أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالكريم ابراهيم - (عطشة علوش)














المزيد.....

(عطشة علوش)


عبدالكريم ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5893 - 2018 / 6 / 4 - 18:18
المحور: كتابات ساخرة
    



تؤرخُ العربُ عادةً السنين بالحوادثِ التي وقعت فيها ؛ فيقولون مثلاً عامُ الفيل وحربُ البسوسِ ،واستمر هذا الحال حتى بعد شيوع التدوين واستخدام التاريخ الهجري والميلادي في معاملات الدولة ،فقد كان أهلنا الأولون جرياً على ُسنة أجدادهم يؤرخون السنين بالأحداث أيضاً ،فعندما تسأل احدهم عن تاريخ ميلاده يقول " انه ولد في طبة الانكليز " و" الثورة رشيد عالي " و" ثورة عبد الكريم قاسم " وهكذا ،و أحيانا ينحصر هذا التوجه إلى النطاق المحلي فعندما تكرر نفس السؤال على احد أبناء المنطقة فأنه يقول " ولدت في سنة أم الجراد " أو " بموتة احد وجهاء المنطقة " أو " ذهاب احدهم إلى الحج" وغيرها من الأحداث المحلية التي تكون معرفتها حصراً على أهالي المنطقة . ولعل الفيضانات تشكل عند أبناء الرافدين حدثاً مهماً لانها ترك بصمتها التي لا ُتحمى على صفحات الذاكرة ،عندما تجود السماء بكرمها المفرط للدرجة الطغيان ،وتتواصل الأمطار سقوطها لمدة أيامٍ متتالية دون توقف ،فهم يتذكرون " المطرة الجبيرة " التي بقت السماء تمطر حتى أن بعض أهل القرى صاموا 32 يوما وذلك لعدم رؤيتهم الهلال في ظلمة الامطار .
إما اليوم ؛ العراقيون يؤرخون الأحداث بأسماء أمناء بغداد وما يقدمنهُ من خدمات لأهالي بغداد خصوصاً المجاري من باب الطرافة والتهكم ،فيقولون" ذهبت إلى المكان الفلاني بالمطرة العيساوي " و" ولد ابن فلان بمطرة عبعبوب " . بعد حبست السماء مطرها ولم تجود بكرمها سوى نهاية أيام الشتاء الماضي,هذا يعني أن العطش قادم لا مناص منه في الصيف ، عندها يطلق البغداديون على موجة الجفاف القادمة " هذا زمان عطشة علوش " والله يقي العراق كل مكره .



#عبدالكريم_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأس الحربة بين الرياضة السياسة
- حلم لمْ يتحقق
- (أنيس ) عبد المطلب السنيد حاضراً في ذاكرة الأطفال
- المسلسلات العراقية وقضايا المواطن
- أحاديث بعيدة عن صوبة علاء الدين
- مترو بغداد وسكة حديد الصين
- محنة الاهوار العراق - بحة - داخل حسن و-أهوار- الجيزاني و-جبا ...
- استنساخ المعلم
- الموت على موعد مع الفقراء
- عاش ( الشلغم ) المحلي
- جيل - توك توك - وصراع الأجيال
- الخصصة ارحم من - ابو المولدة -
- جباية أم خصخصة
- صورة الرئيس و - أبو بريص-
- احتجاج على طريقة - زاير حنتوش -
- لا تسرقوا ما تبقى من عمري
- هل بغداد بحاجة إلى -المولات- اليوم ؟
- -المكرود- في زمن -الفرهود-
- لا يخدعنكم أحفاد رفعت المصاحف
- مجزرة -العوامية- .. مباركة عربية وصمت عالمي


المزيد.....




- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالكريم ابراهيم - (عطشة علوش)