والأمني والإجتماعي، أثرت بصورة كبيرة على طبيعة العلاقة بين مكوناته بصورة خاصة، وعلى النظام السياسي الذي يدير البلاد بصورة عامة.
المتابع لما حصل طيلة الفترة الماضية، يلاحظ أن التجربة السياسية في العراق كانت فاشلة، لأسباب عدة منها طبيعة التوافقات السياسية في إدارة الدولة، التي أدت الى إختيار حكومات مبنية على المحاصصة والشراكة بين المكونات في السلطة، وعدم إختيار أشخاص على أساس الكفاءة والنزاهة والمهنية، وإنما كان المعيار الإنتماء الطائفي والولاء الحزبي والشخصي، يضاف الى كل هذا حجم التدخل الخارجي في إختيار التشكيلة الوزارية، والسياسات العامة لإدارة الدولة.
إعتمدت هذه الخيارات معايير للكسب الجماهيري، والصراع على السلطة بين المكونات السياسية، فصرنا نلاحظ الخطابات الطائفية والقومية، يعلو صوتها على المنابر الإعلامية، وإفتقدنا الصوت المعتدل المتوازن، صاحب الخطاب الوطني، وأصبح الطائفيون هم الأعلى صوتا والأرفع شأنا، والمتمكنون من إدارة مفاصل الدولة، بحسب أهوائهم الشخصية وتوجهاتهم الحزبية، تصاحبهم طبول الحرب وأناشيد الفتنة ورقصات الفساد، الذي أستشرى في أركان الدولة.
كان نتيجة ذلك، الفشل الكبير بالنهوض بالواقع العراقي، والفساد الذي نخر مفاصل الدولة الدولة العراقية وأضاع موازنات إنفجارية، لم تعرف الى هذا اليوم حساباتها الختامية، والعجز الواضح في كشف الفاسدين وعدم القدرة على محاسبتهم، وإنقسام المجتمع العراقي الى فئات متناحرة، جلبت الفتنة الطائفية التي ضربت البلاد، وجلبت أعتى هجمة إرهابية عرفها التاريخ، جعلت من العراق ساحة حرب طاحنة، كان نتيجتها آلاف الضحايا من أبنائه، ومئات المليارات من أمواله.
لا يختلف إثنان أن السبب الرئيس في ذلك، هو طريقة تشكيل الحكومات العراقية السابقة، التي إعتمدت أساليب المحاصصة الطائفية، فكانت السبب في الفساد والفشل والإرهاب، وضياع ثروات البلاد، وتولى الفاسدين والفاشلين إدارة الدولة الذين لا يملكون مؤهلات إدارية، فضلا على عدم كفاءتهم ونزاهتهم، وقد حان الوقت لتغيير تلك المعادلة وبناء العملية السياسية على أسس صحيحة، مبنية على الأغلبية الوطنية أو السياسية، تراعي الكفاءة والمهنية وتضع معايير صحيحة لإدارة الدولة، بعيدا عن المحسوبية والانتماء الطائفي والحزبي، وترك أدوات الماضي الفاشلة.
بات جليا للكتل السياسية، التي ما زالت تتصارع فيما بينها للظفر بإدارة الحكومة القادمة، أن الأساليب القديمة أثبتت فشلها، ولم تجلب إلا الخراب والويلات لهذه البلاد، وأن عليهم ترك الإصطفافات الطائفية والتأثيرات الخارجية، والسير نحو أغلبية وطنية مهنية، قادرة على النهوض بواقع البلاد المتدهور.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد باقر الحكيم عدو حزب الدعوة
- ليلة الولادة أم الإجهاض !
- العرب والصراع الروماني الساساني


المزيد.....




- ترامب منفتح على لقاء بزشكيان.. هل ينتهي عصر المقاطعة بين رؤس ...
- ضرب بالقبضات وانسحاب وفود.. دراما اليوم الأول تحت قبة نيويور ...
- السجن حتى 11 عاما لعصابة زورت وثائق رسمية للحصول على جوازات ...
- في عملية دقيقة للقوات الروسية.. القوات الأوكرانية تفقد أقوى ...
- وفاة مسنة هندية بعد هجوم قرد عليها في منزلها
- 14 إسرائيليا يعبرون إلى الأراضي السورية قرب بئر عجم في القني ...
- رصد أسلحة غربية مهربة من أوكرانيا في إفريقيا والشرق الأوسط
- الصور الأولى لـ-الجواسيس- الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم ...
- هيئة بحرية بريطانية: إصابتان جراء استهداف سفينة شحن في مضيق ...
- المدفعية الروسية تدك مراكز مموهة لقيادة المسيرات الأوكرانية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - هذه المرة تختلف