أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - تائبٌ من الجليدِ إلى نوركِ














المزيد.....

تائبٌ من الجليدِ إلى نوركِ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5344 - 2016 / 11 / 15 - 01:00
المحور: الادب والفن
    


إهداء إلى أعزائي : نرجس، رداد، والشاعر عبد الكريم كاصد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إقْترَنَ الجليدُ بالظلماتْ
في حجرتي
خارجَ حجرتي،
بِشَقِّ النَّبْضِ، تقَطَّعَتْ أنْفاسي.

أنا رَاحِلٌ إلى الدِّفْءِ والنُّورْ
راحلٌ لأجتماعٍ بخاطري
إلى أحِبَّتي ومِزاجي وطُقوسِي
قبلَ أنْ يُداهِمَني الصَّقيعْ
يَقْصِمَ ضُلوعِي،
وتقْبِضَ العَبَراتُ حُنْجُرتي.
قبلَ أنْ تَسْتَحْكِمَ الكآبَةُ في قَبْوِي،
قبل انْهِيَّاري في مَوْضِعِي.

حينَ غِبْتُ عَنْكِ وغِبْتِ عَنِّي
لمْ تلْمَعْ بألوانِ الأوْجِ كَلِماتِي؛
قاتمةً بعضُ نَهاراتي
لمْ أتَعَطَّرْ بِأكاليلِ الجِبالْ
ولاَ حَلِمْتُ بِي فارِساً في لَيْلٍ
مِنْ ليالْ.

قهوتي في فِنْجانِها تَبْرُدُ
في كل آنٍ تَطْرِقينَ البالْ.
بَتَرْتُ حَبْلاً يُوصِلُني لِلقَمَرْ
منْ شُرفتي،

مَشاعري بَتَرَتْ كل الحِبالْ،
ونُزْهاتي...نَفَرْتُها،
هلْ كانتْ لي نُزْهاتْ؟َ


أمسِ ألقَيْتُ أزْهَى مَلاَبِسِي
في المُهْمَلاَتْ
والعطورَ، وأباريقَ الشايِ الأخْضَرْ،
والمِزْهريَّاتْ
كسرْتُ جميعَ الأكوابْ
ألقيتُ كالعَجين انْفِعالاتِي
تَنَكَّرَتْ لي،
ألقيتُ المُتعَ حَافِلَةً بِالكلماتْ،
أنكرْتُ الناسَ في المَحافِلِ، في الشوارعِ
في الأنفاقِ، في الحافلاتْ،
أنكرتُ ما ادَّعَيْتُ منْ لِيَّاقَةٍ وكِيَّاسَةٍ
بِكُلِّ ما تَعَلَّمْتُ مِنْ لُغاتْ.

أفراسي أشباحٌ زَلَّتْ في جوْلاتي
وقُرَّتْ فَرائِسِي
لَمَّا اقْتَرَنَ الجليدُ بالظلماتْ،
لمْ تعُدْ موسيقايَ تُطْرِبُنِي
غَدَتِ الموسيقا مَرَاثِي.

كِدْتُ مِنْ مُرْتَفَعِي أنْهَوِي
لَمَّا تَنَحَّيْتُ ـ
لوْلاَ فَوْحُ النَّرْجِسِ بِاللَّيالِي
وَصَحْبٌ كَريمٌ قاصدْ،
وزيتُ الزيتونِ بِحَبِّ الشُّوفَانِ
شَدُّونِي لِذاتِي.

تائبٌ منْ غُرْبَةٍ، قَبل حضورهِ
إلى الدفءِ والنورِ،
روحاً حَضَرْ،
لمَّا دَقّْتْ أجراسُ الصَّقيعْ
دقَّ القلبُ بِدَهْمٍ حَانِقٍ للْخَطَرْ.

غداً في الليلِ يَنْبَلِجُ النَّهارْ
لنْ أدعَ الحياةَ حَوْلي تُعاني اكتِئابَا،
أوْ يَلْمَسُهَا كَدَرْ.

محمد الشوفاني
لندن في 31 ـ أكتوبر 2016



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ
- سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟
- إنْ في العيدِ مَا عُدْتُ...ألاَ تَرْحَلينَ مَعي؟
- أيْنَ طَريقي إليْكِ...؟
- قُبْلَةُ الحَبيب...
- فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء
- قُفَّازُ امْرَأةٍ لاَ تُهادِنْ
- يا ذِكْرَى عُمْرِي أسَافِرُ فِيكِ
- حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة
- ألعَنُ لَطْخَةٍ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالْ
- زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود


المزيد.....




- اللواء رضائي: إذا نجح الأعداء في ترسيخ ثقافة اغتيال القادة ف ...
- المفوضية الأوروبية توصي بوقف تمويل بينالي البندقية بسبب مشار ...
- سوق السلاح في عمّان.. إرث الفروسية تحرسه القوانين
- المتحف الروسي في بطرسبورغ يفتح أبوابه مجانا للمشاركين في ال ...
- Iran-s Cafe Culture Faces Political And Economic Pressure
- -على ضفاف الذاكرة- : غسان كنفاني: من أدب المنفى إلى ذاكرة ال ...
- من دوستويفسكي إلى الحكايات الشعبية.. الأدب الروسي يفتح صفحات ...
- روائع -المتحف الروسي- تحل ضيفة في قاعات غاليري -تريتياكوف- ب ...
- متحف الإرميتاج يعتمد نظاما مرنا لأسعار التذاكر حسب وقت الزيا ...
- فيكتور بوريسوف-موساتوف يعود إلى تريتياكوف بمعرض يكشف عالمه ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - تائبٌ من الجليدِ إلى نوركِ