أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ














المزيد.....

حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5241 - 2016 / 8 / 1 - 16:07
المحور: الادب والفن
    




أيُّ ظُلْمٍ وَراءَ الخِباءِ تَبَدَّى؟
يا حَبيبتي
كُلَّمَا مِنْ رَسْمِكِ اقْتَرَبْت رَاغِباً
أرُومُ لِعَيْنِي نِعَماً،
رَسْمُكِ في الخِبَا بَعُدَا.

كُلَّمَا دَاعَبْتُ وَجْهَ البَدْرِ بِبَسْمَةٍ تَوَدُّدَا
وَجْهُ البَدْرِ مُشيحاً تَمَرَّدَا.
كُلَّمَا نَاغَيْتُ لَمْعَهُ، رَاوَدْتُ سِرَّهُ
تَفَتَّتَ السِّرُّ رَذاذاً مِنْ رَمادٍ
وَوَهْماً غَدَا.
كَسَحابٍ يَعْدُو نَافِراً
لَوْ مَدَدْتُ لَهُ بَصَراً
لَوْ لَهُ مَدَدْتُ يَدَا.

بِالصَّدِّ أمْسَيْتُ
طَائِراً طَوَّافاً بِلَقْطِ الذِّكْرَى يَقْتاتْ؛
يَا أرْضاً ماذا صَنَعْتِ بِعُمْرٍ
في خَمائِلِكِ الزَّاهِراتْ!؟
إلى رُكْنٍ جَرَفْتِهِ
طَمَسْتِ أمْسَهُ،
أرْبَكْتِ طُهْرَهُ
أنْشَزْتِ لَحْنَهُ،
سَحَبْتِ تَحْتَ أنْغامِهِ الغَدَا.

عَلَى الوِهادِ تَواثَبَتْ نَفْسي
كَوَرْدَةٍ أرْجُوَّانِيَّةٍ تَحْتَ حَفِيفِ المَطَرْ
مالتْ على مَوَاوِيلَ صُبَّتْ عِذَابَا،
غَافِلَةً عنْ فَيْضِ جَدْولٍ قدْ يَغيضْ
غافلة عَنْ نَوْباتِ الخَطَرْ ـ
شِداداً في طَعْنِها، في حَرِّها شِهابَا.

أيُّ قَهْرٍ وَراءَ الخِدْرِ تَبَدَّى،
مَهْمَا جَفَوْتِ أوْ عَفَوْتِ
ياحَبيبَةً
دَائمٌ سَعْيِي، يُعَفِّرُهُ
فَوْحُ أرْدانِكْ،
ولَنْ أغيبَ وَاهِناً
خَلْفَ جَمْرِ نارِكْ.

أنا عَابِدٌ جَريحْ
لِمَأرَبِي رَجْعٌ تَحْتَ القِبابْ
في رَدْهاتِ الهياكِلِ يَحُومْ،
مَأرَبي مَحْفوفٌ باللَّهَبْ.

أنا عاشقٌ بِلَقْطِ الذِّكْرَى أعيشْ
في الآفاقِ مُغْرَمٌ طَوَّافْ
أعيشُ بِلَقْطِ رُؤاكْ،

صامتاً أنْتَفِضُ على صَهْوَةِ زَمانٍ يَجْري
مِنْ بَحْرٍ إلى جُزُرٍ
حَتَّى تَهْمِسينَ بِالحُبِّ
بِعَذْبِ رِضاكْ،
أو يَسيحَ دَمِي في ميدانِ هَواكْ.

محمد الشوفاني
لندن في : 01ـ 08 ـ 2016



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء
- قُفَّازُ امْرَأةٍ لاَ تُهادِنْ
- يا ذِكْرَى عُمْرِي أسَافِرُ فِيكِ
- حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة
- ألعَنُ لَطْخَةٍ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالْ
- زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود
- في السّاحَةِ نَصْبٌ... تِذْكَارِيٌّ
- بَديعُ الزَّمَانِ وَئِيداً يَدْنُو
- لَعْنَةُ الظُّلُمَاتْ
- إذَا هَمَدَ القَلْبُ
- جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل
- غِنَائِيَّةُ البَهَاء
- بابُ ما وَرَاءَ السِّتْرِ
- صُرَاخٌ فِي حَضيضٍ غَائِرْ


المزيد.....




- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...
-  متاهات سوداء


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ