أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟














المزيد.....

سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5297 - 2016 / 9 / 27 - 17:18
المحور: الادب والفن
    




وَصَلْنا لِلْبَرِّ قِلْعَانِ أبْلَيَا في السَّفَرْ
هائِمَيْنْ
نَتْلُو مَراثينا على الصَّاري انْكَسَرْ
مُوَّاسونَ حَوْلنا يُتاجرونَ بالمَراثي،
بِما اعْتَرَانَا.

شَعَّ نورٌ موقِظٌ منَ العَدَمِ
كمنارٍ في بِحارٍ لِكَسيرِ السُّفُنِ
في الشارِعِ المُخْضَرِّ أنارْ،
هَمْساً ألْقى حَديثا مَلْغوزاً في الأذُنَيْنْ :
في مساء القَرِّ ألقاكُمَا في الحُلُمِ.

حينَ انْتقلْنا كالحَبَابِ في الأزْمُنِ
وتَمادَيْنا عَنْ ذاتَيْنَا غِيَّاباً
إجْتاحَنا عِشْقٌ وجَحَدْنَا
تَشَقَّقَ الجليدُ في الشَّرايينْ
إخْتَلَّ سِحْرُ الطُّقوسِ وَجَارْ
في أخاديدِ الأرْضِ نَجْمُنا ضَلَّ
كَطائِرٍ ذَبيحٍ يَصْطَفِقُ
كُنَّا فارِسَيْنِ على الفُقْدانْ
نَرْتَوي بِنَخْبِ ما كَسَبْنا
بِثُمالَةِ مَا بَقَّيْنَا.


وَصَلْنا لِلْبَرِّ قِلْعانِ تَقَطَّعَا
نَتْلُو مَراثينا على الصَّاري انْكَسَرْ
مُوَاسونَ يُتاجِرونَ فَوْقَ ثَرَانَا،
نَرْقُبُ المساءَ يَحْمِلُنا على رَاِفِدٍ
إلى حُلْمِنَا.

وحينَ صَوْتُنا يَحْضُرُ
نَكْتَوِي بِما لمْ نَقْترِفْ
ومَا اقْترَفْنا.

لمْ نسمعْ وَجيبَ قَلْبٍ يَطْرِقُ قَلْباً
كَمَا كُنَّا،
وحينَ اجْتاحَتْ بابَنَا هبَّاتُ عِشْقٍ جَحَدْناها
بَاطِلاً
وَرَكِبْنا غُروراً تَضاريسَ مُسَنَّنَةً،
مَقاديرَنا طَمَسْناها
ليالينا تَرْتَجُّ دونَ مَسَرَّاتٍ
دون أحَلامٍ نِمْناها.

ظهر النورُ الموقظُ خلفَ رُزْمَةٍ مِنْ سُحُبٍ
تَأوَّهَ وانْسَحَبْ.

هلْ أفْصَحَ النورُ سَيدتي الغَاليَّةْ
عن أشجارٍ أطْعَمَتْنا ثِماراً أذْهلتْنا؟
وَعَمَّنْ قَرَعَ الشَّكَّ أجْراساً
وأدْخَلنا في طَويَّةِ النِّسيانْ
وأخْفانا عنْ نَفْسَيْنا
حين الماءُ أغْوانا والأفْلاكُ دائرةٌ
حين تَخَتَّرَتْ دِمَانَا في الشَّرايِينْ
وخَسِرْنا ما كَسَبْنَا.

تَأوَّهَ النورُ... تَبَرَّمَ وانْسَحَبْ
بِلاَ خَفْقَةِ قَلْبٍ تُسْعِفُنا
يا سيدتي الغالِيَّةْ؛
هُنَا حَكُّ أجْفانٍ ودُموعٌ تَنْدَفِعُ
ضَارِيَّةْ.

ماذا تُريدُ أرْضُنا بألغازِها؛
أنْ نَخْتَفِيَّ مِنْ وَعْيِنا
أنْ نشعرَ أنَّا ضآلةً من غُبارْ
هلْ تُريدُ أرْضُنا أنْ يَنْسَحِبَ الكونُ مِنَّا...؟


محمد الشوفاني
لندن في : 26ـ 09 ـ 2016
من ديوان جاهز للنشر



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنْ في العيدِ مَا عُدْتُ...ألاَ تَرْحَلينَ مَعي؟
- أيْنَ طَريقي إليْكِ...؟
- قُبْلَةُ الحَبيب...
- فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء
- قُفَّازُ امْرَأةٍ لاَ تُهادِنْ
- يا ذِكْرَى عُمْرِي أسَافِرُ فِيكِ
- حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة
- ألعَنُ لَطْخَةٍ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالْ
- زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود
- في السّاحَةِ نَصْبٌ... تِذْكَارِيٌّ
- بَديعُ الزَّمَانِ وَئِيداً يَدْنُو


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟