أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - وكاحة














المزيد.....

وكاحة


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 5757 - 2018 / 1 / 14 - 07:55
المحور: كتابات ساخرة
    


وكـــاحة
كنوع من المزاح واثارة البهجة يعمد بعض هواة ( المقالب ) باصطياد ضحاياهم للتندر وجلب الضحك وخلق جو من المرح ، ففي فترة الخمسينيات ، كان في محلتنا ، العباسية الشرقية / الدخانية / كربلاء ، صبي بطل المقالب ، وكان يطلق عليه اسم ( جلفوطة ) وهو ليس اسمه الحقيقي ، كان في الصف السادس الابتدائي ، ورغم وكاحته وكثرة استدعاء ولي امره من قبل ادارة المدرسة الا انه كان ذكيا ومتفوقا في دروسه ، ومقالبه تبعث على الضحك ، وتظل تدور على الالسنة فترة ، لكن بعضها من النوع الثقيل ، مما يسبب له الضرب والتعنيف ، وهو يتقبل ذلك بسرور ما دام انجز ما يريد ، والغريب ان مظهره لا يدل عليه ، بل ان من يراه يظنه وديعا هادئا لا يثير الشك اطلاقا و يمثل دور الولد ( الحباب ) ليخدع ضحاياه ، فهو مثلا يترصد النساء القادمات من السوق وهن يحملن ( المسواك ) بصعوبة فيبادر وكولد غيورونشمي فيقول للمراة :
ـــ خالة انطيني اشيل المسواك عنك .
وتعطيه الزنبيل ولسانها يلهج بالشكر والدعاء له ، ويحث الخطى مبتعدا عنها بمسافة ، ويفرغ كل محتويات السلة على الارض ويولي هاربا .
او يجلس امام دكان الحاج صالح العطار ، ويضع اكياسا يملؤها بالتراب ، ويضعها على الارض ، ويختفي بعيدا ، ويكون احد المارة قد بلع الطعم ، فيتلفت يمنة ويسرة ولا يجد غير ( جلفوطة ) من بعيد يشاغل نفسه ، وما ان ينحني لالتقاط الاكياس ، ويخطو بضع خطوات ، ولفضوله يفتح الاكياس ، ثم يرميها على الارض ، وهنا يصرخ جلفوطة ( ليع ... ليع .. ليع .. ).
الا ان المقلب الكبير كان حول حمام ( المشروطة ) المعروف بالدخانية ، وهو حمام عمومي للنساء والرجال ، تربص للنساء في يوم خميس ، فجلس امام باب حمام النساء ، وعمد بهدوء ان يسد بابه دون علم احد ، حيث ان باب النساء عادة ما يكون موارب وخلفه ستارة ، وما ان تاتي امراة تحمل ( بقجتها ) ، ينبري لها ويقول :
ـــ خالة ، الحمام به ترميم ومقفول ، حجي علي الحمامجي خلة حمام الزلم للنسوان ، من الصبح للعصر ، وبعدين للرياجيل ، خلاني هنا حتى تعرفون .
وتذهب المراة لحمام الرجال ، وما ان تدخل المراة وتخطو خطوتين في الممر ، حتى تشاهد الرجال ، وتعود راكضة ، بينما جلفوطة من بعيد يصيح ( ليع .. ليع ) وهكذا ، مع مجموعة من النسوة ، احداهن تعاركت مع الحاج علي وقالت له :
ـــ مو عيب مخلي ولد يقول حمام النسوان مسدود؟
فطن الحجي للمقلب وركض خارجا ، ليجد جلفوطة وهويصيح ( ليع ... ليع ) وتتم المطاردة .



#سلمان_عبد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خوش شغلة
- صنع الموت ، صنع البهجة
- شرود الذهن
- كريم الهاشمي
- منو بالواجب اليوم ؟
- انت ورد
- بوش و الخدمة الجهادية
- حنطوشية / عباس البلداوي
- حنطوشية / درب الجمعة
- ام تمارا
- حنطوشية / انا كذاب
- كلام كاريكاتيري / وقعوها الكواويد
- كلام كاريكاتيري / مربربة وسمينة
- كلام كاريكاتيري / النظرية - السواتية - الامنية
- كلام كاريكاتيري / نساء بيّاضات
- كلام كاريكاتيري / الزم الدخل بايدك
- كلام كاريكاتيري / يجي يومه
- كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة يتزوج عائشة
- كلام كاريكاتيري / المكاريد يشورون
- كلام كاريكاتيري / فساد و فساد


المزيد.....




- بمشاركة 200 ناشر من 67 دولة.. إسطنبول تحتضن ورشة عمل للنشر ا ...
- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - وكاحة