أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - سَمَرٌ وَذَوَاتِي الأخْرَيَاتْ














المزيد.....

سَمَرٌ وَذَوَاتِي الأخْرَيَاتْ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5396 - 2017 / 1 / 8 - 22:28
المحور: الادب والفن
    



إخْتَفَى سُمَّارُ الأمَاسِي
حَضَرَتْ كَلِماتٌ زَائِرَةْ
كَهَديرٍ تَهُزُّ نَفْساً في مَرْقَدِهَا
كَرَفْرَفاتٍ عَلى قَلْبٍ وَحيدْ
كَهَفْهَفَاتٍ مِنْ أرَقْ،
كَزَخَّاتِ ماءٍ مِنْ فَصْلِ الشَّجَنْ
أوْ منْ بِئْرٍ مَطْمورَةٍ غائِرَةْ.

تَحْتَ قُبَّةٍ في حَفْلِ سَمَرْ
بِزَرْكَشاتٍ مُحْتَشِمَةْ
نَديمَتِي شَمْعَةٌ، ونَحْنُ أُخَرْ،
أرْسُمُ صُوَّراً قُزَحِيَّةً عَلَى وَجْهِ الماضِي
أوْ صُوَّرَ صَمْتٍ يَسْقُطُ رَتيباً
كَقَطْرِ المَطَرْ.

أوْ فِكْراً مَغْموساً بِنارْ
طائِراً كَالشَّرَرْ
أطَلَّ مِنْ ذِهْنٍ ذاهِلْ
كَفَراشٍ حَوْلَ حَتْفِهِ يَجُوبْ.

صُوَرِي
مُتَسَكِّعَةٌ بِلَيْلٍ حَوْلَ سُورٍ عَازِلْ
تَدْخُلُ القُبَّةَ في شُرودٍ لاَ تُبَالِى
حَوْلَ نُورِها تَحومُ وتُغازِلْ.

أغْرِسُ الصُّورَةَ فِي يَوْمٍ خَصِيبْ
لِتَنْمُوَّ كَوَرْدَةٍ فَاحَتْ مَعانيهَا
مِنْ ذِكْرَى كادَ الشُّحوبُ يُوَارِيها،
يَنْجَلي الجَمالُ في الصُّورَةِ،
... وَتَيْنَعْ.

أُهَلِّلُ لِلْجَمالِ أنْقادُ لِعِشْقِهِ
أنْساقُ لِنَهْيِهِ وَأمْرِهِ
أهَلِّلُ لِلْجَمالِ يَتيهُ فِي مُلْكِهِ؛
يُنْعِمُ في مَنْحِهِ،
أوْ أخْضَعُ وَأضْرَعْ.

إلى أنْ تَذوبَ الشَّمْعَةُ السَّاهِرَةْ
في فانوسِ بِلَّوْرٍ أغْبَرْ
كانَ لهُ يَوْماً بَرِيقٌ أمْتَعْ،

سَأبْقَى تَأتِي الهَلوَساتُ زَائِرَةْ
سأبْقَى تُسامِرُني ذَوَاتِي الأُخَرْ.

مِنْ أيِّ صَوْبٍ أتتْ رُسومي تَهْرَعْ؟
أمِنْ بَحْرٍ شاخَتْ أهْوَالُهُ
أمْ من فَصْلِ الشِّتاءْ؟
أمْ مِنْ بِئْرٍ غَاضَ مَاؤُها
أم من رَوَاسِيَّ تحت جَليدٍ،
تَقْبَعْ؟

سَمَري يُغالِبُ لِيَبْقَى
مُعَطَّراً بِفَرْحَةٍ تَتَمَنَّعْ
إلَى أنْ يَنْحَلَّ العِشْقُ في دَمِي
في وَحْدَتِي تَسْقينِي في مَرْسَمي؛

لا أرْتابُ في دَهْشَاتِ سُمَّارِي
مَرَّةً تأتي رَشْفَةً في صَفْحَةٍ،
مَرَّةً تَأتِي غُيُوماً في لَمْحَةٍ
مَرَّةً تأتي أسْراراً في ضَميرِ الليْلِ
مِنْ إبْريقِي،
أوْ ـ حينَ أُغْمِضُ عَيْنِي
تأتيني لَثْمَةٌ واحِدَةٌ كَنَصِيبْ
لِتُؤانِسَ وَتُوَاسِي،
أوْ لَحْناً مَسْكوباً تَحْتَ وِسادٍ رَطيبْ.


محمد الشوفاني
مراكش في 08 ـ 01 ـ2017



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنْفاسٌ إليْهَا
- بجْعَاتُهُمُ البَيْضاءُ غداً سَتَسْوَدُّ
- تائبٌ من الجليدِ إلى نوركِ
- ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ
- سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟
- إنْ في العيدِ مَا عُدْتُ...ألاَ تَرْحَلينَ مَعي؟
- أيْنَ طَريقي إليْكِ...؟
- قُبْلَةُ الحَبيب...
- فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء
- قُفَّازُ امْرَأةٍ لاَ تُهادِنْ
- يا ذِكْرَى عُمْرِي أسَافِرُ فِيكِ
- حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - سَمَرٌ وَذَوَاتِي الأخْرَيَاتْ