أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ














المزيد.....

زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5088 - 2016 / 2 / 28 - 19:24
المحور: الادب والفن
    




تحيةً إلى صَفْوَةِ العادلين في الأرْض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أفْعَمَ نورٌ يَبْتِرُ، مَشْحُوذٌ
أرْكانَ الهَيْكَلِ كالهَديرْ،
مِصْباحٌ عَمَّرَ القلبَ البَصيرْ.
إنْسَلَّ لِلأطْرافْ
شَقَّ لَيْلَ الدَّسَّاسِينْ
فَاسْتعارَ الذِّئابُ ثَوْبَ الخِرافْ
كالتَّاعِسينَ تَخْشَى المَصيرْ.

وَقَفَتْ هَالةٌ وَرْديةٌ
زِنَتُها وِشاحٌ مُخْمَليٌّ،
في بَسْمَةِ الفَجْرِ بَعْدَ الأمْطَارْ،

دَقَّتِ الأرْضَ بِالقَدَمَيْنْ
لِرَدْعِ تَوَاطُؤٍ لِلقَوْمِ
طالَ وَجَارْ.

أحَاطَها إحْدَى عَشْرَةَ سارِيَّةً
وَهْيَ مُشَعْشِعَةُ البَهَاءْ؛
يُصَوِّبُ سَيْفُ العَدْلِ ذِهْنَ البُغَاةِ
بِسَوْطِ الزَّيْتونِ، وَسَوْطِ النَّارْ
يُنْذِرُ صائِحاً
إنْذارَ الدَّمارْ.

ذاتُ الوِشاحِ المُنْسَدِلِ
ـ غامِقَةً في عَقْلِهِمْ ـ
قَمَرٌ عَابِسٌ لاَيُنِيرْ.

ضَجَّ الهَيْكَلُ بِسُخْرِيَّةِ المَسارْ :
لِمَ تضْأَلُ الدُّيُوكُ المَنْفوشَةُ
بِلاَ ذَيْلٍ، بِلاَ عُرْفٍ، بِلاَ سَبيلْ؟ً!
مُبَلَّلَةً بِشاراتٍ مِنْ عارْ.؟

ما أقْسَى مَوْجاتِ العُتْبِ
ما أقْسَى قَرْعَ الرِّيَّاحْ
تُمْسِكُ تَلابيبَ الجُناةِ،
يَلْعَبُونْ بِأقْنِعَةِ الكَرْنَفالْ
كالمِرْآةِ تُفْضيهِمْ لِلْبَوَارْ.

عَرَبَاتُ الشَّرِّ وَاهِنَةٌ عَرْجاءْ
يَقودُها في مِنْعَةٍ كثيفُ العَمَاءْ
مَحَطَّاتُها بِلاَ سَلْوَى
مَسْعَاهُمْ في القَفْرِ ــ غُبَارْ ؛

مَحَطَّاتُهُمْ في وَهْمِهِمْ قُصورْ
وَهْيَ أعْشاشٌ مِنْ قَشٍّ
فِي عاصِفَةِ رَمْلٍ مُتَحَرِّكٍ يَمُورْ.

آمِرُهُمْ ضَعيفٌ في عُنْفِهِ
إلى هُوَّةٍ يَقودُ الدَّوَابْ،
ـ هَزُلَتْ ـ
الدَّوابَّ الصِّغَارْ.

كَلاَمُهُمْ أفْسَدُ مِنْ أرَضَاتْ
تُتْلِفُ في الحَلَبَةْ؛
سَقْفُهُمْ مَرْفُوعٌ على أكْتافٍ
يَنْخُرُها العَذَابْ.

هالَةُ الوَرْدِ لاَحَتْ
ـ في نَضارَةِ الأعْشابْ ـ
إمْرأةٌ وَادِعَةٌ
مَسْتورَةٌ بِزِينَةِ وِشاحِهَا،
كَسْبُهَا ـ يَأتي مِنْ رُوحِهَا ـ
طَويلُ الأمَدْ،
يُشْرِعُ مُغْلَقَ الأبْوابْ.

هَمْسُها رَفيقاً أتَى مِنْ نَشْأتِهَا،
خَفيفاً،
يُثْقِلُ الصُّدورَ الغَليلَةَ،
يُخْرِسُ طَنينَ الذُّبابْ.

محمد الشوفاني
مراكش في 28 ـ 02 ـ 2016



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود
- في السّاحَةِ نَصْبٌ... تِذْكَارِيٌّ
- بَديعُ الزَّمَانِ وَئِيداً يَدْنُو
- لَعْنَةُ الظُّلُمَاتْ
- إذَا هَمَدَ القَلْبُ
- جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل
- غِنَائِيَّةُ البَهَاء
- بابُ ما وَرَاءَ السِّتْرِ
- صُرَاخٌ فِي حَضيضٍ غَائِرْ
- عُصْفورٌ وَحَالةُ افْتِتانْ
- مُدِّي جِسْراً مِنْ رُوحِي إلَيْكِ
- فَاتِنَةٌ في مَكانٍ مَّا مِنَ الفَجْر
- الرَّحِيل شعر محمد الشوفاني
- هَوَسٌ بِفُسْتانِ الوَرْد شعر محمد لشوفاني
- ضُمِّينِي بأنْفاسِكِ محمد الشوفاني
- وَداعٌ بَيْنَ الليْلِ والنَّهَارْ
- مِقْصَلَةُ التَّاريخْ
- مَتَى يَنْشُرُ الفَجْرُ أوْراقَهُ؟ شعر محمد الشوفاني
- جميلةٌ في باحَة الجائعين شعر محمد الشوفاني
- دَوْرَةُ الحُبِّ المُرْبِكَةُ : شعر محمد الشوفاني


المزيد.....




- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ