أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - حديث سري














المزيد.....

حديث سري


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5710 - 2017 / 11 / 26 - 20:27
المحور: الادب والفن
    


حديث سري
في الذكرى السادسة لرحيل أمي
لا كلام عندي اليوم أنثره على الملأ، أحب حديثي السري معك أكثر؛ الجدران لها آذان يا أمي، الكلمات التي قد تكون دائرة على فنجان قهوة بيني وبينك تصبح دائرة في آذان الآخرين، وضيقة جدًا في عيونهم.
في غيابك سارت الحياة... لكن بقدم عرجاء، الخطا مائلة قليلًا ينقصها التوازن، الأفكار جامحة بعض الشيء ينقصها الاعتدال، الحب والكره والحنين والجفاء متطرفة لأبعد حد.
القهوة أيضًا تذكرك، ترسم بقايا شفتيك على الفنجان، تنهض باكرة لتضع الشمس في قرص السماء، تغني أغنيتك الدافئة، تلبس شالك الحريري، وتجلس لتغازل النهار بسلال من الأزهار.
طال الحديث عنك هذا الخريف؛ كنا في حيرة من مؤونة الشتاء، القلب فارغ جدًا، البيت معتم، الحديقة في سباتها الخريفي، النجوم كثيرة لكنها خافتة، أبي لم يخرج لصلاة الاستسقاء فنام المطر إلى الآن، الجميع يسأل عنك: هل مرَّ هذا الخريف القاسي من قبل؟ أم أنك كنت تتلقفين كل الزوابع والأعاصير بصدرك الواسع حتى تهدأ ثورتها ثم تهطل علينا بردًا وسلامًا؟
لم يتغير شيء منذ غيابك الآخير، كذلك لم يبقَ شيء على حاله، إلا تلك المساحة في قلوبنا وعقولنا ما زلت تحتلينها بلا منازع... ربما كبر الفقد قليلًا والاشتياق والحنين، ونقص الآمان والطمأنينة والدفء الذي لا يمكن لكل أشعة الكون أن تكون عنه بديلًا.
أما عن القدس فهي ما تزال تنتظرك، ليمونتك، وعناقيد العنب، وأرض الديار، وبئر الماء، والقطة التي كانت تغافلنا وتلد صغارها في خزانة الثياب فتضمينها إلى حضنك برفق وحنان وتعدين لها الطعام... هي أيضًا تنتظرك.
سلام على روحك الطاهرة يا أمي، سلام على الرحمة والمودة والرأفة، الحنين والمحبة والاشتياق، المطر الذي يحمل رائحتك، الربيع الذي يغرد ضحكاتك، الشتاء الذي قد ينهمر من دعائك، الصيف الذي ينسدل من عينيك، سلام على روحك الطاهرة، ألف سلام.



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظلال
- صمت القوافي
- سيد الصمت
- طائر الخريف
- .... إلى حين!
- كلمات صيفية
- عَبس الوطن
- لم يعد ظلًا
- إعلان انتحار
- رسائل لم يزرها مطر خاطرة بقلم ميساء البشيتي
- طاب مساؤك خاطرة بقلم ميساء البشيتي
- سأصنع ثورة بقلم ميساء البشيتي
- وردة لأمي بقلم ميساء البشيتي (خاطرة)
- ملامح مستترة
- املأني حبًا
- حروفي اللاجئة
- الوجه الآخر لي
- القصيدة التي تنتظر
- أقدام عارية بقلم ميساء البشيتي
- لتشرق شمس الأحرار


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - حديث سري