أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم ابراهيم - أحاديث بعيدة عن صوبة علاء الدين














المزيد.....

أحاديث بعيدة عن صوبة علاء الدين


عبدالكريم ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5790 - 2018 / 2 / 17 - 18:25
المحور: الادب والفن
    


عبد الكريم إبراهيم
على نار ( صوبة علاء الدين ) ورائحة الشاي المهيل المغمس بـ(البخصم) ( الجرك ) وأحاديث الكبار السن خصوصاً الجدات وهن يقصن لأحفادهن أحدى الحكايات اللاتي حفظنها ممن سبق . هكذا كانت تتجمع العائلة العراقية في ليالي الشتاء الباردة حيث السمر الذي لا يكاد يخلو من زيارة تطرق الباب تزيد من حلاوة ( استكان ) الشاي وهو يتراقص على طقطقات معلقة السكر وهو يذوب شيئا فشيئاً . اليوم ؛ الوضع مختلف فقد تلاشت تلك الصورة التي عاشت في ضمير أجيال من نال حصته منها ، وتبقى هذه الصورة الشتائية مجرد ذكريات حلم يراود العراقيين في العودة إليها ،ولكن – لا حين مناص – قد يكون التقدم التكنولوجي السريع في جميع مفاصل الحياة ألقى بظلاله على الحياة وأعاد تركيبها وفق منط مفروض على الآخرين ،ولم تعد ( الصوبة ) هي نقطة ارتكاز تجمع حولها من يريد أن يبدد برد الشتاء بـ(استكان ) شاي وحديث حلو كأنه العسل .التطور العلمي وارتفاع دخل الفرد جعل العائلة العراقية تعيش حبوبة من الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية من خلال كثرة غرف المنزل بعدما كان ( الهول ) أو غرفة ( الخطار ) هما الملاذ الأول ومقر اجتماع العائلة وضيوفهم . اليوم ؛ تغير كل شيء ،واختلفت الرؤى والتوجهات في فهم الحياة الاجتماعية ،فبعض الأشخاص يصابون بحالة من الانزواء وهم يقلبون مواقع التواصل الاجتماعي حتى ساعات الصباح .ربما يجمع بعض الناس مكان واحد ولكن لكل منهم ما يشغله فهو في صراع وشد وجذب مع جهاز ( الموبايل ) وهم يحاولون قدر الإمكان الإجابة على رسالة أو تغريدة ،وفي حين وجد بعضهم في الألعاب تسليته التي يبحث عنها .صمت يجمع المكان وعيون معلقة تتحرك يمنيا ويسارا . أحيانا يكسر هذا الصمت تفاعل فرحة احدهم وهو يسجل نقطة في لعبة ما . سرق الحياة البسيطة ، وعوضت بجديدة لا تعرف الدفء (الصوبة ) و قصص العجائز ورائحة الشاي وهي تفوح من منقلة الفحم . التكلنوجيا تطل برأسها في بناء الأسرة ليفقد الأب سطوة التي طالما اعتز بها وأحيلت أحاديث الجدات إلى التقاعد وأصبحت الأم مجرد ساعي بريد يوصل طلبات إلى غرف الأولاد وأصيب تلفزيون العائلة الوحيد بتشظي بعدما أنجب في غرفة ابنا له ،وبدد المكيف أحلام ( الصوبة ) في أغنية جماعية كان يرددها الأطفال أيام زمان " شد يا ورد شدة من هي الورد شدة " . أنها الحياة التي نسعى إليها دون نعرف ماذا تخبئ لنا في قادم الايام ؟



#عبدالكريم_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مترو بغداد وسكة حديد الصين
- محنة الاهوار العراق - بحة - داخل حسن و-أهوار- الجيزاني و-جبا ...
- استنساخ المعلم
- الموت على موعد مع الفقراء
- عاش ( الشلغم ) المحلي
- جيل - توك توك - وصراع الأجيال
- الخصصة ارحم من - ابو المولدة -
- جباية أم خصخصة
- صورة الرئيس و - أبو بريص-
- احتجاج على طريقة - زاير حنتوش -
- لا تسرقوا ما تبقى من عمري
- هل بغداد بحاجة إلى -المولات- اليوم ؟
- -المكرود- في زمن -الفرهود-
- لا يخدعنكم أحفاد رفعت المصاحف
- مجزرة -العوامية- .. مباركة عربية وصمت عالمي
- الأكراد الفيليون الانتماء المذهبي والهوية القومية
- مناضلو الأمس.. -حرامية- اليوم
- التعليم الأهلي والمجانية ودولة الفقراء
- من ينصف جيل طحين الحصة ؟
- يوم عراقي في صيف ساخن


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي 2026: عشاق السينما يحجزون أماكنهم على ا ...
- المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 10 مشاريع إبداعية جديدة ضمن ...
- رجل متهم بسرقة موسيقى بيونسيه غير المنشورة يُقرّ بالذنب
- طلاب مصر يدخلون البورصة.. هل تنجح الثقافة المالية بالمدارس؟ ...
- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...
- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم ابراهيم - أحاديث بعيدة عن صوبة علاء الدين