أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - وَعْلٌ مِنَ الأدْغال














المزيد.....

وَعْلٌ مِنَ الأدْغال


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5677 - 2017 / 10 / 23 - 05:45
المحور: الادب والفن
    



أوْدَعوهُ مَقْصورَةً بِقُضْبانْ،
مارِقاً قالوا
سارقاً قالوا
أوْ وَعْلاً آبِقاً
سَوفَ يُبَثُّ في المَسْألةْ؛
أوْدَعُوا بَصَماتِهِ في حِفْظٍ مَقْبَرَةْ
بَسَماتِهِ أوْدَعوهَا في زَمانٍ كانْ
وأوْصَدوا المِسْطَرَةْ.

كاذبونَ قالْ
جَهَّزوا الإدانَةَ في مِحْبَرَةْ؛
هلْ وَضَعُوا خَلَفِي في خانَةِ النِّسْيانْ؟
لا
ولاَ عُزْلتي لنْ يَعْرِضوها
على عابثٍ مَسْخَرَةْ،
هذا وَعْيِي مُصَفَّداً حين ألمسُ الجدْرانْ
لاَ يَنْزَوِي في المُرَبَّعِ المُنْغلقْ
يرْنو نحوَ النجومْ
يَنْتَصِفْ
لا تَصُدُّهُ حيطانْ؛

إنْ، كَكَأسِ قَهْوةٍ مُرَّةٍ يَنْدَلقْ
فَهْوَ يَرى في الظُّلمةِ الفَتيلَ يَضوعْ
في الطِّلاءِ الكابي يَلمحُ ضياءَ شموعْ
وفي ساحةِ الخَنْقِ
تحت ظلالِ السَّرْوِ يسيرْ
يلقطُ أصواتا بين الأفنانْ
يلقطُ أنفاسا من خاطر لاهبٍ فوق كُثبانْ
من الأسقامِ يَنْعَتِقْ،
ومن قضبانٍ رخوَةٍ كشرائطِ حريرْ
يغوصُ في عشقِ كيانٍ باهرٍ
ينبعثُ من كيانْ،
كانبعاثِ الأقدارِ من قُمْقُمٍ
ما طافَ بِحُسْبانْ.

لا لن أُرْكَنَ في النَّفَقْ؛
أيْنَ مَنابِعي صَرَفوهَا
دِماءً في الأوْرِدَةْ؟
ثِمارَ رُمانٍ صفراءَ- حُبْلَى فِي بَساتينِهِمْ
ياقوتاً في ثُرَيَّاهُم؟
شَبَقاً كالخَطيئةِ
في باذخِ القُصورْ.
أمَارِقونَ هُمْ؟
أسارِقونْ؟
أمْ أجْسادٌ مُعَلَّبونَ مِنْ وَرَقْ؟.

صَوَّبَ قَرْنَيْهِ على أشْواكٍ شائِكَةٍ
فَوْقَ أسْوارْ؛
طَفَرَتْ نِصالٌ مُدَبَّبَةٌ على أصْفادِهِمْ
كَمِدْراةٍ مَسْلولَةٍ،
كَقُرْصٍ نارِيٍّ يَقْذِفُهُ قُرْصانْ
طَفَرَ الوَعْلُ سَليلَ أدْغالٍ
بِطَفْرَةِ قادِرْ
فوقَ خُلْجانْ،
قَفَزَ الحَواجِزَ وانْطَلَقْ.

محمد الشوفاني
مراكش في: 23 – 10 – 2017



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لَحْنٌ يَتَمَرَّدُ على أوركستراهْ
- عبور قبل اكتمال المغيب - رواية
- أغاني الشاعر : ترجمة محمد الشوفاني
- سَمَرٌ وَذَوَاتِي الأخْرَيَاتْ
- أنْفاسٌ إليْهَا
- بجْعَاتُهُمُ البَيْضاءُ غداً سَتَسْوَدُّ
- تائبٌ من الجليدِ إلى نوركِ
- ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ
- سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟
- إنْ في العيدِ مَا عُدْتُ...ألاَ تَرْحَلينَ مَعي؟
- أيْنَ طَريقي إليْكِ...؟
- قُبْلَةُ الحَبيب...
- فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر


المزيد.....




- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - وَعْلٌ مِنَ الأدْغال