أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار جبار سيبان - مسوخ من ذاكرة المدينة














المزيد.....

مسوخ من ذاكرة المدينة


ستار جبار سيبان

الحوار المتمدن-العدد: 5700 - 2017 / 11 / 16 - 10:03
المحور: الادب والفن
    



( 1 )

ان زوجك في الحمّام ..
هذا ماقاله الرفيق حسن ابو إحديبه متهكماً ، حين اقتحم دار ام باسم عصر ذلك اليوم هو ورفاقه الحزبيين ، احدى دور القطاع وهم يبحثون عن اشخاصاً مستقلين ( لم ينضموا للحزب ) ، لتكملة عدد قاطع الجيش الشعبي الذي سيذهب الى جبهات القتال على الحدود مع ايران ، ( ابو احديبه الذي كان لايتجاوز طوله متراً واحداً وبضع سنتمترات قليلة ، وترتفع على الجزء العلوي من عموده الفقري تقوساً اشبه مايكون بسنام جمل ، ولهذا السبب اطلق عليه بعض شباب القطاع احدب الامة العربية أو حسن ابو احديبه كما تطلق عليه بعض النساء وكبار السن تصغيراً لحدبته التي مهما كبرت فهي لاتشمخ الا على ظهر قزم ) ، وبشجاعة خجولة قالت له ان زوجي خرج مبكراً الى عمله ولم يأتي حتى هذه اللحظه .
وبفطنته البعثية الخبيثة أكدّ لها بأن زوجها في الحمام ، وليست ابنتها كما تدعي ، وان العباءة النسائية المعلقة على جدار الحمام الخارجي ، الذي يتوسط الحوش ماهي الا خدعة وتمويه ساذج لاينطلي على الحزب والرفاق ، وانه سيبقى منتظراً حتى منتصف الليل امام باب الحمّام كي يثبت صدق كلامه لو تطلب الامر ذلك ، توسلته كثيراً واقسمت له باغلظ الايمان وبحياة السيد القائد بأنه لو عاد زوجها من العمل ستجره بيدها جراً الى الفرقة الحزبية ، فما كان من حسن الاحدب الا ان يوافق ، وقال مفتخراً امام رفاقه الذين اكل الصمت ضمائرهم ورجولتهم : لو لم تقسمي عليّ بحياة السيد الرئيس ماتركت هذا البيت دون ان اخذ منه مقاتلاً حتى وان كانت بنت ضعيفة من بناتك ، لكن كل شئ يهون لاجل عيون القيادة ، وامر رفاقه بالانسحاب الى خارج الدار والتوجه الى بيت اخر ...

( 2 )
لايمكن لاحد ان يصف الحالة التي كان عليها ابو باسم وهو يجلس القرفصاء داخل الحمّام ، يستمع لحديث الرفيق ابو احديبه وتوسلات زوجته ام باسم بهذا المسخ القزم ، لايعرف كيف تسلل الجبن الى كل مسامة في جسده وشل حركته ، وجعله لايقوى حتى على الوقوف ، سيرتدي دشداشة ام باسم المعلقة على مسمار دق على حائط الحمام ، وسيخصي نفسه بيده او يقطع عضوه بشفرة الحلاقه ويتغشى بعباءة ويخرج ويصرخ بوجه هذا المسخ انا حرمه .. انا لست رجلاً كي تأخذني الى القتال ايها القواد الاحدب ، انه كان خائفاً مرعوباً ان يضيعه ويبعده عن عائلته الصغيرة المسالمة تقريراً يكتبه هذا القزم بيده المشوهه الى الحزب ، ويختفي كما اختفى وضاع غيره الكثير من شباب المنطقة في زنزانات واقبية السلطة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,023,991
- طفولة وقصر
- اعدام قدور وتنانير وطفوله
- حبة هيل ودمعه ..
- تظاهرات شارع الداخل
- ستار جبار ونيسّه وقداحة الرونسون
- من سيربح الملايين في المسامح كريم
- موكفايه
- ميركل تهشم زجاجة المارد
- بين أزمير وياس خضر
- إنما نقاتلهم لوجه الله
- هسه يجي بابا البطل
- اكتب بأسم ربك
- في طريقي اليك ..
- كولا مقدسه
- بدريه
- البوابه
- حبة الحظ .


المزيد.....




- استمرار الاحتجاجات في إسبانيا على اعتقال مغني الراب بابلو ها ...
- كتاب يدقق في -تجليات الغيرية- بالثقافة العربية
- مغامرة الحداثة الأدبية بين المغرب وفرنسا.. الشاعر عبد اللطيف ...
- كواليس -شديدة الخطورة- لفيلم براد بيت الجديد مع جوي كينغ... ...
- -المقترح اللقيط- والصراع على المناصب والدواوين ..لحيكر يخرج ...
- الأصالة والمعاصرة لوزير الداخلية : تخليتم عن الحياد لصالح رئ ...
- الرئيس الفنزويلي مازحا بعد تلقيه -سبوتنيك V-: قد يعلم متلقيه ...
- ما المقولات الأدبية المفضلة لدى الرئيس الصيني... فيديو
- نوران أبو طالب للأهالى : الإنترنت ساعد على إنتشار الأغنية ال ...
- -مصحة الدمى- تأليف أنيس الرافعي


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار جبار سيبان - مسوخ من ذاكرة المدينة