أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - نَجْمَةُ تَسْأل














المزيد.....

نَجْمَةُ تَسْأل


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5198 - 2016 / 6 / 19 - 20:24
المحور: الادب والفن
    


مُقَطَّرَةٌ مِنْ مِصْفَاةْ
مُكَثَّفَةٌ فِي وَرْدَةٍ
بفُستانِ حَريرْ،
تُنْعِمُ بِسَريرٍ للْمُتْعَبْ
إنْ يوماً حَضَرْ.

لَمَّا أطَلَّتْ عَلَى مِرْآةِ البُحَيْرَةْ
لَمْ تَرَ عَلى الجَبْهَةِ
المَكْتُوبَ المَوْعُودْ؛
وانْتَفَضَتْ تُشَاكِسُ الكَوْكَبَةْ،
بِضَرْبِ الدَّفِّ ضَرْبَ الطُّبُولْ
وأرْضَها ضَرَبَتْ بِالقَدَمَيْنْ؛
رَقَصَتْ رَقْصَ الغَجَرْ.



تَوَهَّجَتْ
حَوْلَ بُحَيْرةٍ عَلَى فَوْهَةِ بُرْكَانْ،
تَخْتَالُ،
لاَ تُقَايِضُ أحْلاَمَهَا،
أحْمَالَهَا،
لاَ تَفْصِيلاً وَلاَ جُمْلةً
فِي سُوقِ الدَّلاَّلِينْ.


غَيْرُ عَابِئَةْ،
إنْ أثْقَلَ قَارَبَهَا فِي السَّدِيمِ
نَفِيرُ السّيْلْ،
سَرَابُ سُهُوبِ اللّيْلْ،
أوْ بُهْتانُ المُحْتالينَ فِي
تَصَانِيفِ الغُيوبْ.



نَجْمةٌ تَتَهادَى،
لا تَبيعُ أحْمَالَها
تَواشيها، زَخارِفَها،
وَما ادَّخَرَتْ مِنْ بُسُطٍ وفِضَّةٍ
أُضْحِيّةَ تَقَرُّبٍ للأوْثانْ
في أضْرِحَةٍ مُعْتِمَةْ،
فعِشْقُ النَّجْمةِ للمَرافِئ الحُرَّةِ
مَكِينْ.


تَحَدّرَتْ خَلاياها
مِنْ عظيم الإنْفجارْ،
لا تُقايضُ مَتاعَ زينتِها
بِحَفْنَةٍ مِنْ غُبَارْ،
ولوْ أضْنَتْها تباريحُ القَلبِ،
في اصطخابِ الليالِي،
أو أضْناها تَنائي الظُّنونِ
عَنِ اليقينْ.


بِشلاّلِ الأقْمارِ تَسْتَحِمُّ
شريدةَ الأمساءِ والأصباحْ
شاردةً في يَمِّ تَدبُّرٍ،
عابرْ.


بدلالِها هائمةٌ
في شَرايينِ الوَجْدِ،
طليقةٌ من أصْفادِها
على مُروجِ أقحوانْ،
عاصيةٌ فوق الأَفْهامْ.



نَهْداها النَّافِضانْ
غُنْجُ طَرْفِها، بَضاضَةُ حَرْفِها،
مُزَخْرَفاتٌ بألوانِ مُرْجَانْ
على هامَةِ فَوْهةٍ غافيَّةْ.

دِفْئُهَا
دَفُّهَا،
مِنْ صَاجَاتِهِ تَنْثَالْ
حَبَّاتُ رُمَّانٍ ونَبْرُ أشعارْ.

بنتُ عاصفةْ
نشأتْ في مَهْدٍ على الرياحْ
كذئبةٍ،
تُعلِّي سُعْرَها لِلْمَلكوتْ
بصوتٍ عندليبٍ في مَطْلَعِ السَّمَرْ.


بِنْتُ الفُتونْ
إلْتحف الصَّدرُ أريجَ نوارْ،
تَعانَقَ الشَّعْرُ سنابلَ قمْحٍ يفيضْ،
نقرُها
كَبُكاءِ خَرْساءَ تُجْهِشُ
بالأناملْ.


يفترشُ الضوءُ مرآةَ الخدينْ
منْ هَبّاتٍ
تَهُبُّ،
منْ فيضٍ يُمْطِرُ
أجَّاتِ مَشاعِرْ.


في مَسْراها، في رُجْعاها،
لا تُبالي بطواحين الأيامْ
لَمّا توّجَتْها المَجَرّاتْ
سابِرَةً للأغْوارْ؛
سِرُّها دَهْشةٌ
في إقبالٍ واعِدٍ
هَمَّ بإدبارْ.

في مَسْراها ورُجْعاها
نَغْمةٌ سابِحةٌ في نَسْمةِ نارَنْجٍ
فراشةٌ مُنَمْنَمَةٌ
في شفيفِ نورٍ، تُبهر الأزهارْ.


تَبْني مَدائِناً في القلوب دون أسوارْ
تُنْعِمُ بِسَريرٍ للمُتْعَبْ،
إنْ يوماً حضرْ.


تَحْتَ خَطْوِها تُزْهِرُ الموسيقى
شَذَراتْ
في ظِلالٍ رطْبةٍ
أفاءتْ على عُشْبٍ رَهيفْ؛
دَفُّها ينْتشِي
برَجْعِ مَسراتْ،

تُثْمِلُ
فِناءَ الحَضْرَةِ بِالنَّقَراتْ،
وتودُّ نفسٌ لوْ حَضَنَتْها
فوق مزارعِ الزَّعْفَرانْ.


على ضِفَّةِ بُحَيْرَةٍ فِي
فَوْهَةِ بُرْكانْ.
نجمةُ ترقص فوْقَ أكتاف الغيمْ
فوق سفح محمومْ،
عِشْقُها
مَعَلَّقٌ فوق النجومْ.


لمَّا أطلَّتْ على مِرآة البحيرةْ
كوردةٍ
بفستانِ حريرْ،
لمْ تَرَ على الجبهةِ
المكتوبَ الموعودْ؛
إنْتفضتْ
على حدودِ بُرْجِها
إنتفاضَ الغَجَرْ :

)يا سَماءُ
ماذا سَتَفْعلينَ بي؟
لِمَنْ أصَلِّي؟ لمنْ أرْقُصُ؟
إنّني هُنا وَحْدي لا أفهمْ.

إنني أشْتكي الضَّيْمَ
ممَّا أصاب بدائعَكِ
مِنْ إعْمَاءِ النَّظَرْ.)

محمد الشوفاني
تحديث : 19ـ 06 ـ 2016




#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء
- قُفَّازُ امْرَأةٍ لاَ تُهادِنْ
- يا ذِكْرَى عُمْرِي أسَافِرُ فِيكِ
- حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة
- ألعَنُ لَطْخَةٍ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالْ
- زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود
- في السّاحَةِ نَصْبٌ... تِذْكَارِيٌّ
- بَديعُ الزَّمَانِ وَئِيداً يَدْنُو
- لَعْنَةُ الظُّلُمَاتْ
- إذَا هَمَدَ القَلْبُ
- جَمَالٌ بَاذِخٌ فِي زَمانِ الوَحْل
- غِنَائِيَّةُ البَهَاء
- بابُ ما وَرَاءَ السِّتْرِ
- صُرَاخٌ فِي حَضيضٍ غَائِرْ
- عُصْفورٌ وَحَالةُ افْتِتانْ
- مُدِّي جِسْراً مِنْ رُوحِي إلَيْكِ


المزيد.....




- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - نَجْمَةُ تَسْأل