أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل














المزيد.....

جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 4989 - 2015 / 11 / 18 - 13:32
المحور: الادب والفن
    



مِنْ أعْلَى سَطْحٍ في ذاكِرَتي
أراكِ غَيْمَةً غَجَرِيَّةً
بَاذِخَةَ الجَمالْ؛
يا هَيْفَاءَ مِنْ نَارْ
يا دَلاَلاً مِنْ بُخارْ.

أمسِ رَأيْتُكِ على السَّريرْ،
ثلاثةٌ وثَمانُونَ شيْطاناً في الحَريرْ
بِأجْنِحَةِ المَلائِكَةِ
هَبُّوا
لِجَرِّ رُوحِكِ إلى الشِّناقْ
نِكايَةً بِجَمالٍ لا يُطاقْ.

أرْسَلْتِ ألْغازاً شُعَاعِيَّةً
في إبَّانٍ قَبْلَ عَصْرِهَا
مِنْ مَرْقَى السَّماءِ، مِنْ بَطْنِ البِحارْ.

سَحَرْتِ فارِسَ الأُسْدِ
في كَانَ يَا مَا كَانْ،
حَصَدْتِ شَعْرَهُ كَالخَروفِ مَجْزُوزاً
بَكَيْتِ فوقَ أطْرافِهِ
يَا بَاذِخَةَ الفِتَنْ.
يَا أنْثَى سِحْرٍ دُونَ حَيَاءْ
يا شَجَى المُرْهَفينْ
فَاتِنَةَ الأقْوِيَّاءْ
مَلْحَمَةً بِعِطْرِ اللَّيْمُونْ
في رِحَابِ المُبْدِعِينْ.

كَمْ بِالقُلوبِ تَلَهَّيْتِ
يَا عاصِفَةً في كَأسِ مَاءْ.
بِمَذاقِ الدِّفْءِ،
يا نَشْوَةً تَهْبِطُ كالمَنامْ،
تَهْطِلُ كالنَّبيذِ المُعَتَّقِ
كَنَجْمَةٍ في فُلولِ الظَّلاَمْ.

يا جَمَالاً مُتَسَلِّطاً يقودُ الضَّرِيرْ،
في خيالِ الحِكايَةِ،
يَذْرِفُ دَمْعاً وَجِيعاً عَلَى الأسيرْ؛
حُبُّكِ طُوفَانٌ يَقْتُلُ
فَيَرْثِي القَتيلْ.

سَيِّدُ النَّغَمْ
مِنْ قَبْرٍ مَفْقودٍ كَقَبْرِكِ،
يَا بَهاءً مُصَافيّاً في دَهْرِ الخِصَامْ ـ
يُهْديكِ عَاطِرَ السَّلاَمْ.

يا أليفَةَ الحَياةِ إنفَرَدْتِ،
جُعْتِ
دَنَّوْكِ فِي وَهْدَةٍ تَحْتَ المَطَرْ
ومَا لِثَرَائِكِ عَدٌّ،
أكُنْتِ
مِنَ الدُّنْيا تَرْتَقِبينْ
إلاَّ غَدْراً بِأفانينِ النَّشْوَةْ
أبْدَعْتِهِ في الوِصَالْ
أنِيناً جَريحاً
ضاجًّا بِلاَ لِسانْ
خافِتاً،
يا رَاوِيَّةَ الحِكايَاتْ
لِلعُمْيِ الخُرْسانْ.

أميرةُ البِحارِ أنْتِ، أطْلقْتِ ألفَ سَفينةٍ
لِلحُبِّ مُجَنَّحَةٍ،
دَبَّرْتِ لَيالٍ لِلمُغْرَمِينْ
لِشَوْقِ العُيونِ كَشَوْقِ الغَجَرْ.

يا صِنْوَ سَيِّدِ النَّغَمَاتْ
رَتَّبَ كَوْناً بِنايِ العَاشقينْ
بُلبُلاً يَصْدَحُ بِالتَّرَجِّي والنِّداءْ؛
أشْجَى كَوْناً بالنَّبَراتْ
ومَاتَ في عَصْفِ الظُّلُماتْ.

وَضَعُوكِ وَفَرُّوا
عُصَارَةَ مَاسَةٍ فِي غَارٍ بَارِدٍ
يَجْرِفُها الرِّيحُ في الوَحْلِ
مَجْهولَةً كَحَصاةٍ مَنْسِيَّةٍ،
مَنْبوذَةً بَيْنَ الحَصَوَاتْ.

محمد الشوفاني
مراكش :7 1ـ 11 ـ 2015
http://poetryarabnow.blogspot.com/








#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غِنَائِيَّةُ البَهَاء
- بابُ ما وَرَاءَ السِّتْرِ
- صُرَاخٌ فِي حَضيضٍ غَائِرْ
- عُصْفورٌ وَحَالةُ افْتِتانْ
- مُدِّي جِسْراً مِنْ رُوحِي إلَيْكِ
- فَاتِنَةٌ في مَكانٍ مَّا مِنَ الفَجْر
- الرَّحِيل شعر محمد الشوفاني
- هَوَسٌ بِفُسْتانِ الوَرْد شعر محمد لشوفاني
- ضُمِّينِي بأنْفاسِكِ محمد الشوفاني
- وَداعٌ بَيْنَ الليْلِ والنَّهَارْ
- مِقْصَلَةُ التَّاريخْ
- مَتَى يَنْشُرُ الفَجْرُ أوْراقَهُ؟ شعر محمد الشوفاني
- جميلةٌ في باحَة الجائعين شعر محمد الشوفاني
- دَوْرَةُ الحُبِّ المُرْبِكَةُ : شعر محمد الشوفاني
- يَنْحَني اللحْنُ في خُضُوعٍ حِينَ أذْكُرُكِ : شعر محمد الشوف ...
- أكتبُ لإطْفاءِ نارِ الحَرائِق محمد الشوفاني
- العاشقُ يَصيدُ الجَمْر محمد الشوفاني
- طي النسيان : محمد الشوفاني
- لاَ تَفُكِّي أسْري في مَطْلَعِ الحَنينْ بقلم محمد الشوفاني
- ديباجة مجموعة شعرية


المزيد.....




- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...
- نجم -المؤسس عثمان-.. الموت يغيب الممثل التركي كانبولات أرسلا ...
- منع وغرامات.. -البلوغرز- بمرمى نقابة المهن التمثيلية في مصر ...
- هل فقدت كتب المعرفة جاذبيتها بعد تراجع مبيعاتها؟
- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل