أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - الظلال














المزيد.....

الظلال


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5691 - 2017 / 11 / 7 - 19:28
المحور: الادب والفن
    


الظلال
جاحظ العينين، بارد الملامح، جامد النظرات، مدَّ يده
بالمصافحة فمددت إليه يدي، اصطدمت بقطعة من الثلج!
سحبتُ يدي، ابتلعتُ دهشتي ثم سألته: هل أطلتُ عليكم الغياب؟ هل مرًّ زمن طويل على آخر لقاء بيننا؟ أجاب بالنفي.
أخذت أتفحص ملامح من حولي بعد طول اشتياق، غمروني بنظراتهم الودودة، وأسرتني دمعاتهم وهي تسيل بصمت على ياسمين الخد، أنا لم أطل الغيبة عليهم... لكنهم ربما شعروا بالاشتياق، بالحنين، بطول الغياب، أو أن خطب ما أصابهم دون أن أدري.
بادرت بأسئلتي المعتادة عن الجميع، لم أغفل عن ذكر أي أحد... لكن لم تصلني منهم أي إجابة مفهومة. توقفت عن طرح الأسئلة ونظرت إليهم مجددًا... الوجوه ذاتها لم تتغير فلماذا لم أعد أفهم أحاديثهم؟ وهم، لمَ لم يعودوا يفهمون حديثي؛ فنظراتهم لا تشي باستيعابهم حرفًا واحدًا مما كنتُ أقول؟!
استأذنتهم بالانصراف فسمحوا لي دون أي تردد أو تذمر، لم يسألوا إن كان في نيتي العودة مرة أخرى، لم يطلبوا مني شيئًا قبل الرحيل، وأنا لم أعدهم هذه المرة بشيء.
نظرت إليهم نظرة أخيرة فانتابني الفزع؛ هل كنتُ طوال الوقت أكلم أشخاصًا أم ظلالاً؟
كنتُ أسمع أصواتًا غير مفهومة، مبهمة، تتمتم بكلمات باردة، خالية من السكر، فمن أين كانت تلك الأصوات تأتي؟
تلفتتُ حولي فلم أجد غيرهم، اقتربت منهم لأصافحهم فمدوا أياديهم _قطع الثلج _ وتمتموا بتلك العبارات الساكنة.
انطلقت في رحلتي، ابتعدت عن موطن الخطوة، نظرت خلفي فوجدتهم ما يزالون في أماكنهم لم يبرحوها، يلوحون بأياديهم، يسابقون خطواتهم، يلملمون لهاثهم، ثم يعيدون رسم الابتسامة على وجوههم... لكنها ابتسامات على ملامح الظلال.



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمت القوافي
- سيد الصمت
- طائر الخريف
- .... إلى حين!
- كلمات صيفية
- عَبس الوطن
- لم يعد ظلًا
- إعلان انتحار
- رسائل لم يزرها مطر خاطرة بقلم ميساء البشيتي
- طاب مساؤك خاطرة بقلم ميساء البشيتي
- سأصنع ثورة بقلم ميساء البشيتي
- وردة لأمي بقلم ميساء البشيتي (خاطرة)
- ملامح مستترة
- املأني حبًا
- حروفي اللاجئة
- الوجه الآخر لي
- القصيدة التي تنتظر
- أقدام عارية بقلم ميساء البشيتي
- لتشرق شمس الأحرار
- بقية حديث


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - الظلال