أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - صمت القوافي














المزيد.....

صمت القوافي


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5670 - 2017 / 10 / 15 - 22:03
المحور: الادب والفن
    


صمت القوافي
صديقي الذي يحب الوطن والمطر، علق القوافي على أشجار اللوز، وتاب عن العشق، ورحل.
خاض كل المعارك، هُزم في كل الحروب، عاش اليتم على جميع أرصفة المنافي، ولم يتوقف يومًا عن رسم الأمل والفرح على صفحات القلوب.
لكنه ثمل من الانكسارات المتلاحقة فسقط مترنحًا من يده القلم، لم يعد يقوى على رسم الضحكة الجريحة على وجوه مهشمة بعد الآن.
كم طال صمته؟ كم حاول أن يبتلع من الهزائم والانكسارات؟ وأن يتجرع هذا الزمن العائب، وأن يقوى على أن يحمل بين طيات قلبه أملًا بالغد، وحلمًا طاهرًا نقيًا لم تفسده عوائل الدهر. حدثني أكثر من مرة عن وطنه الذي يتسلسل إلى مجموعة أوطان؛ فصديقي كان لديه أكثر من وطن، وطن قبل الاحتلال الأول، وطن قبل الاحتلال الثاني، وطن قبل الاحتلال الثالث...... سلسلة من الأوطان التي لم تعد تتذكر تفاصيل وجهه، وحده فقط من يتذكر ملامحها جيدًا، يبكيها ليلًا حتى تأتيه بالأحلام، يرسمها قصيدة يصفق لها الجميع، ثم ينام وحيدًا في منفاه، بعد أن يهلل الجميع بدعاء النصر!
صديقي كان لا يعرف التذمر أو الشكوى، كان دائمًا يتغنى بالحب وقصص العشق السرمدية، دائمًا في جعبته الكثير من الحكايا عن الفاتنات في شتى المنافي؛ فلم يكن قلبه ليتوقف عن الحب لو لثانية من الوقت.
صديقي اكتشف أخيرًا خِدَع الحب، قصص العشق المغشوشة، الغربة التي لا يمكن أن تنتهي، الوجع الذي يتمدد في السرير حتى يأكل أحلام المساء، الوطن الذي أصبح شهيدًا بلا قبر، القصيدة التي قررت أن تنتهي؛ فعلق القوافي على أشجار اللوز، وترك قصص العشق مهجورة على الأطلال، ورحل.



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيد الصمت
- طائر الخريف
- .... إلى حين!
- كلمات صيفية
- عَبس الوطن
- لم يعد ظلًا
- إعلان انتحار
- رسائل لم يزرها مطر خاطرة بقلم ميساء البشيتي
- طاب مساؤك خاطرة بقلم ميساء البشيتي
- سأصنع ثورة بقلم ميساء البشيتي
- وردة لأمي بقلم ميساء البشيتي (خاطرة)
- ملامح مستترة
- املأني حبًا
- حروفي اللاجئة
- الوجه الآخر لي
- القصيدة التي تنتظر
- أقدام عارية بقلم ميساء البشيتي
- لتشرق شمس الأحرار
- بقية حديث
- حديث الخريف


المزيد.....




- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - صمت القوافي