أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - لَحْنٌ يَتَمَرَّدُ على أوركستراهْ














المزيد.....

لَحْنٌ يَتَمَرَّدُ على أوركستراهْ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5670 - 2017 / 10 / 15 - 03:38
المحور: الادب والفن
    




يستحسن قراءة هذه القصيدة مع الاستماع إلى الحركة الأولى من السمفونية 40 لموزارت

نِداءُ بَوْحٍ وتَشَفُّعٌ بالغُفْرانْ
كَإعْصارٍ مِن شَظايا نارٍ وزُجاجْ
هَبَّتْ حِمَماً أورْكِسْترا لِيَّةْ
عَلَى وَعْيِ ذاتٍ غافِيَّةْ،
هَبَّتْ وَمْضَةً بِطَعْمِ القَرْفَةِ
سَريعةَ الإمْتاعْ
تَفْتَرِسُ المسافاتِ عاصِيَّةْ.

هلْ أيْقظتِ الوَعْيَ نَغْمَةٌ تَسْحَبُ الرُّوحَ
إلى شَطِّ اللذةِ العارِيَّةْ؟
نَغْمَةٌ عاقَّةُ الجاذِبِيَّةْ
تَنْزِعُ ظِلَّها منَ الأرضِ لِتَعْلُوَ
وتهْبِطَ كَانْهِمارِ أنَّاتٍ وبُكاءْ
من قلبٍ خاضعٍ أطاعْ؛
تَخفقُ أجْنِحةٌ من شُعاعْ،
تَهْبِطُ رافِضةً دانِيَّةْ.

ما الذي يَلْمِسُ أركانَ الروحِ الساهيَّةْ؟
هل أسلمَتْ ذاتَها لِغَمْرِ جَدْوَلٍ
مُعَطَّرٍ بالقرنْفُلِ، في ظلِّ كَرْمَةٍ عالِيَّةْ
على ضَفَّتيْهِ مَعْزوفَةٌ احْتِفالِيَّةْ
هل أفاقتْ ذاتٌ على أوركسترا هَا
تسْحَبُها إلى مَهْرجانِ اللذَّةِ العاريَّةْ؟

نفخَتْ ريحُ دهشةٍ في رُكودِ أحْمَرِ الطينِ
نفختْ في أزهارِ اللَّوْزِ الصافِيَّةْ
نَشَرَتْ أريجاً كلوْنِ الزَّعفَرانْ
تُحيلُ الليالِي لِحُلَّةٍ نَهارِيَّةْ،
في متاهاتِ السديمِ تَهيمْ
كأزهارٍ بيضاءْ،
كعناقيدِ فِضَّةٍ في دالِيَّةْ.

بَوْحٌ وَمَطْلَبُ مَغْفِرَةٍ
ونِداءاتٌ مُترامِيَّةْ،
يتمدَّدُ اللحنُ جريحاً نازِفاً
يخفِتُ لِيناً كانْسحابِ الوَداعْ
يرْجُفُ كِيَّانُهُ بِلاَ هَوِيَّةْ؛
لحنٌ في الآفاق تلاشَى
إعصارٌ مَعَ المدَى، تَمَرَّدَا
أشتاتاً على مَوْجاتٍ أرْجُوَانِيَّةْ.

محمد الشوفاني
مراكش في 15 – 10- 2017










#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبور قبل اكتمال المغيب - رواية
- أغاني الشاعر : ترجمة محمد الشوفاني
- سَمَرٌ وَذَوَاتِي الأخْرَيَاتْ
- أنْفاسٌ إليْهَا
- بجْعَاتُهُمُ البَيْضاءُ غداً سَتَسْوَدُّ
- تائبٌ من الجليدِ إلى نوركِ
- ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ
- سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟
- إنْ في العيدِ مَا عُدْتُ...ألاَ تَرْحَلينَ مَعي؟
- أيْنَ طَريقي إليْكِ...؟
- قُبْلَةُ الحَبيب...
- فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء


المزيد.....




- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - لَحْنٌ يَتَمَرَّدُ على أوركستراهْ