أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي














المزيد.....

فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5261 - 2016 / 8 / 21 - 04:19
المحور: الادب والفن
    




ـ تَحْتَ ظِلِّ كَسْتَناءَةٍ مَهيبَةْ
كَهَيْكَلٍ راسِخٍ،
واقِفاً يَنامْ ـ
ظَهْري بِالأرْضِ لَصيقٌ ،
تَحْتَ الحَفيفْ
كُلَّما وَميضٌ أطَلَّ بَيْنَ الفَجَواتْ
باهِتاً
أضْحَكُ لِلرِّيحْ
كَمَمْسُوسٍ في سَراحْ.

وِسادَتي تُرابٌ مُنَدَّى بِاحْمِرارْ
وشَريطٌ مِن نَسْجِ لَيالٍ وأطْوارْ؛
تَجْتاحُني تَحْتَ ظِلالِ حَريرٍ
تَبوحْ.

خَدُّها على خَدِّي
قَسْراً تَجْتاحُني أيّامي السّالِفاتْ،
كَأفْراسٍ خَمْرِيَّةٍ على قَوائِمِها تَرْقُصُ
ثُمَّ تَعْدُو
تُبْرِقُ خَاطِفَةً،
مِنْ بُعْدٍ تَلوحْ.

هَلْ فَرَساً مَا تَرَى؟
أمْ أفْراساً إنْ أمْعَنْتَ بَيْنَ أوْراقِ الشَّجَرْ؟
أتَذْكُرُ يَوْمَ الوادي مُكَبَّلَتانِ يَدَاكْ
غَرِقَ المَرْكَبُ في يَدَيْكَ جَوْهَرَتَاكْ
مَغْلوباً كَيْ لا تَغْرَقْ
تُغْرِقَ النَّفْسَ تَحْتَ الماءِ وَلاَ تَسْبَحْ
تَرْفَعُ الجَوْهَرَتَيْنِ في يَدَيْكَ لِلْهَواءْ؟
هَلْ يَوْمُكَ خَمْرِيّاً كانَ أمْ دِيكاً مَذْبوحاً يَتَرَنَّحْ؟

لا أُنْكِرُ عَيْشِي خِيَّاراً على حَدَّيْنْ
هِيَّ أفْراسٌ أرْكُبُهَا في دَغَلٍ
تَأتيني خَمْرِيَّةً تُسامِرُني
تَأتيني جامِحَةً حَرُوناً وَتُغادِرُني
لا تَسْتَجيبُ حيناً،
وحينَ أقبَلُها ضَارِيَّةً،
مُجازِفاً تَقْبَلُني.

هَزَلَتِ المَطايَا
أهَزيلَ الجِيَّادِ أمْتَطيهَا؟
هلْ يُرْضيني
إذا الصَّيْدُ لَمْ يَسْتَكْمِلِ المَعاني؟
هلْ أطارِدُ باقَةَ صَيْدٍ على الطَّحالِبْ.

يُعادونَ حُبَّكَ تَغاريدَ الهَزارْ؛
وحينَ تَحْنُو تكَريماً للبهاءِ عاطِفْ
تَأتيكَ في لِفٍّ حاقِدٍ مَذَمَّةٌ،
حين تُجالِسُ بِالسَّخاءِ وتُلاطِفْ.

الطَّبيعَةُ لا تُعْطي إلاَّ ما تُعْطيها
حاجِزُهُمْ في عَجْزِهِمْ
جُدْرانٌ مَخْفِيَّةٌ في فَهْمِهِمْ.
أيَكْويهِمْ شُعورٌ بالصَّغارْ؟

هَا أنْتَ في وَحْدَةٍ تَلْسَعُكَ
والأقْداحُ فارِغَةٌ،
وعلى انْبِساطِ الأرْضِ تَجولُ للإفْتراسِ الثَّعالبْ،
لَوِ اسْتَرَحْتَ منِ التِماسِ الرَّوَابي
لاسْتَراحَ كَدُّ المُحَارِبْ.

لا أسْتَريحُ إلاّ يوْمَ السُّقوطْ
يا أجَمَاتِ الكَسْتَناءِ المَهيبَةِ ظَلِّليني
حتّى يَجِنَّ المساءْ،
يا مَوْجَةَ أفْكاري،
إمْتِطائي هَزيلَ الأفْراسِ غيرُ مُباحْ.

محمد الشوفاني
لندن في 20 ـ 08 ـ 2016



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء
- قُفَّازُ امْرَأةٍ لاَ تُهادِنْ
- يا ذِكْرَى عُمْرِي أسَافِرُ فِيكِ
- حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة
- ألعَنُ لَطْخَةٍ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالْ
- زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود
- في السّاحَةِ نَصْبٌ... تِذْكَارِيٌّ
- بَديعُ الزَّمَانِ وَئِيداً يَدْنُو
- لَعْنَةُ الظُّلُمَاتْ
- إذَا هَمَدَ القَلْبُ
- جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل
- غِنَائِيَّةُ البَهَاء


المزيد.....




- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي