أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار جبار سيبان - البوابه














المزيد.....

البوابه


ستار جبار سيبان

الحوار المتمدن-العدد: 4797 - 2015 / 5 / 5 - 13:07
المحور: الادب والفن
    


الجمال والهدوء والخضرة وزقزقة العصافير، وخرير الماء ، ورائحة الاشجار التي ينقلها النسيم العليل ، تثير في النفوس احساًساً لم نكن نشعر به من قبل ، هذا ماقاله احد اجدادي الذين كنت جالساً معهم ، كل الجالسين هم معارفي ، اصدقاء واقارب ، اجدادي واعمامي واخوالي ، انا اخر من وصل الى هذه البقعة التي يطلقون عليها ( المبروكه ) يقول الاجداد وصلنا منذ زمن طويل ، كانت اعداد الاقارب اقل من اليوم بكثير ، اذكر حين وصلت وجدتهم قد زينوا الاشجار والطرقات بالورود ، وعلقوا لافتات من حرير ابيض واخضر ، ترحب بقدومي ، وكان ابي وأمي اول من تقدم باتجاهي ، ضاحكين مستبشرين ، وضع ابي وجهي بين راحتي يديه وهو يضحك ، وأخيراً وصلت ، كم انتظرناك ، كنا نشعر بعدم الطمأنينة وانت هناك ، وازدادت مخاوفنا بعد ان سمعنا بالحريق الكبير ، الذي حدث ، سمعنا انه التّهم كل شئ . كانت كلماتهم لها دوي في اذني ، الحروف تخرج من افواههم متكاملة وواضحة، وذات صدى وكأننا لوحدنا في اعماق الفراغ .
كيف علموا بقدومي ، انا لم اكن اعلم كيف وصلت الى هنا، حدث الامر سريعاً ، لا اذكر تفاصيل الرحلة ، كل ما اذكره هو البوابة ، لااعلم كيف يسمونها البوابة وهي عبارة عن ثقب صغير جداً في اللاشئ بحجم ثقب الابرة ، كان الجمع يتهافتون على الوصول الى هذا الثقب المسمى بالبوابة ، للخلاص من الانتظار الذي طال بين البوابة والعدم الذي جئنا منه .
في طريقنا الى المضيف كما يسمونه ، انظر الى ماحولي بدهشة ، اشعر بعلامات الرضا تحيط المكان ، وجوههم تنبض بالحيوية ، لون بشرتهم تختلف عما كانوا عليه ، حين كنت اعرفهم ، هم الان اجمل بكثير ، حتى ذو العاهات ، اختفت عاهاتهم ويتمتعون بصحة افضل .
انت تسأل كيف عرفنا ، بقدومك هذا ما قاله لي احدهم ، انه يعلم مايدور في رأسي ، انا لم اقل لهم ذلك ، نعم نعلم مايدور في رأسك ،
ياألهي .. كيف يكون ذلك ؟ اجابني اخر وهو يبتسم ستعلمك الايام تدريجياً ، ستعلم القادمين قبل ان يصلوا ، علامات الرضا والسماحة تسود المكان ، لسنا بحاجة الى الطعام والشراب ، لانحتاج الى الراحة والنوم فنحن غير متعبين .
خليط من صور متداخلة بدأت تلوح في مخيلتي , دخان وصرخات تملأ المكان ، اطفال ، نساء ، رجال مذعورين يهربون بكل اتجاه ، تتضح صورة احدهم في مخيلتي ، انا اعرف هذا الشاب لقد التقيته من قبل ، انا متأكد ..انه صديقي القديم ، لقد وصل ، انني اراه في الطابور مع الجموع عند البوابة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,058,599
- حبة الحظ .


المزيد.....




- استمرار الاحتجاجات في إسبانيا على اعتقال مغني الراب بابلو ها ...
- كتاب يدقق في -تجليات الغيرية- بالثقافة العربية
- مغامرة الحداثة الأدبية بين المغرب وفرنسا.. الشاعر عبد اللطيف ...
- كواليس -شديدة الخطورة- لفيلم براد بيت الجديد مع جوي كينغ... ...
- -المقترح اللقيط- والصراع على المناصب والدواوين ..لحيكر يخرج ...
- الأصالة والمعاصرة لوزير الداخلية : تخليتم عن الحياد لصالح رئ ...
- الرئيس الفنزويلي مازحا بعد تلقيه -سبوتنيك V-: قد يعلم متلقيه ...
- ما المقولات الأدبية المفضلة لدى الرئيس الصيني... فيديو
- نوران أبو طالب للأهالى : الإنترنت ساعد على إنتشار الأغنية ال ...
- -مصحة الدمى- تأليف أنيس الرافعي


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار جبار سيبان - البوابه