أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة














المزيد.....

حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5101 - 2016 / 3 / 12 - 12:15
المحور: الادب والفن
    



يُحَلّقُ النّسْرُ لاَيَحيدْ،
كَالمُتَحَفِّزِ
كالضَّغينَةِ المُتَوَثِّبَةِ
كالمُهانْ.
فَوْقَ بِساطٍ مَفْروشٍ قانْ
فَوْقَ مَرابِعِنَا على شَقائِقِ النُّعْمانْ.

يَحومُ النَّسْرُ لايَحيدْ
يُحاصِرُ حُلْماً
يَدورُ علَى كَبِدٍ يَنْهَشُهَا
أو يُطارِحُها مَا يُريدْ،
مُتَوَاتِرَ الدَّوَرانْ،
فَريداً يَهْبِطُ
يَعْلُو
يُحاصِرُ عَاشِقَيْنِ، كالأطفالِ يَلهُوَّانْ؛

الشَّمسُ في عَراءِ الكَوْنِ
غِطاؤُهُمَا
يَنْسِجانِ خُيوطَهَا،
تَحْتها يَجْتَمِعانْ.

لاَ قَلْبَ للنّسْرِ يَحْدُرُ نَحْوَهُ
لاغَدائِرَ عَالِقةً
لاَ رَشْفَ حَنانْ.

عَيْناهُ صَبِيبُ الوَقْدِ،
يرَى دَبيبَ العاشِقَيْنِ
بأنْفاسٍ ظامِئاتٍ يَتَنَاغَيَانْ.

يَرَى النَّبْضَ مُبْتَلًّاً
يُزاحِمُ النَّبْضَ،
والعينَيْنِ تَسْبَحانِ في العَيْنَيْنْ
ورَحْبَ السّماءِ في لَمْسِ اليَدَيْنْ،

يرَى ذِرْوَةَ العَبيرِ تَرْتَفِعُ
تَحْنُو علَى الصَّخَبِ،
تُريقُ الرَّحيقَ في كأسيْهِمَا
تَهْرِقُ لَحْناً
في قَرَارِ المُقْلتَيْنْ.

يَخْفِقُ النسْرُ بِتَصْفيقِ الرِّيشِ
صُيَاحٌ خَفْقُهُ.

إذا ابْتعدَ اقتربْ،
إذا انْخَفَضَ، أشْهَرَ البَرَاثِنَ
وَعَلاَ وَانْسَحَبْ؛
لا فَريسَةَ في الفَضَا
على الثَّرَى لا أرَبْ.

الرُّوحُ تَنْعِمُ في شَطِّ مَرابِعِنَا
نِداءَ حُبٍّ في الرِّيَّاضِ رَيّانْ.

سِتْرٌ مَرابِعُنا على الوِجْدانْ،
خَريرُ الجَدْوَلِ
حِجابٌ مُلْتَحِفٌ حوْلَ الذّاتَيْنْ.


حَوْلَنَا تُدْفينَا مَجَالينَا
وَاسِعَةٌ كالأبَدِيَّةْ
عابِقةٌ في المُنْتَهَى
جذْلانَةٌ تحتَ القُبّةِ السّاجِيّةْ.

أعْلَى مِنْ تحْليقِ النَّسْرِ
أعْلَى
مِنْ جَناحَيْهِ المَفْروشَتَيْنْ،
رُوحَانَا على الأديمِ عاشِقَتَانْ
تموجانْ،
و خَلفَنا مَاهَمَّنَا
تَلْغَطُ المدينةُ لاَهِيّةْ.

على رَوَابِينا نَجوبُ
ودِمانا فائِرَةٌ نشْوَى
نَجولُ مِنْ رابيةٍ،
في زَمانٍ مُنَغَّمٍ،
لِرابيّةْ.

وَهُناكْ
على شَفيرِ المدينةِ
جَفَّ نَسْغُها في الهجيرْ
جَفَّتْ في حَرائِقِها طَراوَةُ الأفْنانْ.


هنا حَصادُنا نَدِيُّ الشَّذَى
جِهَةَ الغَديرْ
في حَقْلِ شقائقِ النُّعْمانْ
قبل أنْ يخْطُرَ القمَرْ.

تحتَ جناحِ النَّسرِ في المُروجْ
ظِلالُ الحُبِّ تَعْطِفُ،
في حِينِ الوَداعْ،
تَعْزِفُ
للهُيامِ أنْشودَتيْنْ
قبْل حُلولِ القَمَرْ.

ظلالُ الحُب في الخِتامْ
يَمَّمَتْ وِجْهَتَيْنْ
كَالدُّخّانْ
تَفْنَى بَيْنَ الجَدائلِ
كَغَمامَتَيْنِ بِالدَّمْعِ تَتَناءَيانْ،
خَطَّتَا إثْرَ التَّلاقِي سَطْرَيْنْ
فوقَ بِساطٍ مَفْروشٍ قانْ.

محمد الشوفاني
مراكش في 12 ـ 03 ـ 2016



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألعَنُ لَطْخَةٍ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالْ
- زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود
- في السّاحَةِ نَصْبٌ... تِذْكَارِيٌّ
- بَديعُ الزَّمَانِ وَئِيداً يَدْنُو
- لَعْنَةُ الظُّلُمَاتْ
- إذَا هَمَدَ القَلْبُ
- جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل
- غِنَائِيَّةُ البَهَاء
- بابُ ما وَرَاءَ السِّتْرِ
- صُرَاخٌ فِي حَضيضٍ غَائِرْ
- عُصْفورٌ وَحَالةُ افْتِتانْ
- مُدِّي جِسْراً مِنْ رُوحِي إلَيْكِ
- فَاتِنَةٌ في مَكانٍ مَّا مِنَ الفَجْر
- الرَّحِيل شعر محمد الشوفاني
- هَوَسٌ بِفُسْتانِ الوَرْد شعر محمد لشوفاني
- ضُمِّينِي بأنْفاسِكِ محمد الشوفاني
- وَداعٌ بَيْنَ الليْلِ والنَّهَارْ
- مِقْصَلَةُ التَّاريخْ
- مَتَى يَنْشُرُ الفَجْرُ أوْراقَهُ؟ شعر محمد الشوفاني


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة