أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.














المزيد.....

الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5180 - 2016 / 6 / 1 - 21:42
المحور: الادب والفن
    





حاضِرٌ في عَلْيَائِكِ لَوْ تُنَادِي
يا غائِبَةً عَنْ حِسِّي
حَالَّةً في فُؤادي.


ساعاتُنا كانَتْ تمْتَطِي
صَهْوَةَ الفَرَسِ الجَمُوحِ
عَبْرَ الأوْقَاتِ،
وكُنّا نَرَى
جمالَ الأكوانِ في القُوّةِ الدَّاهِيَّةْ
وكُنّا في الأحْرَاشِ،
عَلَى مَمْشَى الأيَّامِ نسيرْ؛

كنتِ تَقْطِفِينَ النّجْمَاتْ
قَطْفَةً بَعْدَ قَطْفةٍ
تَرْصُفينَها مَنْظُومَةً
قِلاَدَاتٍ
في سَلَّةِ الأُمْنِيّاتْ.


ساعاتُنا كانَتْ
واحِدَةً،
من غُصْنٍ متدلٍّ، زاهيهْ
وَوَاحِدَةً،
مِنَ الهَجْرِ ذَاوِيَّهْ.

وأُخْرَى علَى ظَهْرِهَا
سادِرَةً، ناعِمَةً، مُسْتَلْقِيّهْ.

كُنَّ تُلَوِّحْنَ بالأناملِ
تَنْتَظِرْنَ أنْ نَعِيشَ دَقّاتِها؛
مُتَنَكّرَةً، في خَبِيئَتِهَا، ثَاوِيَّهْ.


وتَفَتّحَ فِي مَمْشَانَا
فَصْلُ الظِّلالِ والأنْوارْ،
تَوَارَى مَاضٍ مِنْ زَمانٍ
قَسَمَاتُهُ،
فاترةٌ، هامدةُ السُّعَارْ.

نَحُومُ على البُحَيْرَةِ
مُطَرّزَةِ الضِّفافْ
بأحلامٍ مُرَاوِغَةٍ، سَاجِيَّهْ.

على رَصِيفِ الذّكْرَى
بِحَوْضِ الحَمَائِمِ نَسْرَحُ،
حَوْلَنَا
أطْلاَلُ ساعاتٍ مُتَوَارِيَّهْ.

وَخَلْفَنَا جِدَارٌ بَلاَهُ النِّسْيَانُ
مُعَلَّقَةٌ
على شُبَّاكِهِ وَرْدَاتٌ غافيهْ.


سَنَلْتَقِي
كُلّمَا عَادَ التُّرَابُ لِمَائِهِ،
وأحْبَطْنَا
ما دَبَّرَهُ التّلاشِي بِنَا،
في سَاحَةٍ مُتَمَرّدَةٍ عَاصِيّهْ.

سنلْتَقِي كُلَّمَا
أسْفْرَ الصَّمْتُ عَنْ لِثَامِهِ
في لُحَيْظَاتٍ،
مِنْ يَوْمِنَا مُوَشّاةٍ،
نُقُوشُهَا حَاضِرَةٌ، مُتَخَفِّيَهْ.

سَنُدَبّرُ تَلاَقِينَا بِمَا شَقَّ وَهَانْ،
وَ سَتَسْعَى لِضَمِّنَا
آمادُنَا المُتَمَرِّدَةُ الباقِيّهْ.


يا غائبةً عَنْ حِسِّي
حَالَّةً في فُؤادي،
أنْتِ الحَبيبَةُ
وَإِنّي
ناعِمٌ بِأُنْسِكِ فِي انْفِرَادِي.

محمد الشوفاني
لندن : 2014



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء
- قُفَّازُ امْرَأةٍ لاَ تُهادِنْ
- يا ذِكْرَى عُمْرِي أسَافِرُ فِيكِ
- حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة
- ألعَنُ لَطْخَةٍ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالْ
- زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود
- في السّاحَةِ نَصْبٌ... تِذْكَارِيٌّ
- بَديعُ الزَّمَانِ وَئِيداً يَدْنُو
- لَعْنَةُ الظُّلُمَاتْ
- إذَا هَمَدَ القَلْبُ
- جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل
- غِنَائِيَّةُ البَهَاء
- بابُ ما وَرَاءَ السِّتْرِ
- صُرَاخٌ فِي حَضيضٍ غَائِرْ
- عُصْفورٌ وَحَالةُ افْتِتانْ
- مُدِّي جِسْراً مِنْ رُوحِي إلَيْكِ
- فَاتِنَةٌ في مَكانٍ مَّا مِنَ الفَجْر
- الرَّحِيل شعر محمد الشوفاني


المزيد.....




- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.